البلاغة
فن الإبهام: في قوله تعالى «عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ» وهذا الفن، هو أن يقول المتكلم كلاما، يحتمل معنيين متغايرين، لا يتميز أحدهما عن الآخر. وفي هذه الآية الكريمة عدة معان محتملة، منها: أن حال هذه العدة الناقصة واحدا من عقد العشرين أن يفتتن بها من لا يؤمن بالله وبحكمته، ويعترض ويستهزئ، ولا يذعن إذعان المؤمن، وإن خفي عليه وجه الحكمة، كأنه قيل: ولقد جعلنا عدتهم عدة من شأنها أن يفتتن بها، لأجل استيقان المؤمن وحيرة الكافر، واستيقان أهل الكتاب، لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين، فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله، وازدياد المؤمنين إيمانا لتصديقهم بذلك، كما صدقوا سائر ما أنزل.
الفوائد:
- حذف التمييز:
يحذف التمييز إذا فهم من سياق الكلام، كما في الآية التي نحن بصددها ﴿(عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ)﴾،أي تسعة عشر ملكا. وفي قولنا (كم صمت) أي كم يوما صمت. وقوله تعالى: ﴿(إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ)﴾.وهو شاذ في باب (نعم) نحو «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت» أي فبالرخصة أخذ ونعمت رخصة.
﴿وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ إِلاّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ وَما هِيَ إِلاّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾
Juz 15, halaman 155 ›
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية في المواضع الأربعة (إلاّ) للحصر في المواضع الأربعة (ملائكة) مفعول به ثان منصوب، وكذلك (فتنة)، (للذين) متعلّق بنعت ل (فتنة)، (اللام) للتعليل (يستيقن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل في الموضعين (يزداد) مضارع منصوب معطوف على (يستيقن) .. (إيمانا) تمييز.
والمصدر المؤوّل (أن يستيقن … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) الثاني.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (يرتاب) مضارع منصوب معطوف على (يستيقن)، (ليقول) مثل ليستيقن (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض)، (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله أراد (¬١) (بهذا) متعلّق ب (أراد)، (مثلا) حال منصوب من اسم الإشارة.
والمصدر المؤوّل (أن يقول .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) الثاني فهو معطوف على المصدر الأوّل.
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضلّ (من) موصول في محلّ نصب مفعول به في الموضعين لفعلي الضلالة والهداية (هو) ضمير منفصل
Juz 15, halaman 156 ›
في محلّ رفع فاعل (يعلم)، (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره (ذكرى)، (للبشر) متعلّق ب (ذكرى).
جملة: «ما جعلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما جعلنا (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «يستيقن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أوتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «يزداد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستيقن.
وجملة: «لا يرتاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستيقن.
وجملة: «أوتوا .. (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «يقول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الخامس.
وجملة: «أراد … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يضلّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يهدي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «يشاء (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني وجملة: «ما يعلم … إلاّ هو» لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ الله ..
وجملة: «ما هي إلاّ ذكرى … » لا محلّ لها معطوفة على جمل يضلّ الله ..
Juz 15, halaman 157 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.