Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 48 الأنفال

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨) إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾

يقول تعالى بعد أمره المؤمنين بالإخلاص في القتال في سبيله، وكثرة ذكره، ناهيًا لهم عن التشبه بالمشركين في خروجهم من ديارهم ﴿بَطَرًا﴾، أي: دفعًا للحق، ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ وهو المفاخرة والتكبر عليهم، كما قال أبو جهل لما قيل له: إن العير قد نجا فارجعوا، فقال: لا [¬١] والله، لا نرجع حتى نرد ماء بدر، وننحر الجزر، ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان، وتتحدث العرب بمكاننا [فيها يومنا] [¬٢] أبداً؛ فانعكس ذلك عليه أجمع؛ لأنهم لما وردوا ماء بدر وردوا به الحِمام، ورموا [¬٣] في أطواء [¬٤] بدر مهانين أذلاء؛ صغرة أشقياء في عذاب سرمدي أبدي، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي: عالم بما جاءوا به وله، ولهذا جازاهم عليه [¬٥] شر الجزاء لهم.

قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضَّحَّاك، والسدي في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قالوا: هم المشركون الذين قاتلوا رسول الله، ﷺ، يوم بدر. وقال محمَّد بن كعب: لما خرجت قريش من مكّة إلى بدر خرجوا بالقيان والدفوف، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ﴾ الآية، حسن لهم، لعنه الله، ما جاءوا له، وما هموا به، وأطمعهم أنَّه لا غالب لهم اليوم من النَّاس، ونفى عنهم الخشية من أن يؤتوا في ديارهم من عدوهم بني بكر، فقال: إنِّي [¬٦] جار لكم، وذلك أنَّه تبدى لهم في صورة سراقة بن مالك بن جعشم

Juz 7, halaman 99 ›

سيد بني مدلج، كبير تلك الناحية، وكل ذلك منه كما قال تعالى عنه: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

قال ابن جريج [¬١]: قال ابن عباس في هذه الآية: لما كان يوم بدر سار إبليس [¬٢] برايته وجنوده مع المشركين، وألقى في قلوب المشركين أن أحدًا لن يغلبكم، وإني جار لكم، فلما التقوا، ونظر الشَّيطان إلى إمداد الملائكة ﴿وَ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ قال: رجع مدبرًا، وقال: ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ الآية.

وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: جاء إبليس يوم بدر، في جند من الشياطين، معه رايته في صورة رجل من بني [¬٣] مدلج، والشيطان في صورة سراقة بن مالك ابن جعشم، فقال الشَّيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من النَّاس، وإني جار لكم، فلما اصطف النَّاس أخذ رسول الله، ﷺ، قبضة من التُّراب، فرمى بها في وجوه المشركين، فولوا مدبرين، وأقبل جبريل ﵇ إلى إبليس، فلما رآه، وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده، ثم ولى مدبرًا هو [¬٤] وشيعته، فقال الرجل: يا سراقة، أتزعم أنك لنا جار فقال: ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وذلك حين رأى الملائكة.

وقال محمَّد بن إسحاق: حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن إبليس خرج مع قريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فلما حضر القتال ورأى الملائكة ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾ فتشبث به الحارث بن هشام، فنخر [¬٥] في وجهه فخر صعقًا، فقيل له: ويلك يا سراقة، على هذه الحال تخذلنا وتبرأ منا، فقال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

وقال محمَّد بن عمر الواقدي (¬١٧٩): أخبرني عمر بن عقبة، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: لما تواقف النَّاس أغمي على رسول الله، ﷺ، ساعة، ثم كشف عنه، فبشر الناس بجبريل في جند من الملائكة ميمنة النَّاس، وميكائيل في جند آخر ميسرة النَّاس، وإسرافيل في جند آخر ألف، وإبليس قد تصور في صورة سراقة ابن مالك بن جعشم المدلجي يدبر المشركين، ويخبرهم أنَّه لا غالب لهم اليوم من النَّاس،

Juz 7, halaman 100 ›

فلما أبصر عدو الله الملائكة ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ فتشبث به الحارث بن هشام، وهو يرى أنَّه سراقة لما سمع من كلامه، فضرب في صدر الحارث، فسقط الحارث، وانطلق إبليس لا يرى حتَّى سقط في البحر، ورفع ثوبه، وقال: يارب موعدك الذي وعدتني.

وفي الطّبرانيّ (¬١٨٠) عن رفاعة بن رافع قريب من هذا [¬١] السياق، و [¬٢] أبسط منه ذكرناه في السيرة.

وقال محمَّد بن إسحاق (¬١٨١): حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير، قال: لما أجمعت [¬٣] قريش المسير [¬٤] ذكرت الذي بينها وبين بني بكر من الحرب؛ فكاد ذلك أن يثنيهم، فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، وكان من أشراف بني كنانة، فقال: أنا جار لكم أن تأتيكم كنانة بشئ تكرهونه؛ فخرجوا سراعًا.

قال محمَّد بن إسحاق (¬١٨٢): فذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة ابن مالك، لا ينكرونه حتَّى إذا كان هم بدر، والتقى الجمعان، كان الذي رآه حين نكص الحارث بن هشام أو عمير بن وهب، فقال: أين [أي] [¬٥] سراقة؟ ومثل [¬٦] عدو الله فذهب. قال: فأوردهم ثم أسلمهم، قال: ونظر عدو الله إلى جنود الله قد أيد الله بهم رسوله والمؤمنين ﴿نَكَصَ [¬٧] عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ وصدق عدو الله، وقال: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وهكذا روي عن السدي، والضَّحَّاك، والحسن البصري، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم ﵏.

وقال قتادة: وذكر لنا أنَّه رأى جبريل ﵇، تنزل معه الملائكة؛ فعلم عدو الله أنَّه لا يدان له بالملائكة؛ فقال: ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ وكذب عدو الله.

والله ما به مخافة الله ولكن علم أنَّه لا قوة له، ولا منعة، وتلك عادة عدو الله لمن

Juz 7, halaman 101 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →