Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾
قال البخاري (¬٧٥): ﴿اسْتَجِيبُوا﴾ أجيبوا ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ لما يصلحكم. حدثنا [¬١] إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن خصيب بن عبد الرحمن؛ قال: سمعت حفص ابن عاصم يحدث، عن أبي سعيد بن المعلى ﵁ قال: كنت أصلي، فمر [بي النبى] [¬٢] ﷺ فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ ألم يقل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ". ثم قال: "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قل أن أخرج". فذهب رسول الله ﷺ ليخرج، فذكرت له - وقال معاذ: حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمع حفص بن عاصم، سمع أبا سعيد رجلاً من اْصحاب النبي، ﷺ، بهذا - وقال: هي [¬٣] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ السبع المثاني.
هذا لفظه بحروفه، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث بذكر طرقه في أول تفسير الفاتحة.
وقال مجاهد في قوله: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ قال: الحق [¬٤].
وقال قتادة: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ قال: هو هذا القرآن، فيه النجاة والتقاة واحياة.
وقال السدي: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ففي الإِسلام إحياؤهم بعد مرتهم بالكفر.
وقال محمد بن إسحاق (¬٧٦)، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ أي: للحرب التي أعزكم الله تعالى بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
Juz 7, halaman 46 ›
وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ قال ابن عباس: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإِيمان (¬٧٧).
رواه الحاكم في مستدركه موقوفًا (¬٧٨)، وقال: صحيح ولم يخرجاه. ورواه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعًا (¬٧٩)، ولا يصح؛ لضعف إسناده، والموقوف أصح. وكذا قال مجاهد وسعيد وعكرمة والضحاك وأبو صالح وعطية ومقاتل بن حيان والسدي في رواية عن مجاهد في قوله: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ حتى تركه لا يعقل.
وقال السدي: يحول بين الإِنسان وقلبه، فلا يستطع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه.
وقال قتادة: هو كقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.
وقد وردت الأحاديث عن رسول الله، ﷺ، بما يناسب هذه الآية.
وقال الإمام أحمد (¬٨٠): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي، ﷺ، يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". [قال] [¬١] فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟. قال: "نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها".
وهكذا رواه الترمذي في كتاب القدر من جامعه، عن هناد بن السري، عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير، عن الأعمش - واسمه سليمان بن مهران - عن أبي سفيان - واسمه طلحة بن نافع - عن أنس، ثم قال: حسن.
وهكذا روي عن غير واحد، عن الأعمش، ورواه بعضهم عنه، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي، ﷺ، وحديث أبي سفيان عن أنس أصح (¬٨١).
Juz 7, halaman 47 ›
(حديث آخر) [قال الإمام أحمد] [¬١]، وقال عبد بن حميد في مسنده (¬٨٢): حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا شعبة عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو: "يا مقلب القلوب، ثبت فلبي على دينك" هذا حديث جيد الإِسناد إلا أن فيه انقطاعًا، وهو مع ذلك على شرط أهل السنن، ولم يخرجوه.
(حديث آخر قال [¬٢] الإمام أحمد (¬٨٣): حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني بسر [¬٣] بن عبَد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت النواس بن سمعان الكلابي ﵁ يقول: سمعت النبي، ﷺ، يقول: "ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه". وكان يقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك". قال: "والميزان بيد الرحمن، يخفضه ويرفعه".
وهكذا رواه النسائي وابن ماجة، من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فذكر مثله.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٨٤): حدثنا يونس، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلي ابن زياد، عن الحسن؛ أن عائشة قالت: دعوات كان رسول الله، ﷺ، يدعو بها: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء. فقال: "إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله؛ فإذا شاء أزاغه؛ وإذا شاء أقامه" ..
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (¬٨٥): حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني [¬٤]
Juz 7, halaman 48 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.