الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
وليس ذلك لغير هذه الأمة.
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾ هذا الوصف خَصَّص أمة محمد ﷺ.
قال بعضهم: لما قال الله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ طمع فيها كلُّ أحد حتى إبليس، فلما قال: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ يئس إبليس، وبقيت اليهود والنصارى، فلما قال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾ الآية: يئس اليهود والنصارى (¬١).
﴿النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ أي: الذي لا يقرأ ولا يكتب، وذلك من أعظم دلائل نبوة محمد (¬٢) ﷺ؛ لأنه أتى بالعلوم الجمَّة من غير قراءة ولا كتابة، ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨].
قال بعضهم: الأُمِّيُّ منسوبٌ إلى الأمِّ، وقيل: إلى الأمَّة (¬٣).
﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾ ضمير الفاعل في ﴿يَجِدُونَهُ﴾ لبني إسرائيل، وكذلك الضمير في ﴿عِندَهُمْ﴾. ومعنى ﴿يَجِدُونَهُ﴾: يجدون نعته وصفته.
* ولنذكر هنا ما ورد في التوراة والإنجيل وأخبار المتقدمين من ذكر نبينا ﷺ:
فمن ذلك: ما ورد في البخاري وغيره أنَّ في التوراة من صفة النبي ﷺ:
Juz 2, halaman 395 ›
«يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، أسميتك المتوكل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب (¬١) في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (¬٢)، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به عيونًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفًا» (¬٣).
ومن ذلك: ما في التوراة مما أجمع عليه أهل الكتاب، وهو باق بأيديهم إلى الآن: «إنَّ الملك نزل على إبراهيم فقال له: في هذا العام يولد لك غلام اسمه إسحاق، فقال إبراهيم: يا ربّ ليت إسماعيل يعيش يخدمك، فقال الله لإبراهيم: ذلك لك، قد استجيب لك في إسماعيل، وأنا أباركه وأنميه وأكبره وأعظمه بماذْ مَاذْ».
وتفسير هذه الحروف: محمد.
ومن ذلك: في التوراة: «إنَّ الربَّ تعالى جاء في طور سيناء، وطلع من ساعير، وظهر من جبال فاران».
ويعني بطور سيناء: موضع مناجاة موسى ﵇، وساعير: موضع عيسى ﵇، وفاران: هي مكة موضع مولد نبينا محمد ﷺ ومبعثه.
ومعنى ما ذُكر من مجيء الله وطلوعه وظهوره: هو ظهور دينه على يد محمد.
Juz 2, halaman 396 ›
الأنبياء الثلاثة المنسوبين لتلك المواضع.
وتفسير ذلك: ما في كتاب أشعيا خطابًا لمكة: «قومي فأزهري مصباحك، فقد دنا وقتك، وكرامةُ الله طالعةٌ عليك، فقد تجلَّل الأرضَ الظلامُ، وغطَّى على الأمم المصاب، والربُّ يشرق عليك إشراقًا، ويُظهِر كرامته عليك، تسير الأمم إلى نورك، والملوك إلى ضوء طلوعك، ارفعي بصرك إلى ما حولك، وتأملي فإنهم مستجمعون عندك، وتحجُّ إليك عساكر الأمم».
وفي بعض كتبهم: «لقد تقطَّعت السماء من بهاء محمد المحمود، وامتلأت الأرض من حمده، لأنه ظهر بخلاص أمته».
ومن ذلك: في التوراة: «أن هاجر أم إسماعيل لما غضبت عليها سارة تراءى لها مَلَك فقال لها: يا هاجر أين تريدين؟ ومن أين أقبلت؟ فقالت: أهربُ من سيدتي سارة، فقال لها: ارجعي إلى سارة وستحبلين وتلدين ولدًا اسمه إسماعيل وهو يكون عين الناس، وتكون يده فوق الجميع، ويد الجميع مبسوطةً إليه بالخضوع».
ووجه دلالة هذا الكلام على نبوة محمد ﷺ: أن هذا الذي وعدها به المَلَكُ من أن يد ولدها فوق الجميع وأن يد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع إنما ظهرت بمبعث النبي محمد ﷺ وظهور دينه وعلوِّ كلمته، ولم يكن ذلك لإسماعيل ولا لغيره قبل محمد ﷺ.
ومن ذلك: في التوراة - أيضًا -: «أن الرب يقيم لهم نبيًا من إخوتهم،
Juz 2, halaman 397 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.