Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 10 التحريم

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبينهم من لحمة نسب أو وصلة صهر؛ لأن عداوتهم لهم وكفرهم بالله ورسوله قطع العلائق وبت الوصل، وجعلهم أبعد من الأجانب وأبعد، وإن كان المؤمن الذي كان يتصل به الكافر نبيا من أنبياء الله بحال امرأة نوح وامرأة لوط لما نافقتا وخانتا الرسولين لم يغن الرسولان عنهما بحق ما بينهما وبينهما من وصلة الزواج إغناء ما من عذاب الله ﴿وقِيلَ﴾ لهما عند موتهما أو يوم القيامة: [ادْخُلا النَّارَ مَعَ﴾ سائر ﴿الدَّاخِلِينَ﴾ الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء، أو مع داخليها من إخوانكما من قوم نوح وقوم لوط.

ومثل حال المؤمنين في أن وصلة الكافرين لا تضرهم ولا تنقص شيئا من ثوابهم وزلفاهم عند الله، بحال امرأة فرعون ومنزلتها عند الله تعالى، مع كونها زوجة أعدى أعداء الله الناطق بالكلمة العظمى، ومريم ابنة عمران وما أوتيت من كرامة الدنيا والآخرة والاصطفاء على نساء العالمين، مع أن قومها كانوا كفارا.

وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة وما فرط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الناطق بالكلمة العظمى)، وهي: ﴿أنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]، و ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].

قوله: (وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة)، إشارة إلى النظم، وأنه تعالى بعدما حكى عن أمي المؤمنين ما فعلتا مما حصلت منه الكراهة لحضرة الرسالة من التظاهر عليه، وعم التوبيخ بقوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ وهما المرادتان أوليًا، وذكر أوصاف المبدلات تقريعًا، ثم وعظ المؤمنين تلويحًا، وحرضهم على التوبة ورغبهم فيها، ثم أمر رسوله بالغلظة مع المعاندين من الكافرين والمنافقين تحريضًا، أتى بهذين التمثيلين تذييلًا لذكر المؤمنين والكافرين، وتتميمًا للتعريض بأمي المؤمنين، ومن تأمل في هذه التشديدات لاح له منزلة حبيب الله عند الله، وحقق معنى قول أم المؤمنين

Juz 15, halaman 517 ›

من التظاهر على رسول الله ﷺ بما كرهه، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده، لما في التمثيل من ذكر الكفر، ونحوه في التغليظ قوله تعالى: ﴿ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وإشارة إلى أن من حقهما أن تكونا في الإخلاص والكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين، وأن لا تتكلا على أنهما زوجا رسول الله، فإن ذلك الفضل لا ينفعهما إلا مع كونهما مخلصتين، والتعريض بحفصة أرجح؛ لأن امرأة لوط أفشت عليه كما أفشت حفصة على رسول الله! وأسرار التنزيل ورموزه في كل باب بالغة من اللطف والخفاء حدا يدق عن تفطن العالم ويزل عن تبصره.

فإن قلت: ما فائدة قوله: ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾؟

قلت: لما كان مبنى التمثيل على وجود الصلاح في الإنسان كائنا من كان، وأنه وحده هو الذي يبلغ به الفوز وينال من عند الله: قال: ﴿عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾، فذكر النبيين المشهورين العلمين بأنهما عبدان لم يكونا إلا كسائر عبادنا من غير تفاوت بينهما وبينهم إلا بالصلاح وحده، إظهارا وإبانة لأن عبدا من العباد لا يرجح عنده إلا بالصلاح لا غير، وأن ما سواه مما يرجح به الناس عند الناس ليس بسبب للرجحان عنده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصديقة ﵂: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. الحديث متفق على صحته.

ولله دره حيث قال: "وأسرار التنزيل ورموزه في كل باب بالغة من اللطف والخفاء حدًا يدق عن تفطن العالم ويزل عن تبصره! ".

قوله: (لم يكونا إلا كسائر عبادنا)، لعله قصد في تعميم ﴿عِبَادِنَا﴾، تقرير معنى العموم الذي اعتبره في قوله تعالى: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] اعتزالًا، وقد بينا هناك أن

Juz 15, halaman 518 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →