Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وسلم دخل على خديجة وهي في الموت، فقال: "يا خديجة، إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام". فقالت: يا رسول الله، وهل تزوجت قبلي؟! قال:! لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وكلثم أخت موسى". ضعيف أيضًا.
وقال أبو يعلى (¬٣٠): حدثنا إبراهيم بن [¬١] عرعرة. حدثنا عبد النور بن عبد الله، حدثنا يوسف [¬٢] بن شعيب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "أعلمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟ " فقلت: هنيئًا لك يا رسول الله.
وهذا أيضًا ضعيف، وروي مرسلًا عن ابن أبي داود [¬٣].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَينَ أَيدِيهِمْ وَبِأَيمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾
قال سفيان الثوري: عن منصور، عن رجل، عن علي ﵁ في قوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، يقول: أدبوهم، علموهم.
وقال عليّ بن أبي طلحة: عن ابن عباس: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، يقول اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي [¬٤] الله، ومُروا أهليكم بالذكر، ينجيكم الله من النار.
Juz 14, halaman 58 ›
وقال مجاهد: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قال: اتقوا الله وأوصوا أهليكم بتقوى الله.
وقال قتادة: يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصية الله، وأن يقوم عليهم بأمر الله ويأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية، قَدَعتَهم [¬١] عنها وزجرتهم عنها.
وهكذا قال الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله [¬٢] عنه.
وفي معنى هذه الآية الحديثُ الذي رواه الإمام أحمد (¬٣١)، وأبو داود، والترمذي، من حديث عبد الملك بن الربيع بن سَبرَة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها". هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وروى أبو داود (¬٣٢)، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ مثل ذلك.
قال الفقهاء: وهكذا في الصوم؛ ليكون ذلك تمرينًا له على العبادة، لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر، والله الموفق.
وقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، وقودها: أي حطبها الذي يلقى فيها جُثث بني آدم، ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ قيل: المراد بذلك الأصنام التي كانت تعبد لقوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.
وقال ابن مسعود، ومجاهد، وأبو جعفر الباقر، والسدي: هي حجارة من كبريت. زاد مجاهد: أنتن من الجيفة، [وروى ذلك ابن أبي حاتم ﵀، ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن سنان المنقري] [¬٣] حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن أبي رَوَّاد- قال: بلغني أن
Juz 14, halaman 59 ›
رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، وعنده بعض أصحابه، وفيهم شيخ، فقال الشيخ: يا رسول الله، حجارة جهنم كحجارة الدنيا؟ فقال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، لَصَخرة من صخر جهنم أعظمُ من جبال الدنيا كلها". قال: فوقع الشيخُ مغشيًّا عليه، فوضع النبي ﷺ يده على فؤاده [فإذا هُوَ حَيّ] [¬١] فناداه، قال [¬٢]: "يا شيخ، قل: لا إله إلا الله". فقالها، فبشره بالجنة، قال: فقال أصحابه: يا رسول الله، أمن بيننا؟ قال "نعم، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾. هذا حديث مرسل غريب.
وقوله ﴿عَلَيهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾، أي: طباعهم غليظة، قد نُزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين بالله، ﴿شِدَادٌ﴾ أي تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثنا أبي، عن عكرمة أنه قال: إذا وصل أول أهل النار إلى النار، وجَدوا [¬٣] على الباب أربعمائة ألف من خَزنة جهنم، سود وجوههم، كالحة أنيابهم قد نزع الله من قلوبهم الرحمة ليس في قلب واحد منهم مثقال ذَرّة من الرحمة، لو طُيّر الطير من منكب أحدهم لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الآخر، ثم يجدون على الباب التسعة عشر، عرض صدر أحدهم سبعون خريفًا، ثم يهوون من باب إلى باب خمسمائة سنة، ثم يجدون على كل باب منها مثل ما وجدوا على الباب الأول، حتى ينتهوا إلى آخرها.
وقوله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، أي: مهما أمرهم به تعالى يبادروا إليه، لا يتأخرون عنه طرفة عين، وهم قادرون على فعله [¬٤] ليس بهم عجز عنه، وهؤلاء هم الزبانية -عياذًا بالله منهم-. وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، أي: يقال للكفرة يوم القيامة: لا تعتذروا فإنه لا يقبل منكم، وإنما تجزون اليوم بأعمالكم.
ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، أي: توبة صادقة جازمة، تمحو ما قبلها من السيئات وتلم شعث التائب وتجمعه، وتكفه عما كان يتعاطاه من الدناءات.
قال ابن جرير (¬٣٣): حدثنا ابن مثنى، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن سمَاك بن حَرب،
Juz 14, halaman 60 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.