سُورَةُ النَّبَإِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
﴿عَمَّ﴾ أصلُهُ: عمَّا (¬١)، عَلى أنَّهُ حَرفُ جرٍّ دَخلَ عَلى (ما) الاستِفهامِيَّةِ، وقُرئَ على الأصلِ (¬٢)، ثُمَّ حُذفَتِ الألِفُ فَرقًا بَينَ الاستفهامِ والخبرِ، وهي القِراءةُ.
وقُرئَ: ﴿عمَّه﴾ بهاء السَّكتِ؛ إمَّا إجراءً للوصلِ مُجرَى الوقفِ، وإمَّا وقفًا على إضْمارِ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾، والابتِداء بما بَعدَهُ على الإبهامِ والتَّفسيرِ (¬٣).
ومعنَى هذا الاستفهامِ تفخيمُ شأنِ المُستفهَمِ عنه، كأنَّه قال: عن أيِّ شيءٍ يَتساءلونَ؟ ونحوُه (¬٤) ما في قولك: زَيدٌ ما زَيدٌ؟ جَعلتَه لانقِطاعِ قَرينهِ وعَدمِ نَظيرِه
Juz 9, halaman 35 ›
كأنَّه شيءٌ خَفيَ عليكَ جِنسُه فأنت تَسألُ عن جِنسهِ (¬١)، هذا أصلُه تُمَّ جُرِّدَ للعبارةِ (¬٢) عن التَّعظيمِ حتَّى وَقعَ في كلامِ مَن لا يَخفَى عَليهِ خَافيةٌ، ويُناسِبُ المَعنَى المَذكورَ ما في النَّبأ ووَصفِهِ مِن الدِّلالةِ عَلى الخَطرِ (¬٣).
و ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾: يَسألُ بعضُهم بعضًا، والضَّميرُ لأهلِ مكَّةَ (¬٤)، أو يتَساءلُونَ غَيرهُم عن (¬٥) رسولِ اللهِ ﷺ والمُؤمنينَ كما ذُكرَ في يَتداعَونهم وَيتراءَونَهم (¬٦)، كأنَّ المشرِكينَ يَتساءلُونَ فيما بَينَهم عَنِ البَعثِ، وَيَسألُونَ (¬٧) المُؤمِنينَ عَنه على طَريقِ الاستِهزاءِ.
وقُرئَ: (يسَّاءلون) بالإدْغامِ (¬٨).
Juz 9, halaman 36 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.