أحمد ابن يونس، حدثنا سعد أبو غيلان الشيباني، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن صِلة ابن زُفر، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده يدخلن الجنة [¬١] الفاجرُ في دينه الأحمق في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي قد مَحَشته النار بذنبه [¬٢]، والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه".
هذا حديث غريب جدًّا، وسعد هذا لا أعرفه.
وقوله: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [إلى آخرها] [¬٣]، يعني: فسأوجب حصول رحمتي منة مني، وإحسانا إليهم؛ كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.
وقوله: ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ أي: سأجعلها للمتصفين بهذه الصفات، وهم أمة محمَّد ﷺ ﴿الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ أي: الشرك والعظائم من الذنوب.
قوله [¬٤]: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ قيل: زكاة النفوس، وقيل: الأموال، ويحتمل [¬٥] أن تكون عامة لهما، فإن الآية مكية.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: يصدقون.
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي
Juz 6, halaman 406 ›
أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ وهذه صفة محمد، ﷺ، في كتب الأنبياء بشروا [¬١] أممهم ببعثه، وأمروهم بمتابعته، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم، يعرفها علماؤهم وأحبارهم؛ كما قال الإِمام أحمد (¬٢٠١): حدَّثنا إسماعيل، عن الجُرَيري، عن أبي صخر العقيلي، حدثني رجل من الأعراب، قال: جلبت جَلُوبة [¬٢] إلى المدينة في حياة رسول الله، ﷺ، فلما فرغت من بيعتي قلت: لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه، قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم [في أقفائهم] [¬٣]. حتَّى أتوا على رجل من اليهود ناشرًا [¬٤] التوراة يقرؤها يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله ﷺ: "أنشدك بالذي أنزل التوراة، هل تجد [¬٥]، في كتابك ذا صفتي ومخرجي؟ ". فقال برأسه:
Juz 6, halaman 407 ›
هكذا، أي: لا. فقال ابنه: إي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وإني أشهد [¬١] أن لا اله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله. فقال: "أقيموا اليهودي عن أخيكم". ثم وَلِى كفنه [¬٢] والصلاة عليه.
هذا حديث جيد قوي، له شاهد فى الصحيح، عن أَنس.
وقال الحاكم صاحب المستدرك (¬٢٠٢): أخبرنا [أَبو محمد بن عبد الله] [¬٣] بن إسحاق البغوي، حدَّثنا إبراهيم ابن الهيثم البلدي، حدَّثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس، [حدَّثنا عبد الله بن إدريس] [¬٤]، عن شرحبيل بن مسلم [¬٥]، عن أبي أمامة الباهلى، عن هشام بن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإِسلام، فخرجنا حتَّى قدمنا الغَوطة - يعنى: غوطة دمشق - فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه، فإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولًا، و [¬٦] إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه، وإلَّا لم نكلم الرسول، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك، قال: فأذن لنا، فقال: تكلموا، فكلمه هشام بن العاص، ودعاه إلى الإسلام، فإذا عليه ثياب سواد [¬٧]، فقال له هشام: وما هذه التي عليك؟ فقال: لبستها وحلَفت أن لا أنزعها حتَّى أخرجكم من الشام، قلنا: ومجلسك هذا، والله [¬٨] لنأخذنَّه منك، ولنأخذنّ مُلك الملَك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبينا محمد [¬٩]، ﷺ، قال: لستم بهم؛ بل
Juz 6, halaman 408 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.