Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
وقيل: باسطوها بالعذاب ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾: خلِّصوها من أيدينا، أي: لا يقدرون على الخلاص، تشبيه لهم بالمطالِب المعنِّف والغريم المشدِّد، الذي لا يمهِل ولا يخفِّف، بل يلحُّ ويبرِّح، تصويراً لعنفهم في إزهاق الرُّوح، والغلظ في المطالبة والقبض من غير تنفيس، أو بالمؤاخذ الباطش القائل لأسيره تهكُّماً: خلِّص نفسك منِّي (¬١)؛ يريد تعجيزه وأنَّه لا يقدر على الخلاص البتَّة.
﴿الْيَوْمَ﴾ يريد به: وقتَ الإماتة، أو الوقتَ الممتد من الإماتة إلى ما لا نهاية له (¬٢).
﴿تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ إضافة العذاب إلى الهون لإفادة الأصالة فيه والتمكُّن والعراقة، كما يقال (¬٣): رجلُ سوءٍ.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ﴾: بسبب قولكم ﴿عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ كنسبة الولد (¬٤) والشريك إليه، ودعوى النبوَّة والوحي كاذباً.
﴿وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾: وباستكباركم من الآيات فلا تؤمنوا بها.
* * *
(٩٤) - ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ للحساب والجزاء.
Juz 3, halaman 370 ›
﴿فُرَادَى﴾: منفردين عن أموالكم وأولادكم وسائر ما آثَرْتموه من دنياكم وأعوانكم وأوثانكم التي زعمتم أنها شفعاؤكم (¬١)، وهو جمع فَرْدٍ، أو جمع فَريدٍ، كقَرينٍ وقُرانَى، ورَديفٍ ورُدَافَى، والألف للتَّأنيث ككُسالى.
وقرئ: (فُرادًا) بالتنوين، قيل (¬٢): كرُخال (¬٣)، وفيه: أنه بالضم اسم جمع، وبالكسر جمع رخِل بكسر الخاء، وقد يقال: الرُّخال بالضم أنه جمع إمَّا تجوُّزًا وإمَّا لقلب الكسرة ضمة، وقرئ: (فُرادَ) كثُلاثَ، و: (فَرْدى) (¬٤) كسكرى (¬٥).
﴿كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ صفة لمصدر؛ أي: مجيئا مثلَ خَلْقِنا لكم أول مرة (¬٦)، أو صفةٌ لـ ﴿فُرَادَىنَ﴾، أو بدل منه؛ أي: على الهيئة التي ولدتم عليها في الانفراد، أو حال ثانية، أو حالٌ عن ضمير في ﴿فُرَادَى﴾؛ أي: مشبِهين ابتداءَ خلقكم عراة حفاة غرلًا بهما.
وانتصب ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ على الظَّرف.
﴿وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ﴾؛ أي (¬٧): أعطيناكم وتفضَّلنا به عليكم في الدُّنيا فشُغِلْتم به عن الآخرة.
Juz 3, halaman 371 ›
﴿وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ مبالغةٌ في التَّرك وعدم الانتفاع به بحيث لا يمكنه النَّظر إليه.
﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ﴾ صريح في أنه يحال بينهم وبينهم ابتداءً، والاستفسار (¬١) عنهم عند ذلك، ثم إنهم يُجمعون معهم على ما أفصح عنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ﴾ [النحل: ٨٦]، وقد مرَّ ما يتعلَّق بهذا في هذه السُّورة.
﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾: في ربوبيتكم واستحقاقِ عبوديتكم.
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ والمعنى: وقع التفرُّقُ بينكم.
أكثر القراء رفع ﴿بَيْنَكُمْ﴾ (¬٢) على إسناد الفعل إلى الظَّرف على الاتساع، كما يقال: قُوتِل خلفُكُم وأمامُكُم، ومَن نصب فعلى تأويل إسناد الفعل إلى المصدر، كما تقول: وقع التقطُّع بينكم، كما يقال: جُمع بين الشيئين، إذا (¬٣) أُوْقعَ الجمع بينهما، وأصله: (لقد تقطَّعَ ما بينكم)، وقد قرئ به (¬٤).
وقيل: إنَّ البَيْنَ مصدرٌ، وهو من الأضداد، يجيء بمعنى الفَصْل والوَصْل، فمعناه: تقطَّع وصلُكم وتشتَّت جمعكم، ولا تأباه قراءة النَّصب؛ إذ حينئذ تكون حركتُه حركةَ بناءٍ لإضافته إلى المبنيِّ، وهو ضمير الخطاب، فيكون فاعلًا لـ ﴿تَقَطَّعَ﴾، فتستوي القراءتان.
﴿وَضَلَّ﴾: غاب.
Juz 3, halaman 372 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.