Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 146 الأنعام

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿١٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند صحيح عن عائشة أنها كانت إذا سئلت عن أكل كل ذي ناب من السّباع ومخلب من الطّير، قالت: ﴿قُلْ:﴾

﴿لا أَجِدُ..﴾. إلخ.

وروي عن ابن عباس أنه قال: ليس من الدّواب شيء حرام إلا ما حرّم الله تعالى في كتابه: ﴿قُلْ: لا أَجِدُ﴾ الآية. واستدلّ بقوله سبحانه: ﴿عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ على أنه إنما حرّم من الميتة ما يأتي فيه الأكل منها، فلم يتناول الجلد المدبوغ والشعر ونحوه، وقد فهم النّبي ﷺ من النّظم الكريم ذلك، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة،

وفي رواية: لميمونة، فقال رسول الله ﷺ: «لو أخذتم مسكها-جلدها-»، فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت، فقال ﷺ: «إنما قال الله تعالى: ﴿قُلْ: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ وإنّكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به».

ثم أخبر الله سبحانه عما حرّمه على بني إسرائيل خاصة، عقوبة لهم، على سبيل المقارنة بما شرعه القرآن للمسلمين، فقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا.﴾. أي وحرّمنا على اليهود دون غيرهم كل ذي ظفر: وهو كلّ ما ليس منفرج الأصابع، أو مشقوق الأصابع من البهائم والطير، كالإبل والنّعام والإوزّ والبط، كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير.

وحرّمنا عليهم من البقر والغنم دون غيرهما شحومهما الزائدة التي تنتزع بسهولة، لعدم اختلاطها بلحم ولا عظم، وهي ما على الكرش والكلى فقط، أما شحوم الظّهر والذّيل فحلال؛ لقوله تعالى: ﴿إِلاّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ وإلا ﴿الْحَوايا﴾: ما حملته الأنعام، وإلا ﴿مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾، فكل هذه الشحوم أحللناه لهم.

Juz 8, halaman 83 ›

ذلك التّحريم الذي حرّمناه عليهم بسبب بغيهم، وعقوبة لهم، لقتلهم الأنبياء بغير حقّ، وصدّهم عن سبيل الله، وأخذهم الرّبا، واستحلالهم أموال النّاس بالباطل.

وفي ذكر هذا تكذيب لليهود في قولهم: إن الله لم يحرّم علينا شيئا، وإنما حرمنا على أنفسنا ما حرّمه إسرائيل على نفسه.

ولما كان هذا إخبارا عمّا حكم الله به على اليهود في الماضي، ولم يكن لأحد به علم، وردّا على قولهم: لم يحرّم علينا شيء، قال تعالى: ﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ قال الطبّري: أي لصادقون في إخبارنا بهذه الأخبار من تحريمنا ذلك عليهم لا كما زعموا، من أن إسرائيل هو الذي حرّمه على نفسه، ومن أصدق من الله حديثا، وقال ابن كثير: أي وإنا لعادلون فيما جازيناهم به.

فإن كذّبوك يا محمد بعد هذا أي اليهود، كما قال مجاهد والسّدي، أو مشركو مكة، والصواب: فإن كذّبك يا محمد مخالفوك من المشركين واليهود وأشباههم في ادّعاء النّبوة والرّسالة، وفي تبليغ الأحكام ﴿فَقُلْ: رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة واتّباع رسوله، ﴿وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي لا يردّ عذابه عن كلّ مجرم، وهذا ترهيب لهم من مخالفتهم الرّسول خاتم النّبيين ﷺ.

وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين التّرغيب والتّرهيب في القرآن، كما قال تعالى في آخر هذه السّورة ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلّت آية: ﴿قُلْ: لا أَجِدُ.﴾. على تحريم أربعة أشياء، هي: الميتة، والدّم المسفوح، ولحم الخنزير، والمذبوح للأصنام تعبّدا، وبما أن الآية مكية فمعناها وما يستفاد منها مقصور على هذه الأربعة، أي ﴿قُلْ﴾ يا محمد،

Juz 8, halaman 84 ›

﴿لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ إلا هذه الأشياء، لا ما تحرّمونه بشهوتكم، ولم يكن في الشريعة في ذلك الوقت محرّم غير هذه الأشياء، كما قال القرطبي، ثم نزلت سورة [المائدة] بالمدينة. وزيد في المحرّمات من أصناف الميتة المنخنقة والموقوذة والمتردّية والنّطيحة ونحوها، كما زيد تحريم الخمر.

وحرّم رسول الله ﷺ بالمدينة أكل كل ذي ناب من السّباع وكلّ ذي مخلب من الطّير.

وأكثر أهل العلم أن كل محرّم حرّمه رسول الله ﷺ، أو جاء في القرآن مضموما إلى هذه المحرّمات، فهو زيادة حكم من الله ﷿ على لسان نبيّه ﵊. مثل زواج المرأة على عمّتها وعلى خالتها، مع قوله تعالى:

﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ﴾ [النساء ٢٤/ ٤]، وحكمه ﵊ باليمين مع الشاهد مع قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ﴾ [البقرة ٢٨٢/ ٢]. وآية: ﴿قُلْ: لا أَجِدُ..﴾. هي جواب لمن سأل عن شيء بعينه، فوقع الجواب مخصوصا.

وقال مالك: لا حرام بيّن إلا ما ذكر في هذه الآية، ولهذا قال بعض المالكية: إن لحوم السباع وسائر الحيوان ما سوى الإنسان والخنزير مباح.

ودلّت الآية أيضا على حكم استثنائي وهو حال الضرورة، فعند الاضطرار يزول تحريم المحرمات، لدفع خطر الهلاك، وحفاظا على حقّ الحياة.

وأما آية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا﴾ فتدلّ على أنّ الله تعالى حرّم على اليهود عقوبة لهم أشياء أخرى سوى هذه الأربعة المذكورة في الآية السابقة، وهي نوعان، ولم يحرمهما على المسلمين.

النّوع الأوّل-كل ذي ظفر غير مشقوق الأصابع، كالإبل والنّعام والإوزّ والبط.

Juz 8, halaman 85 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →