حالٌ من ﴿ذَرْهُمْ﴾ (¬١)، و ﴿فِي خَوْضِهِمْ﴾ صلةٌ له (¬٢)، أو لـ ﴿يَلْعَبُونَ﴾، أو حال منه (¬٣)، أو من ﴿خَوْضِهِمْ﴾ (¬٤) وهو صلة لـ ﴿ذَرْهُمْ﴾.
* * *
(٩٢) - ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾.
﴿وَهَذَا﴾؛ أي: القرآن. والتَّعظيمُ الذي قصد بـ ﴿ذَلِكَ﴾ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] حصَل من تنكير ﴿كِتَابٌ﴾ فحصل التَّعادل بين القولين (¬٥).
﴿أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ كثيرُ المنافع الثَّابتة والفوائد الباقية، فإنَّ البركة: ثبوت الخير على الازدياد.
﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الإنجيل وسائر الكتب الإلهيَّة المخبِرة عن رسالةِ
Juz 3, halaman 366 ›
نبيِّنا ﷺ، والمبشِّرة عن بعثته، وموجبة (¬١) إلى تصديقه ﵇ في دعوى النبوَّة، وهو من المقاصد الأصليَّة من إنزال القرآن.
﴿وَلِتُنْذِرَ﴾ عطفٌ على ما دلَّ عليه صفة الكتاب؛ أي: للبركات وللتَّصديق وللإنذار، اكتفى بذكره عن مقابليه وخصَّه بالذِّكْرِ لعمومه.
وقيل: يجوز عطفه على صريح الوصف؛ أي: كتاب مبارك وكائن للإنذار، وعطفُ الظَّرف على المفرد في (¬٢) باب الصفة والخبر كثير.
أو علةٌ لمحذوف (¬٣)؛ أي: ولتنذر أنزلناه (¬٤)، وقرئ بالياء (¬٥)، والضمير لـ ﴿كِتَابٌ﴾.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾: أهلَ مكَّة، وإنَّما سُمِّيَتْ به (¬٦) لأنَّها قِبْلةُ أهل القُرَى ومحجُّهم، ومكانُ أوَّلِ بيتٍ وُضِعَ للناس، ولأنَّها أعظمُ القرى شأناً.
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من أهل الشرق والغرب (¬٧)، وإنَّما خصَّهم بالذِّكْرِ مع أنَّ أصلَ الإنزال للإنذار العام؛ لأن نزوله عربيًّا لأجلهم، على ما أفصح عنه في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: ٧].
Juz 3, halaman 367 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.