﴿وموعد الساعة في علم الغيب لا ينكشف حتى للأنبياء: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها﴾ (٤٣)
ومنتهى علمها عند الله لم يؤته أحدا من خلقه: ﴿إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ (٤٤)
غير أنّ ذوي الإدراك السليم فقط يستفيدون من إنذار النبي بها: ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها﴾ (٤٥)
وتختم السورة بالإشارة إلى نسبية الزمن، لأن المفهوم البشري للزمن الدنيوي لا معنى له في الآخرة، وبالتالي لا معنى لسؤالهم عن موعد الساعة: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)﴾.
Juz 4, halaman 282 ›
سورة عبس - ٨٠ - مكية
نزلت في أوائل الفترة المكية وسميت بأول كلمة منها.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة النازعات تنبيه أنّ الإعجاز في خلق الكون أكبر بكثير من الإعجاز في خلق الإنسان: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ [النازعات ٢٧/ ٧٩ - ٢٨] فلا موجب لتكبر المرء وطغيانه، وفي هذه السورة بيان لمهانة خلق الإنسان: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس ١٨/ ٨٠ - ١٩]،
وفي سورة النازعات أنّ الإنسان يتذكر يوم القيامة نتيجة سعيه في الدنيا:
﴿فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى﴾ [النازعات ٣٤/ ٧٩ - ٣٥]، وفي هذه السورة أن الإنسان لا يحسن استخدام ملكاته الفكرية والعقلية لقضاء ما هو ميسّر له في دنياه: ﴿كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ [عبس ٢٣/ ٨٠].
محور السورة
لا يضير الداعية عدم استجابة الكافر وما عليه سوى البلاغ، فالآيات القرآنية ليست سوى تذكرة لمن يرجى إيمانه من سليمي الفطرة: ﴿كَلاّ إِنَّها﴾
Juz 4, halaman 283 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.