Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 52 الأنعام

وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٣ - وصنف المشركين: الشاكين في البعث وفي شفاعة الأَصنام لهم.

فشك هذه الأصناف الثلاثة في شفاعة هؤلاء الشفعاء، يجعلهم إذا سمعوا الإنذار يخافون سوءَ العاقبة يقدرون في نفوسهم ما جاءَ به الرسول. فيفكرون فيما يقول. وربما هداهم التفكير إلى الحق، فآمنوا.

أما المنكرون للحشر إِنكارا تاما، والقائلون به: القاطعون بشفاعة آبائهم أَو أصنامهم فهؤلاءِ لا يؤمنون - ولو جاءتهم كل آية - حتى يَرَوُا العذابَ الأليم. كما جاءَ في قوله تعالى: "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم" (¬١)

وقد مرت الإشارة إلى ذلك قريبا.

ولكون موقفهم من الرسالة ما ذكر، مِنَ الرسول بالاهتمام بهذه الطوائف، التي تخاف الحشر إلى ربها - دون شفيع - لعلهم يتذكرون.

ويستلزم أمر الرسول بالاهتمام بهم، أَلاَّ يكترثَ بمن عداهم، من الصُّم البُكْم: الذين لا يعقلون ولا يهتدون.

﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)﴾

Juz 3, halaman 1247 ›

المفردات:

(بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىَّ): أي بأَول النَّهارِ وآخِرِه.

(يُرِيدُونَ وَجْهَهُ): يريدون ذاته.

(فَتَنَّا): ابتَلَيْنَا.

التفسير

٥٢ - (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه … ) الآية.

لَمَّا أَمر الله رسوله في الآية السابقة - بإنذار من يَخْشَوْنَ أن يُحشَروا إلى ربهم، ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع، سواءٌ أكانوا مشركين أَم أَهل كتاب - نهاه ﷾ عن أن يكون إِنذارهم سببا في طرد المؤمنين الضعفاء - من مجلسه ﵇ طمعا في إيمان هؤلاء.

وسبب نزول هذه الآية - على ما رواه الإمام أحمد وغيره: أن رؤساءَ المشركين. قالوا لرسول الله ﷺ: لو طردتَ هؤلاء وأرواح (¬١) جبابهم، جلسنا إليك وحادثناك: يعنون فقراء المسلمين كعمار، وصهيب، وخبَّاب، وسلمان، وأضرابهم. ﵃ فقال ﷺ: "مَا أنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ" فقالوا: فأقمهم عنا إذا جئنا. فإذا قمنا فأقعدهم معك، إن شئت. فقال ﷺ: "نعم" طَمَعًا في إيمانهم، فنزلت.

والمعنى: ولا تُبْعِد عن مجلسك ضعفاء المؤمنين: الذين يَدعون ربهم ويعبدونه دائمًا. مخلصين. فلا يشركون في ذلك شركًا: جليا ولا خفيا. بل يريدون وجْهَهُ وذاتَهُ وحده. ليس عليك أيها الرسول من حساب أُولئك المشركين - إذا استمروا على شركهم ومعاصيهم - من شيء. فالحساب على ذلك خاص بهم، لا يتجاوزهم إليك. فلا يحملنَّك الحرص على إيمانهم: أن يبْعَدَ الفقراءُ عن مجلسك معهم، استجابة لرغبتهم. فكما أنه ليس على المشركين من حسابك على عملك شيء، فكذلك ما عليك من حسابهم على عملهم من شيء.

Juz 3, halaman 1248 ›

فلا يحملنَّكَ الحرصُ على إيمان المشركين: أن تطرد فقراء المؤمنين وتُبْعِدَهم عن مجلسك. فتكون بذلك من الظالمين.

واعلم أيها القارئُ الكريم: أن الرسولَ ﷺ، قصد من تخصيص الوقت للمشركين حين يجلسون إليه، تأليف قلوب المشركين، ولم يقصد طَرْدَ المؤْمنين حقيقة. ولهذا لم يَرْوِ أَحَدٌ أن قلوب فقراءِ المؤمنين انكسرت لذلك.

وتعبير القرآن الكريم عن تخصيص الوقت للمشركين بأنه طَرْدٌ لفقراء المؤْمنين، يُرَاد منه إظهار كرامةِ المؤمنين على الله دون المشركين حتى جَعل تخصيصَهم بوقت، طرْدًا لهؤُلاء المخلصين … ومعلوم أن النهي عن طرد الضعفاء، لا يلزم فيه سوى جملة (ما عليك من حسابهم من شيء).

فنظمه في سلك ما لا شبهة فيه. وهو انتفاءُ أن عليهم من حساب الرسول شيئًا .. على طريقة قوله تعالى: " … لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" (¬١).

والمقصود الأساسي من الآية: أن من كانوا عند الله بهذه المنزلة، لا يجاب المشركون إلى ما طلبوه من طردهم عن مجلسه إِذا كانوا معه. وأنَّ شانَ المشركين عند الله تعالى: غاية في الهوان، فلا يُهْتَمُّ بهم.

وفي هذه الآية، دليل على أن الإسلام لا يميز بين الناس بالمال والرياسة، بل بالإيمان والعمل الصالح، وإن كانوا فقراء معدمين، وعلى أن الأُمراءَ مطالبون بإعطاء الفقراء حقهم من مجالس العلم ودوره، وأَلاَّ يمنعونهم عن مجالسة الأَغنياءِ فيها.

٥٣ - (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين):

ومثل ذلك الابتلاءِ والفتنة، فتَنَّا المشركين بالمؤْمنين، ليقولوا محتقرين لهم: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا): كما قالوا محتقرين لدينهم: " … لو كان خيرا ما سبقونا إليه … " (¬٢).

Juz 3, halaman 1249 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →