Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 33 الأنعام

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عند انقراض الحياة إلا الحسرة والندامة، كاللهو واللعب يلتذ به، ثم بعد انتهائه لا يبقى منه إلا الندامة.

وأومأ قوله تعالى: ﴿وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ بصدد مقارنتها بالحياة الدنيا إلى أن خيرات الآخرة أفضل من خيرات الدنيا، وأن خيرات الدنيا خسيسة وخيرات الآخرة شريفة.

ونتيجة المقارنة بين الدنيا والآخرة يتبين منها أن سعادات الدنيا وخيراتها مشوبة بعيوب كثيرة ونقصانات عديدة، وأن سعادات الآخرة مبرأة عنها، مما يدل قطعا على أن الآخرة أكمل وأفضل وأبقى وأحرى وأولى.

حزن النّبي ﷺ لإعراض قومه وبيان تكذيب الرسل المتقدمين

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤) وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٥)﴾

الإعراب:

﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ بالتشديد، أراد به: لا ينسبونك إلى الكذب؛ لأنهم لا يعرفونك بذلك، وإنما يعرفونك بالصدق، وكانوا يسمونه «محمدا الأمين» قبل النبوة. وتقرأ بالتخفيف، ومعناه: لا يصادفونك كاذبا ولا يجدونك كاذبا.

Juz 7, halaman 181 ›

﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿مِنْ﴾: فيها وجهان: أحدهما-أن تكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره: ولقد جاءك مجيء من نبأ المرسلين، ويكون الفعل ﴿جاءَكَ﴾ دالا على المصدر المحذوف، وهذا مذهب سيبويه. والثاني-أن تكون زائدة، وتقديره: ولقد جاءك نبأ المرسلين، وهو مذهب الأخفش.

﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ﴾ إن: شرط، وجوابه محذوف، وتقديره: إن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض فافعل ذلك.

البلاغة:

﴿كُذِّبَتْ رُسُلٌ﴾ نوّن كلمة ﴿رُسُلٌ﴾ للتكثير والتفخيم.

المفردات اللغوية:

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ﴾ قد: للتحقيق، وإنه: الضمير للشأن ﴿لَيَحْزُنُكَ﴾ الحزن: ألم نفسي يحدث بسبب فقد محبوب، أو امتناع مرغوب، أو حدوث مكروه. الذين يقولون لك من التكذيب ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ في السر، لعلمهم أنك صادق، والتكذيب: الرمي بالكذب.

﴿بِآياتِ اللهِ﴾ القرآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ الجحود: إنكار ما ثبت في القلب، أو إثبات ما نفي فيه. ﴿لِكَلِماتِ اللهِ﴾ هي وعده ووعيده، وعده للرسل بالنصر، ووعيده لأعدائهم بالخذلان، كما قال تعالى في إنجاز الوعد: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة ٢١/ ٥٨] وقوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ [الصافات ١٧١/ ٣٧ - ١٧٣] وقال ﷿ في إنزال الوعيد: ﴿أَمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ، سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر ٤٤/ ٥٤ - ٤٥] ﴿نَبَإِ﴾ النبأ: هو الخبر ذو الشأن العظيم ﴿كَبُرَ﴾ عظم وشق عليه وقعة ﴿إِعْراضُهُمْ﴾ الإعراض: التولي والانصراف عن الشيء رغبة عنه أو احتقارا له، والمراد: إعراضهم عن الإسلام، وقد كبر على الرسول ﷺ إعراضهم لحرصه عليهم ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ﴾ صار في مقدورك باستكمال الأسباب التي تمكنك من فعله ﴿أَنْ تَبْتَغِيَ﴾ تطلب ما فيه كلفة ومشقة، ويكون في الخير كابتغاء رضوان الله، وفي الشر كابتغاء الفتنة ﴿نَفَقاً﴾ سربا في الأرض، وهو حفرة نافذة لها مدخل ومخرج ﴿أَوْ سُلَّماً﴾ مصعدا أو مرقاة، مأخوذ من السلامة، لأنه الذي يسلمك إلى مكان صعودك، وتذكيره أفصح من تأنيثه. ﴿بِآيَةٍ﴾ معجزة مما اقترحوا.

المعنى: أنك لا تستطيع ذلك، فاصبر حتى يحكم الله ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ﴾ هدايتهم ﴿لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ ولكن لم يشأ ذلك، فلم يؤمنوا ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ بذلك، الجهل هنا: ضد

Juz 7, halaman 182 ›

العلم، وليس كل جهل عيبا؛ لأن الإنسان محدود العلم، وإنما العيب بجهل ما يجب عليه علمه، أو ما ينبغي عليه معرفته من الكمال في حقه.

سبب النزول:

نزول الآية (٣٣):

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ﴾: روى الترمذي والحاكم عن علي: أن أبا جهل قال للنّبي ﷺ: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله:

﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ، وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾. وهذا مروي أيضا عن أبي ميسرة.

وقال السّدّي: التقى الأخنس بن شريق وأبو جهل بن هشام، فقال الأخنس لأبي جهل: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس هنا من يسمع كلامك غيري، فقال أبو جهل: والله إن محمدا لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنّدوة والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. وعلى هذا فإن الروايتين متفقتان على أن الآية قد نزلت في أبي جهل.

وقال مقاتل: نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، كان يكذب النّبي ﷺ في العلانية، وإذا خلا مع أهل بيته قال: ما محمد من أهل الكذب، ولا أحسبه إلا صادقا، فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬١).

المناسبة:

الآيات استمرار في مناقشة الكفار ومشركي مكة ودعوتهم إلى الإسلام،

Juz 7, halaman 183 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →