Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 94 الأنعام

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٩٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يقول تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: لا أحد أظلم ممن كذب على الله فجعل له شريكا أو ولدًا، أو ادعى أن الله أرسله إلى الناس ولم يكن أرسله، ولهذا قال تعالى: ﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قال عكرمة وقتادة: نزلت في مسيلمة الكذاب.

﴿وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [أي: و] [¬١] من ادعى أنه يعارض ما جاء من عند الله من الوحي مما يفتريه من القول، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا [إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [¬٢]]﴾. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ أي: في سكراته وغمراته وكرباته: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بالضرب، كقوله: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي [مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ] [¬٣]﴾ وقوله: ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾ الآية.

وقال الضحاك وأبو صالح: ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بالعذاب. كقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾، ولهذا قال: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بالضرب لهم حتى تخرج أنفسهم من أجسادهم، ولهذا يقولون لهم: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ وذلك أن الكافر إذا احتضر، بشرته الملائكة بالعذاب والنكال، والأغلال والسلاسل، والجحيم والحميم، وغضب الرحمن الرحيم، فتتفرق روحه في جسده، وتعصى وتأبى الخروج، فتضربهم الملائكة حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم، قائلين لهم: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾، أي: اليوم تهانون غاية الإهانة، كما كنتم تكذبون على الله، وتستكبرون عن اتباع آياته والانقياد لرسله.

وقد وردت [الأحاديث المتواترة] [¬٤] في كيفية احتضار المؤمن والكافر عند الموت، وهي مقررة عند قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، وقد ذكر ابن مردويه (¬١٥٩) هاهنا حديثًا مطولًا جدًّا من طريق غريبة، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعًا، فالله أعلم.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [أي: يقال لهم يوم معادهم هذا، كما قال: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾] [¬٥] أي:

Juz 6, halaman 113 ›

كما بدأناكم أعدناكم [¬١]، وقد كنتم تنكرون ذلك وتستبعدونه، فهذا يوم البعث.

وقوله: ﴿وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ [وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ] [¬٢]﴾ أي: من النعم والأموال التي اقتنيتموها في الدار الدنيا وراء ظهوركم، وثبت في الصحيح (¬١٦٠): أن رسول الله ﷺ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت" وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس.

وقال الحسن البصري: يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج [¬٣]، فيقول الله ﷿ [له]: أين ما جمعت؟ فيقول: يارب جمعته وتركته أوفر ما كان. فيقول [له: يا ابن آدم أين] [¬٤] ما قدمت لنفسك؟ فلا يراه قدم شيئًا، وتلا هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾. رواه ابن أبي حاتم (¬١٦١).

وقوله: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ تقريع لهم وتوبيخ على ما كانوا اتخذوا في [] [¬٥] الدنيا من الأنداد والأصنام والأوثان، ظانين أنها [¬٦] تنفعهم في معاشهم ومعادهم إن كان ثم معاد، فإذا كان يوم القيامة تقطعت الأسباب، وانزاح الضلال، وضل عنهم ما كانوا يفترون، ويناديهم الرب ﷻ على رءوس الخلائق: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾، ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [¬٧] (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣)﴾ ولهذا قال هاهنا: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ [أي: في العبادة لهم فيكم قسط في استحقاق العبادة لهم] [¬٨].

[ثم قال تعالى] [¬٩]: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ قرئ بالرفع أي: شملكم، وقرئ بالنصب أي: لقد انقطع ما بينكم من الأسباب والوصلات والوسائل ﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ﴾ أي [¬١٠]: وذهب عنكم ﴿مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ من رجاء [¬١١] الأصنام والأنداد [¬١٢]، كقوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ

Juz 6, halaman 114 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →