Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 6 التحريم

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿عَسى:﴾ فعل ماض جامد، مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿رَبُّهُ:﴾

اسم ﴿عَسى﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿طَلَّقَكُنَّ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى الرسول ﷺ، والكاف مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير جازم، وجواب الشرط محذوف، لدلالة ما قبله عليه، والجملة الشرطية معترضة بين اسم ﴿عَسى﴾ وخبرها، لا محل لها، واعترض بها اهتماما، ومبادرة إلى تخويفهن، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ في محل نصب خبر ﴿عَسى﴾ ويجب تأويله باسم الفاعل؛ لأن المصدر لا يخبر به عن الجثة، ﴿أَزْواجاً:﴾ مفعول به ثان. والمفعول الأول الضمير. ﴿خَيْراً:﴾ صفة ﴿أَزْواجاً،﴾ وجملة: ﴿عَسى..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿مِنْكُنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْراً،﴾ والنون حرف دال على جماعة الإناث.

﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ:﴾ صفات متعددة ل: ﴿أَزْواجاً﴾. هذا؛ وقال الجمل: إما نعت، وإما حال، أو منصوب على الاختصاص. والمعتمد ما قدمته، وهو النعت.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٦)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ هذا نداء من الله تعالى للمؤمنين بأكرم وصف، وألطف عبارة، أي: يا من صدقتم بالله ورسوله، وتحليتم بالإيمان؛ الذي هو زينة الإنسان. ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ:﴾ احفظوها. ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ أي: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر، وعلموهم، وأدبوهم.

ويدخل تحت الأهل: الزوجة، والأولاد، والإخوة إن كانوا صغارا، وكل من له عليه الإنسان القوامة، وسلطة الأمر والنهي، قال تعالى في سورة (طه) رقم [١٣٢]: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ قال الكيا: فعلينا تعليم أولادنا، وأهلينا الدين، والخير. انتهى.

أقول: كيف لا؟ والرسول ﷺ يقول: «كلّكم راع، ومسؤول عن رعيّته، الإمام راع، ومسؤول عن رعيّته، والرجل راع في أهله، ومسؤول عن رعيّته، والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيّتها، والخادم راع في مال سيّده، ومسؤول عن رعيّته. كلكم راع ومسؤول عن رعيّته». رواه البخاري، ومسلم عن ابن عمر-﵄. وعن الحسن بن علي-﵄-عن نبي الله ﷺ قال: «إنّ الله سائل كلّ راع عمّا استرعاه: حفظ، أم ضيّع؛ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته». رواه ابن حبان في صحيحه.

وعن جابر بن سمرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لأن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدّق بصاع» رواه الترمذي، وعن أيوب بن موسى عن أبيه، عن جده: أن رسول الله

Juz 10, halaman 18 ›

صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما نحل والد والدا من نحل أفضل من أدب حسن». رواه الترمذي أيضا، وروى ابن ماجه عن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ قال: «أكرموا أولادكم، وأحسنوا أدبهم».

وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده-﵁-عن النبي: «مروا أبناءكم بالصّلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع». خرجه جماعة من أهل الحديث.

وخذ قول الشاعر الحكيم: [البسيط]

عوّد بنيك على الآداب في الصّغر... كيما تقرّ بهم عيناك في الكبر

فإنّما مثل الآداب تجمعها... في عنفوان الصّبا كالنقش في الحجر

هذا؛ و ﴿قُوا﴾ أمر من الوقاية، فوزنه: «عوا»؛ لأن الفاء حذفت لوقوعها في المضارع بين ياء وكسرة، وكذلك حذفت لامه لبناء الأمر من المعتل الآخر، فبقي الأمر حرفا واحدا، وهو (ق). وهذا يجري في كل فعل لفيف مفروق، مثل: وعى، يعي، ع، ووفى، يفي، ف، وولي، يلي، ل، ووطي، يطي، ط، لذا فالأحسن إلحاق هاء السكت لفعل الأمر المأخوذ من اللفيف المفروق، حتى لا يبقى الفعل حرفا واحدا، فيقال: قه، وعه، وفه... إلخ.

﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ:﴾ بفتح الواو، أي: ما توقد به النار، وأما بضمها؛ فهو المصدر، وكذلك الاسم منه، وبعضهم قال: كلّ من الفتح والضم يجري في الآلة، والمصدر، وكذا يقال في الوضوء، والسحور، والطهور، ونحو ذلك، ولكن المشهور الأول، والمراد في الآلة: ما توقد به، والمراد بالمصدر: الفعل، والحدث، ويقرأ بفتح الواو، وضمها، والمراد بالحجارة:

الأصنام التي عبدوها في الدنيا، وأملوا نفعها، وشفاعتها. قال تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٩٨] مخاطبا الكافرين في الدنيا: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ وعن ابن عباس-﵄-أنها حجارة الكبريت، فهي أشد توقدا، وأبطأ خمودا، وأنتن ريحا، وألصق بالبدن، والحجارة جمع: حجر، كجمالة جمع: جمل، وهو قليل غير منقاس.

﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ:﴾ المراد بهم: خزنة جهنم، وهم الزبانية، حبّب إليهم عذاب الخلق، كما حبّب لبني آدم أكل الطعام، والشراب، يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا في النار، لم يخلق الله الرحمة فيهم. ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ﴾ أي: لا يخالفونه في أمره، ولا في نهيه. ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أي: في وقته، فلا يؤخرونه ولا يقدمونه، فلا تأخذهم رأفة في تنفيذ أوامره، والانتقام من أعدائه. وقيل: لذتهم في امتثال أمر الله، كما أنّ سرور أهل الجنة في أن يكونوا في الجنة. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ فقال: «أوقد عليها ألف عام؛ حتى احمرّت، وألف عام؛ حتّى ابيضّت، وألف عام؛

Juz 10, halaman 19 ›

حتى اسودّت، فهي سوداء مظلمة، لا يضيء لهبها» رواه الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي. هذا؛ ورفع: «ألف» على أنه نائب فاعل، وإن نصبته على الظرفية، فالجار والمجرور: «عليها» في محل رفع نائب فاعل: «أوقد». وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي-﵁-قال:

قال رسول الله ﷺ: «إنّ في النار حيّات كأمثال أعناق البخت، تلسع إحداهنّ اللسعة، فيجد حرّها سبعين خريفا، وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة، تلسع إحداهنّ اللسعة، فيجد حموتها أربعين سنة». رواه أحمد، والطبراني. هذا؛ وانظر (أمر) في الآية رقم [٣٢] من سورة (الطور).

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ:﴾ انظر الآية رقم [١]. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿قُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها.

﴿أَنْفُسَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَهْلِيكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف.

(أهليكم): معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿ناراً:﴾ مفعول به ثان، أو هو منصوب بنزع الخافض، التقدير: من نار. ﴿وَقُودُهَا:﴾ مبتدأ، و (ها) في محل جر بالإضافة. ﴿النّاسُ:﴾ خبره. والجملة الاسمية في محل نصب صفة ﴿ناراً﴾. ﴿وَالْحِجارَةُ:﴾

الواو: حرف عطف. (الحجارة): معطوف على ما قبله.

﴿عَلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَلائِكَةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب صفة ثانية ل: ﴿ناراً،﴾ أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم. ﴿غِلاظٌ شِدادٌ:﴾ صفتان ل: ﴿مَلائِكَةٌ،﴾ وجملة: ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ﴾ صالحة للوصفية، والحالية من ﴿مَلائِكَةٌ﴾ كالتي قبلها. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب بدلا من لفظ الجلالة، بدل اشتمال. قاله الجلال، ووافقه الجمل عليه، التقدير:

لا يعصون أمر الله، وأرى صحة اعتبارها في محل نصب بنزع الخافض، التقدير: لا يعصون الله فيما... إلخ، وهو ما أفاده تقدير الزمخشري، والنسفي. ﴿أَمَرَهُمْ:﴾ فعل ماض، وفاعله يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يفعلون الذي، أو شيئا أمرهم الله به، وإن اعتبرت ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر، التقدير: أمره، وهو يرجح البدلية؛ فهو جيد، ولا بأس به، بل هو أولى، والمعنى عليه أولى. هذا؛ وقال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: أليست الجملتان في معنى واحد؟ قلت: لا، فإن معنى الأولى: أنهم يتقبلون أوامره، ويلتزمونها، ولا يأبونها، ولا

Juz 10, halaman 20 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →