Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل أهله، فأخذ سعفًا من النخل، فأشعل فيه نارًا، ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ إلى آخر القصة، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلًا: خِذَام [¬١] بن خالد، من بني عبيد [¬٢] بن زيد أحد بني عمرو بن عوف، ومن داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد، وهو إلى بني أمية [بن زيد، ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة ابن الأزعر من بني ضُبَيْعة بن زيد، وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر، وابناه. مجمع بن جارية، وزيد بن جارية ونبتل [بن] [¬٣] الحارث وهم من بني ضبيعة، وبحزج وهو من بني ضبيعة، وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة، ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية] [¬٤] رهط أبي لبابة بن عبد المنذر (¬٢٣٥).
وقوله: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ﴾ أي: الذين بنوه ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾ أي: ما أردنا ببنيانه إلا خيرًا ورفقًا بالناس، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أي: فيما قصدوا وفيما نووا، وإنما بنوه ضرارًا لمسجد قباء، وكفرًا باللَّه، وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب اللَّه ورسوله [من قبل] [¬٥]، وهو: أبو عامر الفاسق الذي يقال له الراهب لعنه اللَّه.
وقوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ نهْي [من الله لرسوله] [¬٦]، ﷺ، والأمّة تبع له في ذلك، عن أن يقوم فيه، أي: يصلي فيه أبدًا.
ثم حثه على الصلاة بمسجد قباء: الذي أسس من أول يوم بنائه على التقوى، وهي طاعة اللَّه وطاعة رسوله، وجمعًا لكلمة المؤمنين، ومعقلاً وموئلًا للإسلام وأهله؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ والسياق إنما هو في معرض مسجد قباء؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح، أن رسول اللَّه، ﷺ، [قال: "صلاة في مسجد قباء كعمرة" (¬٢٣٦).
Juz 7, halaman 282 ›
وفي الصحيح: أن رسول اللَّه، ﷺ] [¬١]، كان يزور مسجد قباء راكبًا وماشيًا (¬٢٣٧)، وفي الحديث أن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه ومسلم، لما بناه وأسسه أول قدومه ونزوله على بني عمرو [¬٢] بن عوف، كان جبريل هو الذي عين له جهة القبلة (¬٢٣٨)، فاللَّه أعلم.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبى صالح، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبى، ﷺ؛ قال: "نزلت هذه الآية في أهل قباء، فيه رجال يحبون أن يتطهروا". قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية.
ورواه [¬٣] الترمذي وابن ماجة، من حديث يونس بن الحارث وهو ضعيف، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه.
وقال الطبراني (¬٢٣٩): حدثنا الحسن بن علي المعمري [¬٤]، حدثنا محمد بن حميد
Juz 7, halaman 283 ›
الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: لما [¬١] نزلت هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ بعث رسول اللَّه، ﷺ، إلى عويم بن ساعدة، فقال: "ما هذا الطهور الذي أثنى اللَّه عليكم؟ " فقال: يا رسول اللَّه، ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه - أو قال: مقعدته - فقال [¬٢] النبي، ﷺ: "هو هذا".
وقال الإِمام أحمد (¬٢٤٠): حدثنا حُسَينُ [¬٣] بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل، عن عويم بن ساعدة الأنصاري أنه حدثه؛ أن النبي، ﷺ، أتاهم في مسجد قباء فقال: "إن اللَّه تعالى قد أحسن [عليكم الثناء] [¬٤] في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ " قالوا [¬٥]: واللَّه يا رسول اللَّه، ما نعلم شيئًا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه.
وقال هشيم، عن عبد الحميد المدني، عن إبراهيم بن المعلى الأنصاري؛ أن رسول اللَّه، ﷺ، قال لعويم بن ساعدة: "ما هذا الذي أثنى اللَّه عليكم ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾؟ ". قالوا [¬٦]: يا رسول اللَّه، إنا نغسل الأدبار بالماء (¬٢٤١).
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا محمد بن سعد، ثنا إبراهيم ابن محمد، عن شرحبيل بن سعد؛ قال: سمعت خزيمة بن ثابت يقول: نزلت هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قال: كانوا يغسلون أدبارهم من
Juz 7, halaman 284 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.