Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾؛ أي: بما يُوحي.
﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾: هم المقرُّون بالبعث من المؤمنين المقصِّرِين في العمل، أو من أهل الكتاب، أو المتردِّدون (¬١) فيه كالمشركين المستعدِّين الذين علم الله تعالى أن ينجع فيهم، دون المنكرين الجازمين بانتفائه.
﴿لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ في موضع النصب على الحال من ﴿يُحْشَرُوا﴾ (¬٢)؛ أي: يخافون أن يحشروا غيرَ منصورين من أحد من دون الله تعالى، ولا مشفوعًا لهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ يحذرون سوء العاقبة، فيعملون عمل أهل التَّقوى، أو يؤمنون فيتَّقون.
ولمَّا أمر بالإنذار غيرَ المتَّقين ليتَّقوا، أمرَ بإكرام المتَّقين (¬٣) وتقريبهم؛ تكميلًا لأمر التَّحريض على التَّقوى بالتَّرهيب والتَّرغيب، فقال:
(٥٢) - ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ وقرأ ابن عامر وحده بضم الغين وإسكان الدال وإثبات واوٍ (¬٤) بعدها (¬٥)، وفيه أنَّها معرفة، ولو كانت نكرةً لجاز فيها الإضافة كما جاز: غداة يوم الجمعة.
Juz 3, halaman 319 ›
وقال أبو علي الفارسي: الوجه: الغداة؛ لأنها تستعمل نكرة وتعرَّف باللام، وأما غُدْوةٌ فمعرفة أبدًا، وهو عَلَمٌ صيغ له (¬١).
وقال ابن خالويه في توجيهه: إن العرب تُدخل الألف واللام على المعرفة إذا جاؤوا بما فيه الألف واللام؛ ليزدوج الكلام (¬٢)، قال الشاعر:
رأيتُ (¬٣) الوليد بن اليزيد مباركًا (¬٤)
فأدخل الألف واللام على (اليزيد) لمَّا جاور (الوليد).
ومنهم مَن قال: إنها (¬٥) إنما تكون معرفة إذا أردتَ غدوةَ نهارك، وهاهنا لم يُردْ ذلك، وكان التعريف جنسيًّا (¬٦).
وقال الجوهري: سِير على فرسِكَ غُدْوَةَ وغُدْوَةً [وغُدْوَةُ وغُدْوَةٌ] فما نوِّن من هذا فهو نكرة، وما لم ينوَّن فهو معرفة (¬٧).
﴿وَالْعَشِيِّ﴾، أي: يعبدون الله تعالى دائمًا، فإنَّ المراد من (الغداة والعشي): الدَّوام على أكثر استعمالهما.
وقيل: يصلُّون الصُّبح والعصر.
Juz 3, halaman 320 ›
وقَّت دعوتهم بالغداة والعشي؛ لأنها من الأعمال الظَّاهرة وهي مؤقَّتة، وأدام إرادتهم، فاستغرقت جميع أوقاتهم؛ لأنها من الأحوال (¬١) الباطنة، وهي مؤبَّدة.
﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ لا دنياهم بكرائمها، ولا عُقباهم بعظائمها، والوجه يعبَّر به عن ذات الشيء وحقيقته، والمراد بإرادة وجه الله تعالى: الإخلاص، رتَّب النَّهي على مواظبتهم على دعاء ربهم وعبادته مع الإخلاص؛ إشارة إلى أنها الموجِبةُ لإكرامهم، وأن مِلاك الأمر في العبادة الإخلاص، فلا يعتبَر بدونه.
لمَّا قصّر لهم لسان المعارَضة سكتوا متضرِّعين بقلوبهم بين يدي الله تعالى، داعين له بحسن الابتهال، فتولَّى ﷾ خصومَتهم فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ﴾ إلخ (¬٢): لا تنظر يا محمَّد إلى خِرقتهم (¬٣) على ظواهرهم، وانظر إلى حُرقتهم في سرائرهم، كانوا مستورين فشهَرهم الله تعالى.
قال الإمام أبو منصور: ذهب عامَّة أهل التَّأويل إلى أن النبيَّ ﵇ همَّ بطرد فقراء المسلمين طمعاً في إسلام رؤساء المشركين، فعاتبه الله في ذلك وأنزل (¬٤) عليه هذه الآية. ولكنَّه بعيدٌ سمجٌ، ينسبون النبيَّ ﵇ إلى أقبح فعلٍ وأوحشه، ولا يحتمل أن يكون النبي ﷺ يقرِّب الأعداء ويبعد الأولياء، ولو فعل ذلك لوجد الكفرة عليه مطعناً، يقولون: يدعو الناس إلى الإيمان والتَّوحيد
Juz 3, halaman 321 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.