Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
طلب المشركين الإتيان بالعذاب ومنع تعذيبهم إكراما للنّبي ﵌
وأوضاع صلاتهم عند البيت الحرام
﴿وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ اِئْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٢) وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَما لَهُمْ أَلاّ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٣٤) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥)﴾
الإعراب:
﴿هُوَ الْحَقَّ﴾ خبر ﴿كانَ﴾، وهو: ضمير فصل بين الوصف والخبر عند البصريين، وعماد عند الكوفيين. وعلى قراءة الرّفع يكون ﴿هُوَ﴾ مبتدأ، و ﴿الْحَقَّ﴾ خبره، والجملة فيهما خبر ﴿كانَ﴾.
﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ في موضع الحال.
﴿أَلاّ يُعَذِّبَهُمُ﴾ أن في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجرّ، وتقديره: من ألا يعذبهم الله. وقيل: تكون زائدة. والأول أوجه. ﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ في موضع نصب على الحال من ضمير ﴿يُعَذِّبَهُمُ﴾.
﴿مُكاءً﴾ خبر ﴿كانَ﴾ وهو الصّفير، وأصله (مكاو) فلما وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ معناها التّصفيق، وأصله (تصدده) من صدّى: إذا امتنع، فأبدلوا الدّال الثّانية ياء. وقد تكون من الصّدى: وهو الصّوت الذي يعارض الصّوت، فتكون الياء أصليّة.
Juz 9, halaman 310 ›
البلاغة:
﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً﴾ أي تصفيرا وتصفيقا، جعلوا صلاتهم عند البيت على هذا النحو، مما يدلّ على جهلهم بمعنى العبادة وعدم معرفة حرمة بيت الله، وكانوا أيضا يطوفون بالبيت عراة رجالا ونساء، وهم مشبكون بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون، وكانوا يفعلون ذلك إذا قرأ رسول الله ﵌ في صلاته يخلطون عليه.
المفردات اللغوية:
ان كان هذا الذي يقرؤه محمد. هو الحق المنزل. أليم مؤلم على إنكاره. قاله النّضر بن الحارث وغيره استهزاء وإيهاما أنه على بصيرة وجزم ببطلانه. ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ بما سألوه.
﴿وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ لأنّ العذاب إذا نزل عمّ، ولم تعذّب أمّة إلا بعد خروج نبيّها والمؤمنين منها.
﴿وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ حيث يقولون في طوافهم: غفرانك.
﴿وَما لَهُمْ أَلاّ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ﴾ بالسّيف بعد خروجك والمستضعفين، وقد عذّبهم الله ببدر وغيره.
﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يمنعون النّبي ﵌ والمسلمين. عن المسجد الحرام أن يطوفوا به.
﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ ألا ولاية لهم عليه.
﴿مُكاءً﴾ صفيرا. ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تصفيقا، أي جعلوا ذلك موضع صلاتهم التي أمروا بها.
سبب النّزول:
نزول الآية (٣٢):
﴿وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ﴾:
أخرج ابن جرير الطّبري عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَإِذْ قالُوا: اللهُمَّ﴾ قال: نزلت في النّضر بن الحارث، لما قال: إن هذا إلا أساطير الأولين، قال له النّبي ﵌: «ويلك إنه كلام ربّ العالمين، فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق».
نزول الآية (٣٣):
﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾: روى البخاري ومسلم عن أنس، قال: قال أبو جهل بن هشام: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا
Juz 9, halaman 311 ›
حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ فنزلت: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: غفرانك غفرانك، فأنزل الله: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآية.
والاستغفار وإن وقع من الفجّار يدفع به ضرب من الشّرور والإضرار.
والخلاصة: اختلف فيمن القائل: ﴿وَإِذْ قالُوا: اللهُمَّ﴾ فقال مجاهد وسعيد بن جبير: قائل هذا هو النّضر بن الحارث. وقال أنس بن مالك فيما رواه البخاري ومسلم: قائله أبو جهل.
وروي أن معاوية قال لرجل من سبأ: ما أجهل قومك حين ملّكوا عليهم امرأة! فقال: بل أجهل من قومي قومك حين قالوا: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ﴾ الآية.
نزول الآية (٣٥):
﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ﴾: أخرج الواحدي عن ابن عمر قال: كانوا يطوفون بالبيت ويصفّرون ويصفّقون، فنزلت هذه الآية (¬١).
وأخرج ابن جرير الطّبري عن سعيد بن جبير قال: كانت قريش يعارضون النّبي ﵌ في الطّواف يستهزئون به، ويصفّرون ويصفّقون، فنزلت.
المناسبة:
الآيات متّصلة بما قبلها وهي قوله: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ فلما حكى تعالى مكر المشركين بمحمد ذاته، حتى اضطرّ إلى الهجرة، حكى مكرهم في دين
Juz 9, halaman 312 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.