﴿أَنتُمْ﴾: للتوكيد.
﴿وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾: لا: النافية المطلقة.
وأكَّد ذلك في آيات أخرى؛ منها: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥].
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [النمل: ٧٦].
قل الله: هذا جواب للسؤال؛ من أنزل الكتاب.
فإن أجابوك الله كان بها، وإلا فقل لهم: الله الذي أنزل الكتاب.
﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾: ثم: للتوكيد.
﴿ذَرْهُمْ﴾: اتركهم، أو أعرض عنهم، أو دعهم.
﴿فِى خَوْضِهِمْ﴾: في باطلهم، وجهلهم، وضلالهم يخوضون. ارجع إلى الآية (٦٨) من نفس السورة؛ للبيان.
﴿يَلْعَبُونَ﴾: من اللعب: وهو العبث، وإضاعة الزمن، والاستهزاء، والخوض في آيات الله، أو حتى يأتيهم اليقين، وفي الآية تحذير ووعيد للكافرين.
سورة الأنعام [٦: ٩٢]
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾:
وهذه الآية رد على سؤالهم: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَىْءٍ﴾، وهذا القرآن أليس هو كتاب أنزل على محمد ﷺ؟!
﴿وَهَذَا﴾: الواو: عاطفة، هذا: اسم إشارة للقريب؛ يفيد التعظيم.
﴿كِتَابٌ﴾: أي: القرآن العظيم.
Juz 3, halaman 443 ›
﴿أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾: أنزلناه في ليلة القدر، أنزلناه دفعة واحدة.
﴿مُبَارَكٌ﴾: نعت؛ أيْ: صفة للقرآن، ومبارك؛ أيْ: كثير البركة، كثير الفوائد، والمنافع، بما فيه من الأحكام، والهدى، والشفاء، والذكرى، والموعظة، والرحمة.
﴿مُصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الأخرى، مثل: التوراة، والإنجيل، والزبور، وغيرها. ارجع إلى الآية (٤٨) من سورة المائدة؛ للبيان.
﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾: الواو: عاطفة، اللام: لام التعليل، أو التأكيد؛ أيْ: ﴿أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾، وكذلك ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾: هي مكة؛ سُمِّيت أمَّ القرى؛ لأنها أعظم القرى شأناً؛ لوجود البيت الحرام فيها، فهي أم؛ أيْ: أصل كل القرى، وهي قبلة المسلمين أجمعين، يؤمها المسلمون من كل مكان، وكذلك تعني: أقدم القرى؛ فقد كانت أرض مكة أول وأقدم جزيرة ظهرت على اليابسة، وتشكلت من ثورة البراكين التي ألقت بحممها على الأرض التي كانت مغمورة بالماء، ثم تراكمت هذه الحمم تدريجياً، وامتدت من مكة إلى غيرها من البقاع؛ لتشكل القارة الأم. ارجع إلى سورة الشورى، آية (٧)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من القرى؛ أي: المدن كلها؛ تعني: الأرض كلها، كما قال ابن عباس ﵄: وتعني: كل مدينة وقرية في العالم؛ حيث أصبحت الكرة الأرضية اليوم؛ كأنها قرية واحدة؛ لسهولة الاتصالات.
﴿وَمَنْ﴾: استغراقية؛ أيْ: كل ما حولها من القرى والمدن.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾:
Juz 3, halaman 444 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.