Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'arij: 3 المعارج

مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

سورة المعارج

هى مكية، وآياتها أربع وأربعون، نزلت بعد الحاقة، وهى كالتتمة لها فى وصف القيامة وعذاب النار.

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١ الى ١٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)

فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً (٧) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩)

وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)

كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨)

شرح المفردات

سأل سائل: أي دعا داع، من قولك: دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه، كما جاء فى قوله:

«يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ» ليس له دافع: أي إنه واقع لا محالة، والمعارج: واحدها معرج، وهو المصعد (أسّنسير) كما قال: «وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ»

Juz 29, halaman 65 ›

والمراد بها النعم التي تكون درجات متفاضلة، تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة، والروح: هو جبريل ﵇، والمهل: دردىء الزيت، وهو ما يكون فى قعر الإناء منه، والعهن: الصوف المصبوغ ألوانا، والحميم: القريب، يبصرونهم: أي يبصر الأحماء الأحماء ويرونهم، يود: أي يتمنى، والمجرم: المذنب، وصاحبته: زوجته، وفصيلته: هى عشيرته، تؤويه: أي تضمه ويأوى إليها، كلّا: هى كلمة تفيد الزجر عما يطلب، لظى: هى النار، والشوى: واحدها شواة، وهى جلدة الرأس تنتزعها النار انتزاعا فتفرقها ثم تعود إلى ما كانت عليه، تدعو: أي تجذب وتحضر، تولى:

أي أعرض عن الطاعة، جمع فأوعى: أي جمع المال فجعله فى وعاء.

المعنى الجملي

كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض: إن محمدا يخوّفنا بالعذاب، فما هذا العذاب؟ ولمن هو؟ وكان النضر بن الحرث ومن لفّ لفّه يقولون إنكارا واستهزاء:

«اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم» فنزلت هذه الآيات.

الإيضاح

(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) أي طلب طالب عذابا واقعا لا محالة، سواء طلب أم لم يطلب، لأنه نازل بالكافرين فى الآخرة لا يدفعه عنهم أحد، فلماذا هم يطلبونه استهزاء؟.

(مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ) أي ليس لذلك العذاب الصادر من الله دافع من جهته إذا جاء وقته، فإذا اقتضت الحكمة وقوعه امتنع ألا يفعله، وهو ذو النعم التي تصل إلى الناس على مراتب مختلفة، ودرجات متفاوتة.

Juz 29, halaman 66 ›

والخلاصة- إن العذاب الذي طلبه السائلون واستبطئوه واقع لا محالة، وهو سبحانه لم يفعل ذلك إلا لحكمة، وهى وضعهم فى الدركات التي هم أهل لها بحسب استعدادهم، وما دسّوا به أنفسهم من سيىء الأعمال والخطايا التي أحاطت بهم من كل صوب.

وقد نظم سبحانه العوالم فجعل منها مصاعد، ومنها دركات، فليكن هؤلاء فى الدركات، وليكن المؤمنون والملائكة فى الدرجات طبقا عن طبق على نظم ثابتة اقتضتها الحكمة والمصلحة.

ثم بيّن مقدار ارتفاع تلك الدرجات فقال:

(تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) أي تصعد فى تلك المعارج الملائكة وجبريل ﵇ إلى مواضع لو أراد واحد من أهل الدنيا أن يصعد إليها لبقى فى ذلك الصعود خمسين ألف سنة، لكنهم يصعدون إليها فى الزمن القليل، وليس المراد من ذكر الخمسين تحديد العدد، بل المقصد أن مقام القدس الإلهى بعيد المدى عن مقام العباد، فهم فى المادة مغموسون، وهناك عوالم ألطف وألطف، درجات بعضها فوق بعض، وكل عالم ألطف مما قبله، وكلما لطف العالم العلوي كان أشد قوة وهكذا: «وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى» .

(فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا) أي إذا سألوا استعجال العذاب على سبيل الاستهزاء والتكذيب بالوحى، وكان هذا يورث ضجرك أيها الرسول- فاصبر صبرا جميلا بلا جزع ولا شكوى، لأنه أمر محقق، وكل آت قريب.

ثم بيّن أن هذا اليوم آت لا شك فيه فقال:

(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً) أي إنهم يرون هذا اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة- بعيدا غير ممكن، ونحن نراه قريبا هيّنا غير بعيد علينا ولا متعذر.

ثم ذكر وقت حدوثه فقال:

(يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ) أي إن العذاب واقع بالكافرين يوم تكون السماء كأنها عكر الزيت، والمراد أنها تكون واهية ضعيفة غير متماسكة.

Juz 29, halaman 67 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →