Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 45 النازعات

إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

سليمان، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فألقاها عليها، فاستقرت، فتعجبت الملائكةُ من خَلق الجبال فقالت: يا رب؛ فهل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالت: يا رب؛ فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: يا رب؛ فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح، قالت: يا رب؛ فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم، يتصدق بيمينه يخفيها من [¬١] شماله".

وقال أبو جعفر بن جرير (¬٤): حدثنا ابنُ حميد، حدثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السُلَمي، عن علي قال: لما خلق الله الأرض قمصت [¬٢] وقالت: تخلق عَلي آدم وذريته، يلقون عليّ نتنهم ويعملون عَلَيّ بالخطايا، فأرساها الله بالجبال، فمنها ما ترون، ومنها ما لا ترون، وكان أول قَرَار الأرض كلحم الجزور إذا نُحِر، يختلج لحمه. غريب.

وقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾، أي: دحا الأرض فأنبع عيونها، وأظهر مكنونها، وأجرى أنهارها [¬٣]، وأنبت زروعها وأشجارها وثمارها، وثبت جبالها لتستقر بأهلها ويقر قرارها، كل ذلك متاعًا لخلقه ولما يحتاجون إليه من الأنعام التي يأكلونها ويركبونها مدّةَ احتياجهم إليها في هذه الدار إلى أن ينتهي الأمد، وينقضي الأجل.

﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾

Juz 14, halaman 244 ›

يقول تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾، وهو يوم القيامة. قاله ابن عباس، سميت بذلك لأنها تَطمّ على كل أمرٍ هائل مفظع، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾.

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾، أي: حينئذٍ يتذكرُ ابنُ آدم جميع عمله [¬١] خيره وشره، كما قال: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾. ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾، أي: أظهرت للناظرين فرآها الناس عيانًا. ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾، أي: تَمَرّد وعتا، ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾، أي: قدمها على أمر دينه وأخراه، ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾، أي: فإن مصيرَه إلى الجحيم، وإن مطعمه من الزقوم ومشربه من الحميم. ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾، أي: خاف القيامَ بين يدي الله ﷿ وحكمَ الله فيه، ونهى نفسه عن هواها، ورَدّها إلى طاعة مولاها، ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ أي: منقلبه ومصيره ومرجعه إلى الجنة الفيحاء.

ثم قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾، أي: ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق، بل مَرَدّها ومَرجعها إلى الله ﷿ فهو الذي يعلم وقتها على التعيين؛ ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾. وقال هاهنا: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ ولهذا [¬٢] لما سأل جبريلُ رسولَ الله ﷺ عن وقت الساعة قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل".

وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾، أي: إنما بعثتك لتنذر الناس وتحذرهم من بأس الله وعذابه، فمن خشي الله وخاف مقامه ووعيده، اتبعك فأفلح وأنجح، والخيبة والخسار على من كذبك وخالفك.

وقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾، أي: إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر يستقصرون مُدّة الحياة الدنيا، حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم أو ضُحى من يوم.

قال جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾، أما عَشِيَّة فما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أَوْ ضُحَاهَا﴾، ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.

وقال قتادة: وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.

[آخر تفسير سورة النازعات ولله الحمد والمنة].

Juz 14, halaman 245 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →