Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 31 المدثر

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

على الاختصاص للتهويل. وبه قال القرطبي. ﴿لِلْبَشَرِ:﴾ متعلقان ب: ﴿لَوّاحَةٌ﴾. ﴿عَلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ:﴾ جزءان عدديان مبنيان على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر. هذا؛ وقد حذف تمييز العدد، كما حذف تمييز العدد في الآيتين رقم [٦٥] و [٦٦] من سورة (الأنفال)، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بالجملتين الفعليتين: ﴿لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾.

﴿وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ إِلاّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ وَما هِيَ إِلاّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾

الشرح: ﴿وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ:﴾ خزنتها. ﴿إِلاّ مَلائِكَةً﴾ أي: لم نجعلهم رجالا من جنسكم تقدرون على مقاومتهم كما تدعون. وقيل: جعلهم الله ملائكة؛ لأنهم خلاف جنس المعذبين من الجن، والإنس، فلا يأخذهم ما يأخذ المجانس من الرأفة، والرقة، ولا يستروحون إليهم، ولأنهم أقوم خلق الله بحق الله، وبالغضب له، فتؤمن هوادتهم مع الكافرين، ولأنهم أشد خلق الله بأسا وأقواهم بطشا، فقوتهم أعظم من قوة الإنس، والجن، ولذلك جعل رسول البشر من جنسهم ليكون له رأفة ورحمة بهم. وهنا يرد سؤال، وهو: أنّه ثبت في الأخبار: أنّ الملائكة مخلوقون من النور؛ فكيف تطيق المكث في النار؟! أجيب بأن الله تعالى قادر على كل الممكنات، فكما لا استبعاد في أنه يبقى أهل النار في مثل ذلك العذاب الشديد أبد الآباد، ولا يموتون، فكذا لا استبعاد في إبقاء الملائكة هناك من غير ألم.

﴿وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي: تسعة عشر. ﴿إِلاّ فِتْنَةً:﴾ اختبارا، وامتحانا للناس، ولا سيما الكفار منهم؛ لأن حال هذه العدة الناقصة واحدا من عقد العشرين أن يفتتن بها من لا يؤمن بالله، وبحكمته، ويعترض، ويستهزئ، ولا يذعن إذعان المؤمن، وإن خفي عليه وجه الحكمة. وفي البيضاوي: وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى فتنتهم، وهو التسعة عشر، فعبر بالأثر، وهو الفتنة عن المؤثر، وهو خصوص التسعة عشر، تنبيها على أنه لا ينفك عنه، وافتتانهم به، استقلالهم له، واستهزاؤهم، واستبعادهم أن يتولى هذا العدد القليل أكثر الثقلين. انتهى.

﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ أي: ليوقن، ويتأكد الذين أعطوا التوراة، والإنجيل: أن عدة خزنة جهنم موافقة لما عندهم. ﴿وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً﴾ يعني: من آمن من أهل الكتاب يزدادون تصديقا بمحمد ﷺ؛ لأن ذلك العدد كان موجودا في كتابهم، وأخبر به النبي ﷺ على وفق ما عندهم من غير سابقة دراسة، وتعلم علم، إنما حصل له ذلك بالوحي السماوي، فازدادوا بذلك إيمانا، وتصديقا بمحمد ﷺ وبرسالته.

Juz 10, halaman 290 ›

﴿وَلا يَرْتابَ﴾ أي: ولا يشك. ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: في عددهم. وإنما قال: ﴿وَلا يَرْتابَ،﴾ وإن كان الاستيقان يدل على نفي الارتياب، ليجمع لهم بين إثبات اليقين، ونفي الشك، وذلك أبلغ، وآكد؛ لأن فيه تعريضا بحال غيرهم، كأنه قال: وليخالف حالهم حال الناس المرتابين من أهل الكفر والنفاق.

﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ:﴾ المراد بمرض شك ونفاق، و ﴿وَالْكافِرُونَ﴾ أهل مكة، والمرض حقيقة فيما يعرض للبدن، فيخرجه عن الاعتدال اللائق به، ويوجب الخلل في أفعاله، وقد يؤدي إلى الموت، واستعير هنا لما في قلوب المنافقين من الجهل، وفساد العقيدة.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: لم يكن بمكة نفاق، فكيف قال: وليقول الذين في قلوبهم مرض، وهم المنافقون؛ وهذه السورة مكية؟! قلت: لأنه كان في علم الله تعالى أن النفاق سيحدث، فأخبره الله عما سيكون، وهو كسائر الإخبار بالغيوب، فعلى هذا تصير الآية معجزة للنبي ﷺ؛ لأنه إخبار عن غيب سيقع، وقد وقع على وفق الخبر. وقيل: يحتمل أن يراد بالذين في قلوبهم مرض أهل مكة؛ لأن فيهم من هو شاك، وفيهم من هو قاطع بالكذب. انتهى.

﴿ماذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً:﴾ يعني أي شيء أراد الله بهذا المثل العجيب، وإنما سمّوه مثلا؛ لأنه استعارة من المثل المضروب؛ لأنه مما غرب من الكلام، وبدع استغرابا منهم لهذا العدد، واستبعادا له، والمعنى: أي غرض قصد في جعل الملائكة تسعة عشر، لا عشرين، ومرادهم بذلك إنكار هذا من أصله، وإنه ليس من عند الله، فلهذا سمّوه مثلا.

﴿كَذلِكَ﴾ أي: مثل إضلال منكر هذا العدد، وهدي مصدقه والمؤمن به. ﴿يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ:﴾ إضلاله، وخزيه. ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ:﴾ هدايته، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، والبراهين الساطعة ﴿لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾. ولا تنس الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. وانظر الالتفات في سورة (الملك) رقم [٢٠]. ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ﴾ أي: ما يعلم عدد الملائكة وكثرتهم إلا هو جل شأنه، وتعالت حكمته، لئلا يتوهم متوهم: أنهم تسعة عشر فقط، وقد ثبت في حديث الإسراء، والمعراج في صفة البيت المعمور الذي في السماء السابعة:

«فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يطوفون به إذا خرجوا لم يعودوا إليه، آخر ما عليهم».

هذا معنى حديث صحيح مخرج في الصحيحين.

وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر-﵁. قال: قال رسول الله ﷺ: «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السماء، وحقّ لها أن تئطّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم؛ لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى الله تعالى». فقال أبو ذر-﵁: والله لوددت أني شجرة تعضد! أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب.

Juz 10, halaman 291 ›

وعن جابر بن عبد الله-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما في السموات السبع موضع قدم، ولا شبر، ولا كفّ؛ إلا وفيه ملك قائم، أو ملك ساجد، أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة؛ قالوا جميعا: سبحانك! ما عبدناك حق عبادتك؛ إلا أنا لم نشرك بك شيئا».

أخرجه الطبراني. وعن ابن مسعود-﵁-قال: إن من السموات سماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك، أو قدماه قائم، ثم قرأ: ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ سورة (الصافات).

﴿وَما هِيَ﴾ أي: وما هذه النار التي هي سقر ﴿إِلاّ ذِكْرى:﴾ عظة، وتذكير. ﴿لِلْبَشَرِ:﴾ للخلق أجمعين. هذا؛ وقيل: نار الدنيا تذكرة لنار الآخرة، وهذا إذا عرف ابن آدم أن نار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار الآخرة، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ناركم هذه ما يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءا من نار جهنّم». قالوا: والله إن كانت لكافية. قال: «إنها فضّلت عليها بتسعة وستين جزءا، كلّهنّ مثل حرّها». رواه البخاري، ومسلم، ومالك، والترمذي. وعن أبي هريرة ﵁-عن النبي ﷺ قال: «أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثمّ أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودّت، فهي سوداء مظلمة، كالليل المظلم». رواه الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي. هذا؛ و «ألف» بالرفع نائب فاعل، وإن نصب؛ فهو ظرف، ونائب الفاعل: الجار والمجرور عليها.

بعد هذا فمصدر الفعل ﴿يُضِلُّ﴾ الإضلال، وهو خلق فعل الضلال في العبد، والهداية: خلق فعل الاهتداء في العبد. هذا هو الحقيقة عند أهل السنة، وقد يعترض بعض الناس على خلق فعل الضلال في العبد، فيقول: إذا لا مؤاخذة على العبد، فكيف يعذبه الله؟! والجواب أن معنى خلق الضلال... إلخ. تقدير ضلاله، وهذا التقدير مبني على علم الله الأزلي بأن هذا العبد لو ترك وشأنه، لم يختر سوى الكفر والضلال، وفعل المعاصي والسيئات، ولذا قدره الله عليه، بدليل قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٢٨]: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ وهذا بعد أن تمنوا الرجوع إلى الدنيا ليكونوا مؤمنين، فأكذبهم الله بأنهم لو قدّر ردهم، ورجوعهم إلى الدنيا؛ لا يختارون إلا الكفر، والأعمال الفاسدة. هذا؛ وبالإضافة إلى اختيار الضلال بعد أن بين الله لكل واحد الخير والشر، والحسن والقبيح، كما قال الله ﷿: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: بينا له طريق الخير والشر، وحذر من اتباع الطرق المعوجة. قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٥٣]: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

هذا؛ وقال علماء التوحيد: ليس معنى إضلال الله لفريق، وهدايته لفريق: أنه تعالى يجبر كلاّ منهما على الضلالة، والهدى، ولا أنه تعالى يكرههم على سلوك سبيلي الخير، والشر،

Juz 10, halaman 292 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →