Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤) وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)﴾
يقول تعالى مسليًا لنبيه ﷺ في تكذيب قومه له، ومخالفتهم إياه: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [] [¬١] أي: قد أحطنا علمًا [بتكذيب قومك] [¬٢] لك، وحزنك وتأسفك عليهم، كقوله [¬٣]: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾.
وقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ أي: لا يتهمونك بالكذب في نفس الأمر ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أي: ولكنهم يعاندون الحق ويدفعونه بصدورهم، كما قال سفيان الثوري (¬٣٤)، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي قال: قال [¬٤] أبو جهل للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به. فأنزل الله:
Juz 6, halaman 26 ›
﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. رواه [¬١] الحاكم: من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال ابن أبي حاتم (¬٣٥): حدَّثنا محمد بن الوزير الواسطي بمكة، حدَّثنا بشر بن المبشر الواسطي، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني: أن النبي ﷺ لقي أبا جهل فصافحه [¬٢]، فقال له رجل: ألا أراك تصافح [¬٣] هذا الصابئ؟ فقال والله إني أعلم إنه لنبي، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعًا؟ وتلا أَبو يزيد: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
وقال أَبو صالح وقَتَادة: يعلمون أنك رسول الله ويجحدون.
وذكر محمد بن إسحاق (¬٣٦)، عن الزهري في قصة أبي جهل حين جاء يستمع قراءة النبي ﷺ من الليل، هو وأَبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق ولا يشعر واحد منهم بالآخر فاستمعوها إلى الصباح، فلما هجم الصبح تفرقوا فجمعتهم الطَّرِيقِ، فقال كل منهم للآخر: ما جاء بك؟ فذكر له ما جاء له، ثم تعاهدوا أن لا يعودوا لما يخافون من علم شباب قريش بهم، لئلا يفتتنوا بمجيئهم، فلما كانت الليلة الثانية جاء كل منهم ظنًا منه أن
Juz 6, halaman 27 ›
صاحبيه لا يجيئان؛ لما سبق [¬١] من العهود، فلما أصبحوا [¬٢] جمعتهم الطَّرِيقِ فتلاوموا، ثم تعاهدوا أن لا يعودوا، فلما كانت الليلة الثالثة جاءوا أيضًا، فلما أصبحوا تعاهدوا أن لا يعودوا لمثلها.
[ثم تفرقوا] [¬٣]، فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتَّى أتى أبا سفيان ابن حرب في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد. قال: يا أبا ثعلبة، و الله لقد سمعت أشياء أعرفها، وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها. قال الأخنس: وأمَّا والذي حلفت به.
ثم خرج من عنده حتَّى أتى أبا جهل، فدخل عليه في [¬٤] بيته، فقال: يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: ماذا سمعت؟، قال: تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف: أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسى رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدًا ولا نصدقه. قال: فقام عنه الأخنس وتركه.
وروى ابن جرير (¬٣٧): من طريق أسباط، عن السدي في قوله: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ لما كان يوم بدر قال الأخنس بن شريق لبني زُهرة: يا بني زُهرة، إن محمدًا ابن أختكم، فأنتم أحق من كف [عن ابن أخته] [¬٥]، فإنه إن كان نبيًّا لم تقاتلوه اليوم، وإن كان كاذبا كنتم أحق من كف عن ابن أخته] [¬٦]، قفوا [هاهنا] [¬٧] حتَّى ألقى أبا الحكم، فإن غُلب محمد رجعتم سالمين، وإن غَلب محمد فإن قومكم لم يصنعوا بكم شيئًا - فيومئذ سمى [الأخنس] [¬٨] وكان اسمه أبيَّ - فالتقى الأخنس وأَبو جهل فخلا الأخنس بأبي جهل فقال: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب، فإنه ليس هاهنا من قريش غيري وغيرك يسمع كلامنا! فقال أبو جهل: ويحك والله إن محمدًا لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة
Juz 6, halaman 28 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.