Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ذلك.
وروى الحافظ أَبو بكر بن مردويه، من حديث المسيب بن شريك، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قال: نزلت فينا أصحاب محمد ﷺ.
وروى الحاكم في مستدركه (¬٢١٦)، من حديث أبي عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله، ﷺ، قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾، رفع. ثم قال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾
قال الإِمام أحمد (¬٢١٧): حدَّثنا على بن عاصم، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: استشار رسول الله، ﷺ، الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم. فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي، ﷺ، ثم عاد رسول الله، ﷺ، فقال: "يا أيها الناس، إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس" فقام عمر فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي ﷺ، ثم عاد النبي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق ﵁ فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء. قال: فذهب عن وجه رسول الله، ﷺ، ما كان فيه في الغم، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء. قال: وأنزل الله ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ … الآية.
وقد سبق في أول السورة حديث ابن عبَّاس في صحيح مسلم بنحو ذلك.
وقال الأعمش (¬٢١٨)، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال: لما كان
Juz 7, halaman 119 ›
يوم بدر قال رسول الله، ﷺ: ما تقولون في هؤلاء الأسارى؟. قال: فقال أَبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم واستتبهم، لعل الله أن يتوب عليهم. قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك، وكذبوك، فقدمهم فاضرب أعناقهم. قال: وقال عبد الله بن رواحة: [يا رسول الله] [¬١]، أنت في وادٍ كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم نارًا، ثم ألقهم فيه. [قال: فقال العباس: قطعت رحمك] [¬٢] قال: فسكت رسول الله، ﷺ، فلم يرد عليهم شيئًا، ثم قام فدخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر. وقال ناس: يأخذ بقول عمر. وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة. ثم خرج عليهم رسول الله، ﷺ، فقال: إن الله ليلين قلوب رجال حتَّى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتَّى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم ﵇ قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى ﵇ قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وإن مثلك يا عمر مثل موسى ﵇ قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح ﵇ قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، أنتم عالة فلا ينفلتن [¬٣] أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق. قال ابن مسعود: قلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإنه يذكر الإسلام، فسكت رسول الله، ﷺ، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع على حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، حتَّى قال رسول الله، ﷺ: إلا سهيل [¬٤] بن بيضاء. فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ … إلى آخر الآية.
رواه الإِمام أحمد والترمذي، من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، والحاكم في مستدركه، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وروى الحافظ أَبو بكر بن مردويه، عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة ﵄ عن النبي، ﷺ، نحوه، وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري.
وروى ابن مردويه أيضًا - واللفظ له - والحاكم في مستدركه (¬٢١٩)، من حديث عبيد الله ابن موسى: حدثنا إسرئيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر [¬٥]؛ قال: لما
Juz 7, halaman 120 ›
أسر الأسارى يوم بدر، أسر العباس فيمن أسر، أسره رجل من الأنصار، قال: وقد أوعدته الأنصار أن يقتلوه. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إني لم أنم الليلة من أجل عمي العباس، وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه" فقال له عمر: أفآتهم؟ قال: نعم. فأتى عمر الأنصار فقال لهُم: أرسلوا العباس. فقالوا: لا، والله لا نرسله. فقال لهم عمر: فإن كان لرسول الله، ﷺ، رضا؟ قالوا: فإن كان لرسول الله، ﷺ، رضا فخذه. فأخذه عمر فلما صار في يده قال له: يا عبَّاس، أسلم، فوالله لأن تسلم أحب إليَّ من أن يسلم الخطاب، وما ذاك إلَّا لا رأيت رسول الله ﷺ يعجبه إسلامك، قال: فاستشار رسول الله، ﷺ، أبا بكر، فقال أَبو بكر: عشيرتك. فأرسلهم، فاستشار عمر، فقال: اقتلهم. ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال سفيان الثَّوري، عن هشام - هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن عليٍّ ﵁ قال: جاء جبريل إلى النبي، ﷺ، يوم بدر فقال: خَيِّر أصحابك في الأسارى: إن شاءوا الفداء، وإن شاءوا القتل على أن يقتل منهم مقبلًا مثلهم. قالوا: الفداء ويقتل منا.
رواه التِّرمِذي، والنسائي، وابن حبان في صحيحه من حديث الثَّوري به (¬٢٢٠). وهذا حديث غريب جدًّا.
وقال ابن عون، عن عبيدة، عن علي، قال (¬٢٢١): قال رسول الله، ﷺ، في أسارى يوم بدر: "إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء، واستشهد منكم بعدتهُم" قال: فكان آخر السبعين ثابت بن قيس، قتل يوم اليمامة، ﵁.
ومنهم من روى هذا الحديث عن عبيدة مرسلًا، فالله أعلم (¬٢٢٢).
Juz 7, halaman 121 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.