Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 30 المدثر

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

(٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾

يقول تعالى متوعدًا لهذا الخبيث الذي أنعم اللَّه عليه بنعم الدنيا، فكفر بأنعم اللَّه، وبدلها كفرًا، وقابلها بالجحود بآيات اللَّه والافتراء عليها، وجعلها من قول البشر، وقد عدد اللَّه عليه نعَمه حيث قال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾، أي: خرج من بطن أمه وحده لا مال له ولا ولد، ثم رزقه اللَّه ﴿مَالًا مَمْدُودًا﴾، أي: واسعًا كثيرًا. قيل: ألف دينار. وقيل: مائة ألف دينار. وقيل: أرضا يستغلها. وقيل غير ذلك. وجعل له ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾، قال مجاهد: لا يغيبون. أي: حضورًا عنده لا يسافرون في التجارات، بل مَواليهم وأجرَاؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم، يتمتع بهم ويَتَملَّى بهم. وكانوا -فيما ذكره السدي، وأبو مالك، وعاصم بن عمر بن قتادة- ثلاثة عشر، وقال ابن عباس، ومجاهد: كانوا عشرة. وهذا أبلغ في النعمة [وهو إقامتهم عنده] [¬١]. ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، أي: مكنته من صنوف المال والأثاث وغير ذلك، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾، أي: معاندًا، وهو: الكفر على نعمه بعد العلم. قال اللَّه: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال الإِمام أحمد (¬١٠):

[حدثنا حسن] [¬٢]، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ويل: [وادٍ] في جهنم، يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره، والصَّعُود: جبل من نار يصعد [¬٣] فيه سبعين خريفًا، ثم يهوي به كذلك فيه أبدًا".

وقد رواه الترمذي عن عبد [بن حُمَيد] [¬٤]، عن الحسن بن موسى الأشيب، به. ثم قال: "غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج" كذا قال:

وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن [¬٥] عبد اللَّه بن وهب، عن عمرو [¬٦] بن الحارث، عن دَزاج. وفيه غرابة ونكارة: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة وعلي بن عبد الرحمن - المعروف بعلان المصري [¬٧]- قال [¬٨]: حدثنا منجاب، أخبرنا شريك، عن عمار الدُّهنيّ [¬٩]،

Juz 14, halaman 180 ›

عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: "هو جبل في النار من نار يكلف أن يصعده [¬١]، فإذا وضع يده ذابت، وإذا [¬٢] رفعها عادت، وإذا وضع رجله ذابت، وإذا رفعها عادت".

ورواه البزار (¬١١) وابن جرير من حدثنا شريك به. وقال قتادة عن ابن عباس: صعود: صخرة عظيمة يسحب عليها الكافر على وجهه. وقال السدي: صعود: صخرة ملساء في جهنم يكلف أن يصعدها. وقال مجاهد: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، أي: مشقة من العذاب. وقال قتادة: عذابًا لا راحة فيه. واختاره ابن جرير.

وقوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾، أي: إنما أرهقناه صعودًا، أي: قربناه من العذاب الشاق لبعده عن الإيمان، لأنه فكر وقدر، أي: تَرَوى ماذا يقول في القرآن حين سُئل عن القرآن، ففكر ماذا يختلق [¬٣] من المقال، ﴿وَقَدَّرَ﴾، أي: تروى، ﴿فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ﴾: دعاء عليه، ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾، أي: أعاد النظر [¬٤] والتروي، ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾، أي: قبض بين [¬٥] عينيه وقطب ﴿وَبَسَرَ﴾، أي: كلح وكره، ومنه قول توبة بن الحُمَير الشاعر:

وَقَد رَابَني منها صُدُودٌ رَأيتُهُ … وَإعرَاضُها عَن حاجَتي وبُسُوْرُهَا

وقوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ﴾، أي: صُرف عن الحق ورجع القهقرى مستكبرًا عن الانقياد للقرآن، ﴿فَقَال إِنْ هَذَا إلا سِحْرٌ يُؤْثَر﴾، أي: هذا سحر ينقله محمد عن غيره ممن [¬٦] قبله ويحكيه عنهم؛ ولهذا قال: ﴿إِنْ هَذَا إلا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾، أي: ليس بكلام اللَّه.

وهذا المذكور في هذا السياق هو: الوليد بن المغيرة المخزومي، أحد رؤساء قريش -لعنه اللَّه- وكان من خبره في هذا ما رواه العوفي، عن ابن عباس (¬١٢) قال: دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر بن أبي قحافة فسأله عن القرآن، فلما أخبره خرج على قريش فقال: يا عجبًا لما يقول ابن أبي كبشة، فواللَّه ما هو بشعر ولا بسحر ولا بهَذْي من الجنون، وإن قوله لمن كلام

Juz 14, halaman 181 ›

الله. فلما سمع بذلك النفرُ من قريش ائتمروا فقالوا: والله لئن صبا الوليد لتصْبُوَنَّ قريش. فلما سمع بذلك أبو جهل بن هشام قال: أنا والله أكفيكم شأنه. فانطلق حتى دخل عليه بيته فقال الوليد: ألم تر قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يتحدثون أنك إنّما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه. فقال الوليد: أقد تحدث به عشيرتي؟! فلا والله لا أقرب ابن أبي قحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كبشة، وما قوله إلا سحر يؤثر. فأنزل الله على رسوله ﷺ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾.

وقال قتادة: زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال الرجل فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنّه ليعلو وما يُعلَى، وما أشك أنه سحر. فأنزل الله: ﴿فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ﴾ … الآية … ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾: قبض ما بين عينيه وكلح.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عَبّاد [¬١] ابن منصور، عن عكرمة أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له. فبلغ ذلك أيا جهل بن هشام، فأتاه فقال: أي عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا. قال: لِمَ؟ قال: يعطونكه، فإنك أتيت محمدًا تتعرض لما قبله. قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالًا. قال: فقل فيه قولًا يعلم قومك أنك منكر لما قال، وأنك كاره له. قال: فماذا أقول فيه؟ فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من ذلك، والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة، وإنه ليحطم [¬٢] ما تحته، وإنّه ليعلو وما يُعْلَى. قال: والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أفكر فيه. فلما فكر قال: هذا سحر يأثُره عن غيره. فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [] [¬٣] حتى بلغ: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.

وقد ذكر محمد بن إسحاق وغير واحد نحوًا من هذا. وقد زعم السدي أنهم لما اجتمعوا في دار الندوة ليجمعوا رأيهم على قول يقولونه فيه، قبل أن يقدم عليهم وفودُ العرب للحج ليصدّوهم عنه، فقال قائلون: شاعر. وقال آخرون: ساحر. وقال آخرون: كاهن. وقال آخرون: مجنون. كما قال تعالى: ﴿انْظُرْ كَيفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَال فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾، كل هذا والوليد يفكر فيما يقوله فيه، ففكر وقدر، ونظر وعبس وبسر، فقال: ﴿إِنْ هَذَا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إلا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾، قال الله ﷿: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، أي: سأغمره فيها من جميع جهاته، ثم قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ وهذا

Juz 14, halaman 182 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →