Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 10 التحريم

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وجاهد المنافقين بإقامة الحجة عليهم، وزجرهم، وإقامة الحدود عليهم، واكفهرار الوجه لهم.

﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: شدد عليهم ما ذكر حتى ترهبهم، وتدخل الرعب في قلوبهم. ﴿وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ:﴾ مقرهم، ومآلهم بعد الموت جهنم يصلونها ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ والمقر، والمآل هي.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ:﴾ انظر الآية رقم [١]. ﴿جاهِدِ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:

«أنت»، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿الْكُفّارَ:﴾ مفعول به. ﴿وَالْمُنافِقِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (المنافقين): معطوف على ما قبله منصوب مثله.

﴿وَاغْلُظْ:﴾ فعل أمر، وفاعله تقديره: «أنت»، والجملة معطوفة على ما قبلها. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَمَأْواهُمْ:﴾ مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿جَهَنَّمُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ﴿الْكُفّارَ وَالْمُنافِقِينَ﴾ والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَبِئْسَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (بئس المصير): فعل وفاعل، والمخصوص بالذم محذوف، التقدير: المذمومة جهنم، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. هذا؛ والآية مذكورة بحروفها في سورة (التوبة) رقم [٧٣].

﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَاِمْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ اُدْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً..﴾. إلخ: أي: بين الله، وقرر. وضرب المثل في أمثال هذه المواضع عبارة عن إيراد حالة غريبة، ليعرف بها حالة أخرى مشاكلة لها في الغرابة. وما أكثر الأمثال التي ضربها الله في قرآنه؛ ليعتبر الناس فيها، ويتعظوا.

﴿اِمْرَأَتَ نُوحٍ:﴾ اسمها: والهة، واسم امرأة لوط: والعة؛ قاله مقاتل. وقال الضحاك: عن عائشة-﵂: إن جبريل-﵊-نزل على النبي ﷺ، فأخبره أن اسم امرأة نوح: واعلة، واسم امرأة لوط: والهة. وقيل: اسمها واهلة. وقيل: والعة. ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ أي: عند نبيين رسولين، لهما عليهما سلطة، وقوامة ليلا، ونهارا، يؤاكلانهما، ويضاجعانهما، ويعاشرانهما أشد العشرة، والاختلاط. والإضافة إضافة تشريف، وتفخيم، وتعظيم. هذا؛ وقد وصف الرسولين ب: ﴿صالِحَيْنِ؛﴾ لأن الصلاح درجة عالية، ومنزلة سامية، ومكانة رفيعة. انظر ما ذكرته في سورة (المنافقون) رقم [١٠] فإنه جيد.

﴿فَخانَتاهُما:﴾ لم يرد بالخيانة خيانة العرض، والشرف، فهذا يستحيل في حق الأنبياء، وإنما كانت الخيانة في الدين، أي: كانتا كافرتين؛ لأن الزنى مستقبح عند جميع الناس، ولا

Juz 10, halaman 25 ›

تقره العقول السليمة، وأما الكفر؛ فيستحسنه مئات الملايين من الناس، بل؛ ويدافعون عنه، ويحاجون بأنهم على الحق. قال ابن عباس-﵄: ما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت خيانتهما: أنهما كانتا على غير دينهما، وكانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون، وإذا آمن به أحد؛ أخبرت به الجبابرة من قومها، وأما امرأة لوط؛ فإنها كانت تدل قومها على أضيافه؛ إذا نزل به الضيف في الليل أوقدت النار، وإذا نزل به الضيف في النهار؛ دخّنت؛ لتعلم قومها بذلك. وقيل: إنهما أسرتا النفاق، وأظهرتا الإيمان.

﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً﴾ أي: لم يدفعا عن امرأتيهما مع نبوتهما، ومكانتهما عند الله عذاب الله. ﴿وَقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ التعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، وقد ذكرته فيما مضى مرارا، وتكرارا. هذا؛ وانظر قصة نوح، ولوط-على نبينا، وحبيبنا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-في كثير من السور.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: وهذا مثل ضربه الله تعالى للصالحين، والصالحات من النساء، وأنه لا ينفع العاصي طاعة غيره، ولا تضر المطيع معصية غيره، وإن كانت القرابة متصلة بينهم، وأن القريب كالأجانب، بل أبعد؛ وإن كان القريب الذي يتصل به الكافر نبيا، كامرأة نوح، وامرأة لوط لما خانتاهما؛ لم يغن هذان الرسولان عن امرأتيهما شيئا. فقطع بهذه الآية طمع من يرتكب المعصية، ويتكل على صلاح غيره. وفي هذا المثل تعريض بأمّي المؤمنين: عائشة وحفصة، وما فرط منهما، وتحذير لهما على أغلظ وجه، وأشده. ثم ضرب الله مثلا آخر، يتضمن: أن معصية الغير لا تضره إذا كان مطيعا، وإن وصلة المسلم بالكافر لا تضر المؤمن. انتهى.

هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: (ويقال): إن كفار مكة استهزؤوا، وقالوا: إن محمدا ﷺ يشفع لنا، فبين الله تعالى: أن شفاعته لا تنفع كفار مكة، وإن كانوا أقرباء، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته، وشفاعة لوط لامرأته مع قربهما لهما؛ لكفرهما. انتهى. وأرى أنه لا وجه لقوله؛ لأن السورة مدنية.

الإعراب: ﴿ضَرَبَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله. ﴿مَثَلاً:﴾ مفعول به. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة ﴿مَثَلاً،﴾ وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿اِمْرَأَتَ:﴾ بدل من ﴿مَثَلاً﴾. وقيل: ﴿مَثَلاً﴾ مفعول ثان تقدم على الأول، وهو ﴿اِمْرَأَتَ﴾ ورجح هذا مكي، وضعف الأول. هذا؛ واعتمدت الأول في سورة (النحل) وغيرها، و ﴿اِمْرَأَتَ﴾ مضاف، و ﴿نُوحٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَامْرَأَتَ لُوطٍ:﴾

معطوف على ما قبله. ﴿كانَتا:﴾ فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، وحركت بالفتح لالتقائها ساكنة مع ألف الاثنين التي هي اسم (كان). ﴿تَحْتَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كان، و ﴿تَحْتَ﴾ مضاف، و ﴿عَبْدَيْنِ:﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ عِبادِنا:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿عَبْدَيْنِ﴾

Juz 10, halaman 26 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →