Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 146 الأنعام

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿١٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

الطعام ﴿مَيْتَةً﴾ وهو ما لم يذبح شرعيا ومنه المنخنقة وغيرها المذكورة في آية [المائدة: ٥/ ٣]، ﴿أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ مصبوبا سائلا، ثمّ لا بأس بالدم الذي يبقى في العروق بعد الذبح ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ﴾ أي الخنزير ﴿رِجْسٌ﴾ أي نجس - قذر -، ويحتمل أن يعود الضمير في (إنه) إلى جميع الأصناف الثلاثة المذكورة آنفا ﴿أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ وهو ما ذبح على اسم الأوثان أو الأنصاب أو الآلهة أو الشركاء المزعومين، وأصل الفسق الخروج عن أمر الله، وسمّي الذبح لغير الله فسقا لشناعته، والمعنى أن المحرمات من الطعام هي في هذه الأصناف الأربعة حصرا، انظر أيضا آية [النحل: ١٦/ ١١٥] و [البقرة: ٢/ ١٧٣] و [المائدة: ٥/ ٣]، ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ﴾ في مجاعة، أو تفاديا للهلاك ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ لا يبغي الطعام المحرم ولا يشتهيه ولا يستسيغه ﴿وَلا عادٍ﴾ ولا يتعدّى حاجته منه بما يقيه الهلاك ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ممّا يفيد الرخصة للعباد عند الضرورة، ومنه قولهم:

الضرورات تبيح المحظورات، وقد ذكر الشيخ محمد رشيد رضا في المنار أنّ ما صحّ من الأحاديث في النهي عن طعام غير الأنواع الأربعة المذكورة فهو إما للكراهة وإما لعلة مؤقتة.

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ (١٤٦)

١٤٦ - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا﴾ وهم اليهود ﴿حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ وهي الطيور والبهائم من ذوات الأظفار والمخالب حرّمت بكاملها، وهو تحريم مختص باليهود فقط لأن الآية صريحة في ذلك، ولأن المحرمات على المسلمين محصورة في الأصناف الأربعة المذكورة آنفا، وأمّا ما روي من الحديث أنه ﷺ حرّم كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور، فقد ذكر الرازي أنه ضعيف رغم روايته في الصحيحين، لأنه خبر آحاد مخالف لكتاب الله تعالى

Juz 1, halaman 570 ›

فوجب ألاّ يكون مقبولا، أي إنه ضعّفه من جهة المتن، ولأن ما ورد فيه من لفظ التحريم قد يكون مرويّا بالمعنى لا بلفظ الرسول ﷺ، وقد يكون اللفظ هو الكراهة، وقد قالوا: إن من علامة وضع الحديث مخالفته للقرآن ولكل ما هو قطعي، وخاصة عندما يتعذر الجمع بين الحديث الظني وبين القرآن، وفي هذه الحالة يمكن الجمع بينهما بحمل النهي في الحديث على الكراهة وليس التحريم (المنار)،

﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ لم يحرّم على اليهود من البقر والغنم سوى الشحوم الخالصة التي تنزع منها بسهولة ﴿إِلاّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ الشحوم التي تشوب الظهر والأمعاء والعظم استثنيت من التحريم ﴿ذلِكَ﴾ الجزاء أو التحريم ﴿جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ﴾ أي هذا الجزاء بنتيجة بغيهم وظلمهم، ونظيره قوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً﴾ [النساء: ٤/ ١٦٠]، ﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ أي صدق الله وحده فيما كتبه على البشر من المحرّمات، وكذب اليهود في افترائهم التحليل والتحريم من عند أنفسهم.

ويبدو أن التحريم المذكور في كتب اليهود فرضه الأحبار من عند أنفسهم، انظر سفر (اللاويين ٧/ ٢٣)، لأنهم كانوا ذوي نفوذ كبير على العوام حتى اتّخذوا لأنفسهم حق التشريع والتحليل والتحريم، ودليل ذلك قوله جلّ ثناؤه ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران:

٣/ ٩٣]، ثمّ جاء المسيح ﵇ ليحلّ لليهود بعض ما حرّموه على أنفسهم:

﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٣/ ٥٠]، لأن اليهود كانوا يتّبعون أحبارهم فيما يدخلون على الشريعة من أحكام وتشريعات حتى صارت عندهم بمنزلة الوحي، قال تعالى: ﴿اِتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [التوبة: ٩/ ٣١]، فكانوا يأخذون بأقوال الأحبار والرهبان فيما يتعلق

Juz 1, halaman 571 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →