Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
التميمي، وعُيَينةُ بن حِصن الفَزاري، فوجَدا النبي ﷺ قاعِدًا مع بلالٍ، وصُهيب، وعمار، وخبّاب في أناسٍ مِن ضُعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حَقَروهم، فأتَوه، فخلَوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعلَ لنا منك مَجْلِسًا تَعرِف لنا العربُ به فضلَنا، فإنّ وفودَ العرب تأتيك، فنستحي أن ترانا العربُ قعودًا مع هؤلاء الأعبُد، فإذا نحنُ جئناك فأقِمهم عنّا، فإذا نحنُ فرَغنا فاقعُد معهم إن شِئتَ. قال: «نعم». قالوا: فاكتُب لنا عليك بذلك كتابًا. فدعا بالصحيفة، ودعا عليًّا لِيَكتُب، ونحنُ قُعودٌ في ناحية؛ إذ نزل جبريل بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله: ﴿فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فألقى رسول الله ﷺ الصحيفةَ مِن يده، ثم دعانا، فأتيناه وهو يقول: ﴿سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فكُنّا نَقعدُ معه، فإذا أراد أن يقوم قام وترَكنا؛ فأنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ الآية [الكهف: ٢٨]. قال: فكان رسول الله ﷺ يَقعدُ معنا بعدُ، فإذا بلَغ الساعةَ التي يقومُ فيها قُمنا وتركناه حتى يقوم (¬١) [٢٢٧٠]. (٦/ ٥٥)
٢٤٩٠٢ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق المقدام بن شريح، عن أبيه- قال: كُنّا مع النبي ﷺ سِتَّة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء؛ لا يَجْتَرِئُون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أُسَمِّيهما، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحَدَّث نفسه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (¬٢). (٦/ ٥٧)
٢٤٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرْدُوس- قال: مَرَّ الملأ من قريش على
Juz 8, halaman 351 ›
رسول الله ﷺ، وعنده خبّاب، وبلال، وصهيب، فقالوا: أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا؟! أتأمرنا أن نكون تبعًا لهؤلاء؟! اطردهم عنك فلعلَّنا نتبعك. فأنزل الله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾ (¬١). (ز)
٢٤٩٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يدعون ربهم﴾ يعني: يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة ﴿بالغداة والعشي﴾ يعني: صلاة الصبح، وصلاة العصر. وذلك أنّ ناسًا من الفقراء كانوا مع النبي ﷺ، فقال قوم من الأشراف: إذا صلَّيْنا فأخِّر هؤلاء، ولْيُصَلُّوا خلفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين ... ﴾ الآية (¬٢). (ز)
٢٤٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتى العباسَ رجالٌ من قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنّ رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدّى (¬٣) وسَفِلَةِ (¬٤) أصحابه، فلو كلَّمته في ذلك، فكلمه العباس في ذلك، فقال: «يا عباس، ما أحَبَّ إلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إلَيَّ مِن ذلك شيء». فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ إلى آخر الآية. فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه، فليجعل لنا أحد طرفي النهار فلنجلس معه ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له العباس، فقال: «ما ذاك إلَيَّ». فأنزل الله ﵎: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ إلى آخر الآية [الكهف: ٢٨]. فدعا العباس، فتلاها عليه، فرجع العباس وقد اشتد جزعُه من ذلك، فأتى عليَّ بن أبي طالب، فقال: هلكتُ، واللهِ. وقصَّ عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله؟! ألم أنهك عن ذلك؟! ومالك ولهذا؟ قال: أنشدك اللهَ، يا ابن أخي، لَما أدركتني؛ فقد هلكتُ، ائْت رسول الله ﷺ، فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٌّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال رسول الله ﷺ: «إنّها لم تنزل فيه، إنّما نزلت في الذين بعثوه» (¬٥). (ز)
Juz 8, halaman 352 ›
٢٤٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: المُصَلِّين؛ بلالٌ، وابنُ أمِّ عبد، كانا يُجالسان محمدًا ﷺ، فقالت قريشٌ تَحقِرةً لهما: لولاهما وأشباهُهما لجالَسناه. فنُهِي عن طردِهم حتى قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ (¬١). (٦/ ٥٨)
٢٤٩٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان أشرافُ قريشٍ يأتون النبي ﷺ، وعندَه بلالٌ، وسلمانُ، وصهيبٌ، وغيرُهم؛ مثلُ ابنِ أمِّ عبدٍ، وعمار، وخَبّاب، فإذا أحاطوا به قال أشرافُ قريش: بلالٌ حبشيٌّ، وسلمانُ فارسيٌّ، وصهيبٌ روميٌّ، فلو نحّاهم لأتَيناه. فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (¬٢). (٦/ ٥٨)
٢٤٩٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: مشى عُتبةُ بنُ ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وقُرَظَةُ بن عبد عمرو بن نَوْفَل، والحارث بن عامر بن نوفل، ومُطعِمُ بن عَدِي بن الخيار بن نوفل، في أشراف الكفار مِن عبد مناف إلى أبي طالب، فقالوا: لو أنّ ابن أخيك طرَد عنا هؤلاء الأعبُد، فإنما هم عبيدُنا وعُسَفاؤُنا (¬٣)؛ كان أعظمَ له في صدورنا، وأطوَعَ له عندَنا، وأدْنى لاتِّباعنا إيّاه وتصديقه. فذكر ذلك أبو طالب للنبي ﷺ، فقال عمر بن الخطاب: لو فعَلتَ ذلك -يا رسول الله- حتى نَنظرَ ما يُريدون بقولهم، وما يصيرون إليه مِن أمرِهم؟ فأنزل الله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ إلى قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. قال: وكانوا بلالًا، وعمار بن ياسر، وسالِمًا مولى أبي حذيفة، وصَبيحًا مولى أسِيد، ومِن الحلفاء ابنُ مسعود، والمقدادُ بن عمرو، وواقِدُ بنُ عبد الله الحَنظَلي، وعمرُو بن عبد عمرو ذو الشِّمالَين، ومَرثَدُ بن أبي مَرثَدٍ وأشباهُهم، ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا﴾ الآية. فلما نزلت أقبلَ عمرُ بن الخطاب فاعتَذَر مِن مَقالته؛ فأنزل الله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ الآية (¬٤). (٦/ ٥٤)
Juz 8, halaman 353 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.