Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 30 المدثر

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

معطوفة على ما قبلها. ﴿فَقُتِلَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قتل): فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى الوليد أيضا. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من فاعل ﴿قَدَّرَ﴾ بعده. ﴿قَدَّرَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الوليد، والجملة الفعلية فيها معنى التعليل للعنه، والتي بعدها معطوفة عليها، وهي مؤكدة لها، والجمل ﴿نَظَرَ،﴾ ﴿عَبَسَ،﴾ ﴿وَبَسَرَ،﴾ ﴿أَدْبَرَ،﴾ ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ معطوفة على جملة: (قتل...) إلخ وهي في محل رفع مثلها. ﴿فَقالَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قال): فعل ماض، والفاعل يعود إلى الوليد أيضا. ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى ما. ﴿هذا:﴾ الهاء: حرف تنبيه لا محل له. (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿سِحْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: (قال...) إلخ معطوفة على ما قبلها.

﴿يُؤْثَرُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿سِحْرٌ،﴾ والجملة الفعلية صفة ﴿سِحْرٌ،﴾ وجملة: ﴿إِنْ هذا إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ كالتأكيد لسابقتها، ولذلك لم تعطف عليها، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى، و ﴿قَوْلُ﴾ مضاف، و ﴿الْبَشَرِ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله.

﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ (٢٧) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (٢٨) لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ:﴾ سأدخله سقر؛ كي يصلى حرها. هذا؛ وقال الجوهري: يقال:

صليت الرجل نارا، إذا أدخلته النّار، وجعلته يصلاها، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت: أصليته بالألف، وصلّيته تصلية، ويقال أيضا: صلي بالأمر: إذا قاسى حره وشدته، واصطليت بالنار، وتصلّيت بها إذا استدفأت بها، وفلان لا يصطلى بناره: إذا كان شجاعا لا يطاق. ﴿سَقَرَ:﴾ واد من أودية النار، ودركة من دركاتها، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في باب ما لا ينصرف: [الرجز]

كذا مؤنث بهاء مطلقا... وشرط منع العار كونه ارتقى

فوق الثلاث أو كجور، أو سقر... أو زيد اسم امرأة لا اسم ذكر

وإنما سميت سقر من: سقرته الشمس: إذا أذابته، ولوحته، وأحرقت جلدة وجهه. وروى أبو هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «سأل موسى ربّه، فقال: أي ربّ! أيّ عبادك أفقر؟ فقال: صاحب سقر». ذكره الثعلبي.

﴿وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ:﴾ هذه مبالغة في وصفها، أي: وما أعلمك أي شيء هي؟ وهي كلمة تهويل، وتعظيم لشأنها، وأمرها. ﴿لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾ أي: لا تترك لهم عظما، ولا لحما، ولا دما

Juz 10, halaman 287 ›

إلا أحرقته. وكرر اللفظ تأكيدا؛ لأن اللفظين مترادفان، وهما بمعنى واحد. وقال مجاهد -رحمه الله تعالى-: لا تبقي من فيها حيا، ولا تذره ميتا، بل تحرقهم كلما جدّدوا.

هذا؛ وقال مكي بن أبي طالب القيسي: إنما حذفت الواو من (تذر)؛ لأنه حمل على نظيره في الاستعمال، والمعنى، وهو «يدع»؛ لأنه بمعناه، ولأنهما جميعا لم يستعمل منهما ماض، فحمل «يذر» على «يدع» فحذفت فاؤه، كما حذفت في يدع، وإنما حذفت في «يدع» لوقوعها بين ياء، وكسرة، ولأن فتحة الدال عارضة، إنما انفتحت من أجل حرف الحلق، والكسر أصلها، فبني الكلام على أصله، وقدر ذلك فيه، فحذفت واو «يدع» لذلك، وحمل عليه «يذر»؛ لأنه بمعناه، ومشابه له في امتناع استعمال الماضي. انتهى. وانظر ما قيل في ماضي «يدع» في الآية رقم [٣] من سورة (الضحى).

﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أي: مغيرة للوجوه، والأبدان. من: لاحه: إذا غيره. قال أبو رزين: تلفح النار وجوههم لفحة، تدعها أشد سوادا من الليل، والعرب تقول: لاحه البرد، والحر، والسقم، والحزن: إذا غيره، ومنه قول الشاعر: [الرجز]

تقول ما لاحك يا مسافر... يا بنة عمّي لاحني الهواجر

وقال آخر: [الطويل]

وتعجب هند أن رأتني شاحبا... تقول لشيء لوّحته السّمائم

وقال لبيد-﵁-في معلقته رقم [٢٥]: [الكامل]

أو ملمع وسقت لأحقب لاحه... طرد الفحول وضربها وكدامها

وقال ابن عباس-﵄. ﴿لَوّاحَةٌ﴾ أي: تلوح للبشر من مسيرة خمسمئة عام.

وقال الحسن وابن كيسان: تلوح لهم جهنم حتى يروها عيانا. قال تعالى في سورة (الشعراء):

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ،﴾ وفي سورة (النازعات): ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى،﴾ وفي سورة (التكاثر):

﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ﴾. هذا؛ وفي (البشر) وجهان: أحدهما: أنه الإنس من أهل النار، والثاني: أنه جمع بشرة، وهي جلدة الإنسان الظاهرة.

﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي: على سقر تسعة عشر ملكا يلقون فيها أهلها. ثم قيل: هم خزنتها:

مالك أحد العشرة الملائكة المقربين، وثمانية عشر ملكا، ويحتمل أن يكون هذا العدد نقباء، وتحت أمرهم ملائكة كثيرون. وعلى الأول أكثر المفسرين، ولا ينكر هذا؛ لأنه إذا كان ملك واحد يقبض أرواح جميع الخلائق، كان أحرى أن يكون تسعة عشر ملكا على عذاب الخلائق.

وقال ابن جريج: نعت النبي ﷺ خزنة جهنم، فقال: «فكأن أعينهم البرق، وكأنّ أفواههم الصياصي، يجرون أشعارهم، لأحدهم من القوة مثل قوة الثقلين، يسوق أحدهم الأمة، وعلى رقبته جبل، فيرميهم في النار، ويرمي فوقهم الجبل». انتهى. قرطبي وكشاف.

Juz 10, halaman 288 ›

ويروى بيد كل ملك منهم مرزبة: لها شعبتان، فيضرب الضربة، فيهوي بها في النار سبعين ألفا. وعن عمرو بن دينار-رحمه الله تعالى-: كل واحد منهم يدفع بالدفعة الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة، ومضر. وذكر ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ في خزنة جهنم: «ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق والمغرب».

هذا؛ وقال ابن عباس، وقتادة، والضحاك-﵃: لما نزل: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل الخبيث لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم: أن خزنة جهنم تسعة عشر، وأنتم الدّهم (العدد الكثير) والشجعان، أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد منهم؟! فقال أبو الأشد بن كلدة الجمحي، وكان شديد البطش: أنا أكفيكم سبعة عشر، فاكفوني أنتم اثنين، فأنزل الله الآية التالية.

فائدة:

البسملة تسعة عشر حرفا بعدد خزنة جهنم فليكثر المسلم من ذكرها في جميع تصرفاته، فهي حرز، وحصن من خزنة جهنم إن شاء الله تعالى.

الإعراب: ﴿سَأُصْلِيهِ:﴾ السين: حرف استقبال، وهي تفيد تحقيق الوعيد، والتهديد. (أصليه):

فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «أنا».

والهاء مفعول به. ﴿سَقَرَ:﴾ مفعول به ثان، أو هو ظرف مكان متعلق بما قبله، والجملة الفعلية بدل من قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ قاله الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي. أو هي مستأنفة. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَدْراكَ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (ما)، تقديره: «هو»، والكاف مفعول به أول. ﴿ما سَقَرُ:﴾ مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعول ﴿أَدْراكَ﴾ الثاني المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام، وقال زاده: في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني والثالث ل: (أدرى) بمعنى أعلم، والجملة الفعلية ﴿أَدْراكَ ما سَقَرُ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، الذي هو (ما)، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿لا:﴾ نافية. ﴿تُبْقِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿سَقَرَ،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿سَقَرَ،﴾ والرابط الضمير فقط، وهي حال مقدرة، وجملة: ﴿وَلا تَذَرُ﴾ معطوفة عليها، فهي في محل نصب حال مثلها، وأجيز فيهما الاستئناف، ومفعول الفعلين محذوف، التقدير: لا تبقي ما ألقي فيها، ولا تذره.

﴿لَوّاحَةٌ:﴾ خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي لواحة، والجملة الاسمية في محل نصب حال أخرى، أو هي مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وقرئ بنصبها على الحال، وفيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها حال من ﴿سَقَرَ﴾ والعامل فيها معنى التعظيم، والتهويل. والثاني: أنها حال من فاعل ﴿لا تُبْقِي﴾. والثالث: أنها حال من فاعل (لا تذر)، واعتبرها الزمخشري وتبعه البيضاوي منصوبة

Juz 10, halaman 289 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →