Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'arij: 3 المعارج

مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ثانية ل: (عذاب)، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، أو في محل نصب حال من الضمير المستتر بقوله: ﴿لِلْكافِرينَ﴾. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب: ﴿واقِعٍ،﴾ وعليه فجملة: ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ معترضة على اعتبارها مستأنفة، أو هما متعلقان ب: ﴿دافِعٌ﴾ أي: ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته. ﴿ذِي:﴾ صفة لفظ الجلالة مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و (ذي) مضاف، و ﴿الْمَعارِجِ﴾ مضاف إليه.

﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾

الشرح: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ أي: تصعد في المعارج التي جعلها الله لهم، و (الروح) جبريل، ﵇. قاله ابن عباس-﵄. دليله قوله تعالى في سورة (الشعراء) رقم [١٩٣]: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾. وقيل: هو ملك عظيم الخلقة. وقال أبو صالح: إنه خلق من خلق الله كهيئة الناس وليس بالناس. وعلى كل الأقوال أفرده بالذكر، وإن كان من جنس الملائكة؛ لشرفه، وفضله، وعلو منزلته.

﴿إِلَيْهِ﴾ أي: إلى الله تعالى، أو إلى المكان، الذي هو محلهم، وهو في السماء؛ لأنها محل بره، وكرامته. وقيل: إلى عرشه. وأخر هنا، وفي سورة (القدر)، وقدم في سورة (النبأ) في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا..﴾. إلخ؛ لأن المقام هنا، وفي سورة (القدر).

يقتضي تقديم الجمع على الواحد، من حيث إنه هنا مقام تخويف، وتهويل، وفي سورة (النبأ) مقام تعظيم، وتبجيل، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ:﴾ قال محمد بن إسحاق، ووهب، والكلبي: أي:

عروج الملائكة إلى المكان الذي هو محلهم في وقت كان مقداره على غيرهم لو صعد خمسين ألف سنة. وقال وهب أيضا: ما بين أسفل الأرض إلى العرش مسيرة خمسين ألف سنة. وهو قول مجاهد، وجمع بين هذه الآية، وبين قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ في سورة (السجدة) بأن المراد من منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات خمسون ألف سنة، وقوله تعالى في (السجدة): ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ يعني بذلك: نزول الأمر من سماء الدنيا إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقدار ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمئة عام. وانظر شرحها هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

وقال ابن عباس-﵄: هو يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة، ثم يدخلون النار للاستقرار. قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وهذا القول أحسن ما قيل في الآية بدليل ما رواه قاسم بن أصبغ من حديث أبي سعيد الخدري-﵁-قال:

Juz 10, halaman 144 ›

قال رسول الله ﷺ: «في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة». فقلت: ما أطول هذا اليوم؟ فقال النبي ﷺ: «والّذي نفسي بيده! إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة المكتوبة يصلّيها في الدّنيا».

واستدل النحاس على صحة هذا القول بما رواه سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من رجل لم يؤدّ زكاة ماله إلا جعل شجاعا من نار تكوى به جبهته وظهره وجنباه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتّى يقضي الله بين الناس». قال:

فهذا يدل على أنه يوم القيامة، وقال إبراهيم التيمي: ما قدر ذلك اليوم على المؤمن إلا قدر ما بين الظهر والعصر. وروي هذا المعنى مرفوعا من حديث معاذ-﵁-عن النبي ﷺ:

أنه قال: «يحاسبكم الله تعالى بمقدار ما بين الصلاتين». ولذلك سمّى نفسه: سريع الحساب، وأسرع الحاسبين.

وقيل: معنى ذكر ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ تمثيل، وهو تعريف طول مدة القيامة في الموقف، وما يلقى الناس فيه من الشدائد. والعرب تصف أيام الشدة بالطول، وأيام الفرح بالقصر، قال شبرمة بن الطفيل، وقيل: هو ليزيد بن الطثرية: [الطويل]

ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله... دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهر

وخذ قول الآخر: [الكامل]

فقصارهنّ مع الهموم طويلة... وطوالهنّ مع السرور قصار

وانظر معلقة امرئ القيس-بشرحنا، وإعرابنا-البيت رقم [٥٤] وما بعده.

هذا؛ وأصل «سنة»: سنه، أو سنو خلاف، وجمعها على الأول: سنهات، وعلى الثاني:

سنوات، وكلاهما جمع مؤنث سالم، والنسبة إليها: سنوي، أو سنهي، وتصغيرها: سنيّة، أو سنيّهة، وتجمع بالواو والنون، أو بالياء والنون على أنها ملحقة بجمع المذكر السالم، كما في قوله تعالى في سورة (الكهف) رقم [٢٥]: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ..﴾. إلخ. وكثير غيرها، وكسرت السين في: «سنين» لتدل على أنه قد جمع على غير الأصل؛ لأن كل ما جمع جمع السلامة لا يتغير فيه بناء الواحد، فلما تغير بناء الواحد في هذا الجمع بكسر أوله، وقد كان مفتوحا في الواحد؛ علم: أنه جمع على غير أصله، لذا فإنه يلحق بجمع المذكر السالم إلحاقا، ومثله:

أرضوان، وعليون، ووابلون، وأهلون، وأولو، وأولي، وألفاظ العقود: عشرون وثلاثون... إلخ.

هذا؛ وقال القرطبي-﵀: عشرون، وثلاثون، وأربعون كلّ واحد منها موضوع على صورة الجمع لهذا العدد. فإن قال قائل: لم كسر أول عشرين، وفتح أول ثلاثين وما بعده إلى ثمانين إلا ستين؟ فالجواب عند سيبويه: أن عشرين من عشرة بمنزلة اثنين من واحد، فكسر أول عشرين، كما

Juz 10, halaman 145 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →