Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا وقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٦ - ٧].
﴿قُوا أَنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي وفعل الطاعات، ﴿وأَهْلِيكُمْ﴾ بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسٍكم. وفي الحديث: "رحم الله رجلًا قال: يا أهلاه، صلاتكم، صيامكم، زكاتكم، مسكينكم، يتيمكم، جيرانكم،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[التوبة: ١١٢]، والأخرى في قوله: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] والثالث في قوله: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] قال ابن الحاجب: فذكر القاضي ذلك يومًا مستحسنًا له بحضرة أبي الجود النحوي المقرئ، فبين له أنه واهم في عدها من هذا القسم، وذكر له ما ذكره الزمخشري من دعاء الضرورة إليها واستحالة المعنى بعدمها، وواو الثمانية لا ترد إلا حيث لا حاجة إليها إلا الإشعار بتمام عدد السبعة، فقال: أرشدتنا يا أبا الجواد.
وروي عن المصنف أنه قال: الواو تدخل في الثامن كقوله: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] وقوله: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]، ويسمونها واو الثمانية، وهي كذلك وليس بشيء، وقد قال لنا عند قراءة هذا الموضع: أنسيتم واو الثمانية عند جوابي هذا؟ أي: هو جواب حسن، وذلك خطأ محص ولا يجوز أن يؤخذ به.
قوله: (صلاتكم وصيامكم)، قال الزجاج: معناه: الزموا، احفظوا صلاتكم، وهذه الأشياء المذكورة، أي: أدوا فرض الله فيها.
Juz 15, halaman 507 ›
لعل الله يجمعهم في الجنة"، وقيل: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من جهل أهله. وقرئ: (وأهلوكم) عطفا على واو ﴿قُوا﴾ وحسن العطف للفاصل.
فإن قلت: أليس التقدير: قوا أنفسكم، وليق أهلوكم أنفسهم؟
قلت: لا، ولكن المعطوف مقارن في التقدير للواو، و ﴿أَنفُسَكُمْ﴾ واقع بعده، فكأنه قيل: قوا أنتم وأهلوكم أنفسكم، لما جمعت مع المخاطب الغائب غلبته عليه، فجعلت ضميرهما معا على لفظ المخاطب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لعل الله يجمعهم معه في الجنة)، هكذا في النسخ المعتمدة، وروي: يجمعكم معهم، وليس يثبت، ولا يساعده المعنى إلا تعسفًا.
قوله: (أليس التقدير … ) إلى آخره، قيل: المعنى: لما كان الأمر للفاعل المخاطب بالصيغة، وللغائب باللام، كان يخيل أن التقدير: قوا أنفسكم، وليق أهلوكم أنفسهم، فيكون من عطف الجملة على الجملة، وأجاب بأن ليس التقدير كذلك، لأنه لما أريد أمر المخاطب والغائب، غلب حال المخاطب، فقيل: ﴿قُوا﴾ ثم لما عطف الغائب على الضمير، غلب في المفعول أيضًا المخاطب على الغائب، للتطابق، وقدم المفعول.
وقلت: معنى جوابه أن"أهليكم" الذي هو معطوف على واو ﴿قُوا﴾ في التقدير مقارن للواو، و ﴿أَنفُسَكُمْ﴾ الذي هو المفعول مقدر بعد"أهلوكم"، لأن أصل الكلام: قوا أنتم وأهلوكم أنفسكم وأنفسهم، فلما وقع الفاصل بين الواو و"أهلوكم" بـ ﴿أَنفُسَكُمْ﴾، استغنى عن"أنتم" لصحة العطف على الضمير بدون التأكيد لوجود الفصل، ولما غلب في المفعول- الذي هو ﴿أَنفُسَكُمْ﴾ - المخاطب على الغائب اكتفى بـ ﴿أَنفُسَكُمْ﴾ عن"أنفسهم".
فإن قلت: لم حظر أن تقدر: "وليق"؟
Juz 15, halaman 508 ›
﴿نَارًا وقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ﴾: نوعا من النار لا يتقيد إلا بالناس والحجارة، كما يتقد غيرها من النيران بالحطب. وعن ابن عباس ﵄: هي حجارة الكبريت، وهي أشد الأشياء حرا إذا أوقد عليها. وقرئ: (وقودها) بالضم، أي: ذو وقودها، ﴿عَلَيْهَا﴾ يلي أمرها وتعذيب أهلها، ﴿مَلائِكَةٌ﴾ يعني الزبانية التسعة عشر وأعوانهم،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: لتكون الشاذة أقرب إلى معنى المشهورة، ومعناه كما قال: "قوا أنفسكم بترك المعاصي وفعل الطاعات، وأهليكم بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم"، وعلى تقدير"ليق" يكونون مستقلين في الأمر استقلالًا تامًا بخلاف ذلك التقدير، فإن عطف"أهلوكم"، - وهو غائب- على الضمير- وهو حاضر-، لا يصح إلا على التبعية، كما سبق في قوله تعالى: ﴿اسْكُن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥].
قال القاضي: إنما لم يخاطبها أولًا تنبيهًا على أنه المقصود بالحكم، والمعطوف تبع له. وعلى هذا معنى التغليب في أنفسكم.
وفي"شرح السنة": روي عن علي ﵁ قال: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾: علموهم وأدبوهم، وعن ابن عباس نحوه.
قوله: (وعن ابن عباس: هي حجارة الكبريت)، منع هذا التفسير في سورة البقرة، وهو تخصيص بغير دليل، وأثبت هاهنا.
قوله: (وقرئ: "وقودها")، بالضم، قال ابن جني: وهي قراءة الحسن ومجاهد، وهو على حذف المضاف، أي: ذو وقودها، يعني: ما تطعمه النار من الوقود.
Juz 15, halaman 509 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.