Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 12 التحريم

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً﴾ أي أورد حالة غريبة لمعرفة حال أخرى مشابهة لها في الغرابة. ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ﴾ أي في عصمتهما. ﴿فَخانَتاهُما﴾ بالنفاق في أمر الدين، إذ كفرتا، وكانت امرأة نوح واسمها واغلة أو واعلة تقول لقومه: إنه مجنون، وامرأة لوط واسمها أو واهلة تدل قومه على أضيافه، بإيقاد النار ليلا، وبالتدخين نهارا. ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما﴾ لم يفيداهما أي نوح ولوط.

﴿مِنَ اللهِ﴾ من عذابه. ﴿اُدْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ أي قيل لهما: ادخلا النار مع كفار قوم نوح وقوم لوط. وهذا تمثيل حالهم في إيقاع العقاب بهم بكفرهم دون مجاملة أو محاباة للنبي ﷺ والمؤمنين بنسب أو غيره.

﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ شبه حالهم في عدم التأثر ببيئة الكفر وعمالقة الكافرين وأن صلة الكفر لم تضرهم بحال آسية امرأة فرعون، واسمها آسية بنت مزاحم، وهي عمة موسى آمنت به، فعذبها فرعون عذابا شديدا لصدها عن الإيمان. ﴿إِذْ قالَتْ﴾ في حال التعذيب: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ قريبا من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين. ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ خلصني من طغيان فرعون وتعذيبه وعمله الشنيع. ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ هم أقباط مصر الوثنيون التابعون لفرعون في الظلم.

﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ حفظته وصانته من الرجال، والمراد به كونها عفيفة. ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ في الفرج. ﴿مِنْ رُوحِنا﴾ أي من روح خلقناه بلا توسط أب، قال الزمخشري: ومن بدع التفاسير: أن الفرج جيب الدّرع (القميص). ومعنى (أحصنته) منعته جبريل، وأنه جمع في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها، تسلية للأرامل وتطييبا لأنفسهن. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ﴾ آمنت بشرائعه وكتبه التي أنزلها على رسله. ﴿مِنَ الْقانِتِينَ﴾ من عداد الطائعين المواظبين على الطاعة.

المناسبة:

بعد الحض على التوبة النصوح والإيمان والإخلاص وجهاد الأعداء، ضرب الله مثلين رائعين فذّين لأهل الكفر وأهل الإيمان، لبيان حال الكافرين بطريق التمثيل أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين معاقبة أمثالهم من غير مراعاة نسب أو زوجية أو قرابة أو محاباة، فتعاقب امرأة نوح وامرأة لوط اللتان كانتا في بيت النبوة، ولكنهما كفرتا بالله وبالنبي، فلم تفدهما الرابطة الزوجية من عذاب الله شيئا.

Juz 28, halaman 324 ›

وجاء المثل الثاني الأروع للمؤمنين والمؤمنات للإشارة إلى أن من واجبهم أن يكونوا في الإخلاص وصدق العزيمة وقوة اليقين كهاتين المؤمنتين: آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران، لا الكافرتين اللتين حين خانتا زوجيهما، لم يغنيا عنهما من عذاب الله شيئا.

التفسير والبيان:

﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ، كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ، فَخانَتاهُما، فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً، وَقِيلَ: اُدْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ أي جعل الله مثلا لحال الكفار في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم أنه لا يغني أحد عن أحد، وأن ذلك لا يجدي عنهم شيئا، ولا ينفعهم عند الله إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم، فمجرد الخلطة أو النسب أو الزوجية لا فائدة فيها ما دام الشخص كافرا.

وذلك المثل أن امرأة نوح وامرأة لوط ﵉، كانتا في عصمة نكاح نبيين رسولين، وفي صحبتهما ليلا ونهارا، يؤاكلانهما ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط، لكنهما خانتاهما في الإيمان والدين، فلم تؤمنا بهما، ولا صدّقاهما في الرسالة، فلم ينفعهما نوح ولوط بسبب كونهما زوجتين لهما شيئا من النفع، ولا دفعا عنهما من عذاب الله، ولا دفعا عنهما محذورا، مع كرامتهما على الله، وحاق بهما سوء العذاب والعقاب.

قيل: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون، وكانت امرأة لوط تخبر قومه بأضيافه ليفجروا بهم.

وقيل للمرأتين في الآخرة عند دخول النار: ادخلا النار مع الداخلين فيها من أهل الكفر والمعاصي، جزاء كفرهما وسيئاتهما.

Juz 28, halaman 325 ›

وهذا تعريض بأمي المؤمنين، وهما حفصة وعائشة، لما فرط منهما، وتحذير وتخويف لهما ولغيرهما بأنه لا يفيدهن شيئا زواجهن بالنبي ﷺ إن عصين الله تعالى. قال يحي بن سلام: هذا يحذر به عائشة وحفصة من المخالفة لرسول الله ﷺ حين تظاهرتا عليه، ببيان أنهما، وإن كانت تحت عصمة خير خلق الله تعالى، وخاتم رسله، فإن ذلك لا يغني عنهما من الله شيئا. وقد عصمها الله عن ذنب تلك المظاهرة بما وقع منهما من التوبة الصحيحة الخالصة.

ثم ضرب الله مثلا آخر للمؤمنين بامرأتين أخريين يرشد إلى عكس المثل السابق أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم، فقال عن المرأة الأولى:

﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي وجعل الله مثلا آخر للمؤمنين حال امرأة فرعون آسية بنت مزاحم وعمة موسى ﵇، آمنت بموسى حين سمعت قصة إلقائه عصاه، فعذبها فرعون عذابا شديدا بسبب الإيمان، فلم تتراجع عن إيمانها، مما يدل على أن صولة الكفر لا تضر المؤمنين، كما لم تضر امرأة فرعون، وقد كانت تحت أكفر الكافرين، وصارت بإيمانها بالله في جنات النعيم.

وذلك حين قالت: يا رب ابن لي بيتا قريبا من رحمتك في أعلى درجات المقرّبين منك، ونجني من ذات فرعون ومما يصدر عنه من أعمال الشر، وخلصني من القوم الظالمين هم كفار القبط.

قال قتادة: كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم، فو الله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها، ليعلموا أن الله تعالى حكم عدل، لا يؤاخذ أحدا إلا بذنبه.

Juz 28, halaman 326 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →