Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
أجناس البشر والطوائف والأقوام، دون تفرقة ولا تمييز بين جنس وآخر، أو عنصر وآخر، أو زمن أو مكان دون غيره.
٧ - الإيمان بالآخرة أصل الدين، ومن آمن بها آمن بالقرآن. والصلاة عماد الدين، ومن أقامها أقام الدين كله، ومن هدمها هدم الدين كله.
افتراء الكذب على الله وعقابه
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣) وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤)﴾
الإعراب:
﴿وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾: جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الظالمين.
والهاء والميم في ﴿أَيْدِيهِمْ﴾: تعود على ﴿الْمَلائِكَةُ﴾.
و ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾: جملة فعلية في موضع نصب بفعل مقدر، تقديره: يقولون:
أخرجوا أنفسكم، فحذف يقولون وحذف القول في كلامهم كثير. و ﴿الْيَوْمَ﴾ منصوب بأخرجوا، وقيل: بتجزون.
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾: فرادى: في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في ﴿جِئْتُمُونا﴾ ولا ينصرف لأن في آخره ألف التأنيث.
Juz 7, halaman 294 ›
والكاف في ﴿كَما﴾ في موضع نصب؛ لأنها وصف لمصدر محذوف، تقديره: ولقد جئتمونا منفردين مثل حالكم أول مرة.
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ منصوب على الظرف، تقديره: لقد تقطع ما بينكم، على أن تكون «ما» نكرة موصوفة، ويكون ﴿بَيْنَكُمْ﴾ صفته، فحذف الموصوف، ولا تكون موصولة على مذهب البصريين، لأن الاسم الموصول لا يجوز حذفه، وأجازه الكوفيون.
البلاغة:
﴿فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ﴾: استعارة حيث شبه ما يعتورهم من كرب الموت وغصصه بالذين تتقاذفهم غمرات الموت ولججه.
المفردات اللغوية:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لا أحد أظلم ﴿اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ اختلق الكذب وحكى عنه ما لم يقله، بادعاء النبوة مثلا ولم ينبأ، أو اتخاذ الأنداد والشركاء. ﴿وَمَنْ قالَ: سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ وهم المستهزئون قالوا: لو نشاء لقلنا مثل هذا ﴿وَلَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ﴾ سكرات الموت، جمع غمرة وهي الشدة. ﴿وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ إليهم بالضرب والتعذيب، يقولون لهم تعنيفا: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ إلينا لنقبضها ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ المراد به هنا: يوم القيامة الذي يبعث فيه الناس للحساب والجزاء. وأصل اليوم: الزمن المحدود المعروف (٢٤ ساعة) ﴿عَذابَ الْهُونِ﴾ الهوان وهو الذل، ومنه قوله تعالى: ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾ [النحل ٥٩/ ١٦] والهون بالفتح: اللين والرفق، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾ [الفرقان ٦٣/ ٢٥]. ﴿تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ بادعاء النبوة والإيحاء كذبا ﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون عن الإيمان بها. وجواب ﴿وَلَوْ تَرى﴾: لرأيت أمرا فظيعا.
﴿فُرادى﴾ جمع فرد، أي منفردين عن الأهل والمال والولد ﴿كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي حفاة عراة غرلا ﴿خَوَّلْناكُمْ﴾ أعطيناكم ومنحناكم من الأموال، والخول: الخدم والحشم. وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم: يراد به عدم الانتفاع بالشيء، وتركه في الدنيا بغير اختياركم ﴿ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ﴾ أي الأصنام، يقال لهم ذلك توبيخا ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ﴾ أي استحقاق عبادتكم ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بالضم أي وصلكم، أي تشتت جمعكم، وفي قراءة النصب: ظرف، أي وصلكم بينكم. والبين: الصلة، والمسافة بين شيئين أو أشياء، ويضاف إلى المثنى مثل: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات ١٠/ ٤٩] وإلى الجمع مثل: ﴿أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء ١١٤/ ٤] ولا يضاف إلى المفرد إلا إذا كرر نحو: ﴿هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف ٧٨/ ١٨].
Juz 7, halaman 295 ›
﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ﴾ أي غاب عنكم ﴿ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدنيا من شفاعتها.
سبب النزول:
نزول الآية (٩٣):
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾: أخرج ابن جرير الطبري عن عكرمة في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ قال: نزلت في مسيلمة. ومن قال: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾
قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان يكتب للنّبي ﷺ فيملي عليه: عزيز حكيم فيكتب: غفور رحيم ثم يقرأ عليه، فيقول: نعم سواء، فرجع عن الإسلام ولحق بقريش.
وأخرج الطبري عن السدي نحوه، وزاد «قال: إن كان محمد يوحى إليه، فقد أوحي إلى، وإن كان الله ينزله، فقد أنزلت مثل ما أنزل الله، قال محمد:
سميعا عليما، فقلت أنا: عليما حكيما.
نزول الآية (٩٤):
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾: أخرج ابن جرير وغيره عن عكرمة قال: قال النضر بن الحارث: سوف تشفع إليّ اللات والعزى، فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ إلى قوله: ﴿شُرَكاءُ﴾.
المناسبة:
الآيات استمرار في إثبات النبوة، فلما بيّن الله تعالى أن القرآن كتاب نازل من عند الله على محمد، وأنه مثل التوراة التي يعترفون بإنزالها على موسى، وكل من النبيين بشر، ذكر عقيبه ما يدل على وعيد من ادعى النبوة والرسالة، على سبيل الكذب والافتراء، فقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ الآية، وهذا الوعيد يتضمن الشهادة بصدق النّبي ﷺ؛ لأن نفي النبوة عن مدعيها
Juz 7, halaman 296 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.