Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muzzammil: 20 المزمل

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وضع من الحجج الدامغة، والبراهين الساطعة، والدلائل القاطعة، وما يتذكر إلا أولو الأبصار.

وما ينتفع إلا أولو الألباب. هذا؛ والآية مذكورة بحروفها في سورة (الدهر) رقم [٢٩] انظر تفسيرها هناك؛ ففيها فضل زيادة.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسمها، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿تَذْكِرَةٌ:﴾ خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. والأولى اعتبارها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر؛ إذ التقدير: وإذا كان ما ذكره حاصلا، وواقعا؛ فمن شاء أن يتخذ مرجعا إلى ثواب ربه؛ فعل ذلك بالإيمان، والطاعة. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو»، ومفعوله محذوف، التقدير: شاء النجاة. ﴿اِتَّخَذَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (من) أيضا. ﴿إِلى رَبِّهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿سَبِيلاً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، وهو أولى من تعليقهما بالفعل قبلهما. والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿سَبِيلاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿اِتَّخَذَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٤] من سورة (الجن) مع صحة، وجواز اعتبار (من) اسما موصولا. هذا؛ وكلام القرطبي يوحي: أن الجواب محذوف، حيث قدر الكلام: من أراد أن يؤمن ويتخذ بذلك إلى ربه سبيلا، أي: طريقا إلى رضاه، ورحمته؛ فليرغب في ذلك. ولا حاجة إلى هذا التكلف بعد الذي ذكرته، والجملة الاسمية: (من شاء...) إلخ مستأنفة، لا محل لها، تأمل، وتدبر.

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاِسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ..﴾. إلخ: أي: ربك يا محمد يعلم: أنك تقوم مع أصحابك في الليل للتهجد، والعبادة أقل من ثلثي الليل، وتارة تقومون نصفه، وتارة ثلثه. قال تعالى في سورة

Juz 10, halaman 267 ›

(الذاريات) في حق المحسنين، وفي الثناء عليهم: ﴿كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وقد ذكرت لك في أول هذه السورة: أن قيام الليل كان واجبا على النبي ﷺ وعلى أصحابه، وقد كلفوا أن يقوموا ساعات من الليل طويلة، لا تقلّ عن ثلثه، كما هو صريح أول السورة. وهذه الآية بينت تنفيذه؛ لأن قيام الليل، وإحياءه بأنواع الطاعات المختلفة: من ذكر، وصلاة، وتلاوة قرآن يقوي أبدانهم، ويزكي أرواحهم، ويعودهم الخشونة في العيش، واجتناب ما عليه المترفون من الراحة، والانغماس في الملذات، كلفهم الله تعالى بذلك؛ ليعدّهم إعدادا روحانيا، وجسمانيا للقيام بأعباء الدعوة الجديدة، وتحمل المشاق في سبيل نشر هذا الدين، ويا لها من تربية كريمة مجيدة تنشئ الرجال، وتعدّ الأجيال! وانظر ما ذكرته من إخلادهم للراحة، والترف في الآية رقم [١٦] من سورة (الحديد)، وذكرت لك في أول السورة: أن هذه الآية نسخت قيام الليل الواجب على النبي ﷺ وعلى أصحابه على القول الأصح والمعتمد، وبقيت سنيته. هذا؛ وقال الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي: وإنما استعير الأدنى-وهو الأقرب-للأقل؛ لأن المسافة بين الشيئين إذا دنت؛ قلّ ما بينهما من الأحياز، وإذا بعدت كثر ذلك. وقرئ بنصب (نصفه) و (ثلثه) وجرهما.

﴿وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ أي: من المؤمنين كانوا يقومون الليل معك للتأسي، والاقتداء بك، ومنهم من كان لا يدري كم صلى من الليل، وكم بقي، فكان يقوم الليل كله احتياطا، فقاموا؛ حتى تورمت أقدامهم، وامتقعت ألوانهم، ولذا قال الله تعالى: ﴿وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ أي:

والله ﷻ هو العالم بمقادير الليل، والنهار، وأجزائهما، وساعاتهما، لا يفوته علم ما تفعلون من قيام هذه الساعات في ظلمة الليل ابتغاء رضوانه. وهو تعالى المدبر لأمر الليل، والنهار بالزيادة، والنقصان. فتارة يعتدلان، وتارة يأخذ هذا من هذا، وهذا من هذا. ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أي: تحصوا الليل؛ لتقوموا فيما يجب عليكم قيامه لا بقيام جميعه، وهذا يشق عليكم.

﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: عاد عليكم بالعفو، والتخفيف، والمعنى: عفا عنكم ما لا تحيطون بعلمه، ورفع المشقة عنكم بنسخ وجوب قيام الليل، وبقاء سنيته. وقال البيضاوي: ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: بالترخيص في ترك القيام المقدر، ورفع التبعة فيه، كما رفع التبعة عن التائب من الذنب. انتهى. وهذا يدل على أنه كان منهم من ترك بعض ما أمر به.

﴿فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ أي: فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل، وإنما عبر عن الصلاة بالقراءة؛ لأن القراءة أحد أجزاء الصلاة، بل هي الركن الأهم فيها. قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١١]: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ أي: بقراءتك ﴿وَلا تُخافِتْ بِها﴾ أي: بقراءتك، وقد استدل أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-بهذه الآية على أنه لا يجب تعيين قراءة الفاتحة في الصلاة، واعتضد بحديث المسيء صلاته، الذي رواه الشيخان: «ثمّ اقرأ ما تيسر معك من القرآن».

Juz 10, halaman 268 ›

والجمهور على: أن المراد دراسة القرآن، وحفظه حتى لا يتعرض للنسيان، وعليه الشافعي -رحمه الله تعالى-؛ لذا أوجب قراءة الفاتحة في كل ركعة على الإمام، والمقتدي، والمنفرد في صلاته، واستدل بحديث عبادة بن الصامت-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». أخرجه البخاري، ومسلم. وانظر تفصيل ذلك في الآية رقم [٢٠٤] من سورة (الأعراف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى:﴾ والمريض يضعف عن التهجد بالليل، فخفف الله ﷿ عنه لأجل ضعفه، وعجزه عنه، فخفف عنكم رحمة بكم. ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يسافرون في الأرض للتجارة، وطلب الرزق. ﴿يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ أي: يطلبون من فضل الله الرزق.

﴿وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ يعني: الغزاة المجاهدين، وذلك؛ لأن المجاهد، والمسافر مشتغل بالنهار بالأعمال الشاقة، فلو لم ينم بالليل؛ لتوالت عليه أسباب المشقة، فخفف الله عنهم أجمعين.

فأنت ترى: أن الله جلت قدرته، وتعالت حكمته سوى في هذه الآية بين درجة المجاهدين والمكتسبين المال الحلال للنفقة على نفسه، وعياله، والإحسان، والإفضال على يتيم، أو أرملة، أو فقير بائس، فكان هذا دليلا واضحا على أن الكسب من مال حلال بمنزلة الجهاد؛ لأنه جمعه مع الجهاد في سبيل الله. فقد روى إبراهيم عن علقمة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من جالب يجلب طعاما من بلد إلى بلد، فيبيعه بسعر يومه، إلا كانت منزلته عند الله منزلة الشهداء، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ..﴾. إلخ». وقال ابن عمر-﵄:

ما خلق الله موتة أموتها بعد الموت في سبيل الله أحب إليّ من الموت بين شعبتي رحلي، أبتغي من فضل الله ضاربا في الأرض. انتهى. قرطبي، وخذ ما يلي:

فعن كعب بن عجرة-﵁-قال: مرّ على النبي ﷺ رجل، فرأى أصحابه من جلده، ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله! لو كان هذا في سبيل! فقال رسول الله ﷺ: «إن كان خرج يسعى على ولده صغارا؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء، ومفاخرة؛ فهو في سبيل الشيطان». رواه الطبراني. وأحاديث الرسول ﷺ في الترغيب في العمل كثيرة مشهورة مسطورة، والشعر العربي طافح بذلك، وخذ قول صالح بن عبد القدوس في الحكم: [الكامل]

وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة... وخشيت فيها أن يضيق المكسب

فارحل فأرض الله واسعة الفضا... طولا وعرضا شرقها والمغرب

وعن بعض السلف أنه كان بواسط، فجهز سفينة حنطة إلى البصرة، وكتب إلى وكيله: بع الطعام يوم تدخل البصرة، ولا تؤخره إلى غد، فوافق سعة في السعر، فقال التجار للوكيل: إن

Juz 10, halaman 269 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →