Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 108 التوبة

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

لا تدخل على ظروف الزمان. ويرى الكوفيون أنها تدخل على ظروف الزمان، فلا تحتاج إلى تقدير مضاف.

﴿هارٍ﴾ صفة، أصله هائر، فقلب، كما قالوا: لاث في لائث، وشاك في شائك. وحذفت الياء كما حذفت في نحو قاض ورام في الرّفع والجّر.

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ﴾ من: بمعنى الذي مبتدأ، وخبره: ﴿خَيْرٌ﴾.

البلاغة:

﴿هارٍ فَانْهارَ﴾ بينهما جناس ناقص.

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى﴾ استعارة مكنية، حيث شبهت التّقوى والرّضوان بأرض صلبة يقوم عليها البناء، ثم حذف المشبه به وأشير إلى شيء من لوازمه وهو التّأسيس. والاستفهام معناه التّقرير.

﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ مصدر أريد به اسم المفعول.

المفردات اللغوية:

﴿وَالَّذِينَ﴾ أي ومنهم الذين اتّخذوا مسجد الضّرار. وهم اثنا عشر من المنافقين.

﴿ضِراراً﴾ مضارّة لأهل مسجد قباء، والضّرار: إيقاع الضّرر بالغير ولا منفعة لك فيه، والضرر:

إيقاع الضّرر بالغير وفيه لك منفعة. وكلاهما ممنوع

للحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس: «لا ضرر ولا ضرار». ﴿وَكُفْراً﴾ لأنهم بنوه بأمر أبي عامر الرّاهب، ليكون معقلا له، يقدم فيه من يأتي من عنده، وكان ذهب ليأتي بجنود من قيصر، لقتال النّبي ﷺ. ﴿وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الذين يصلّون بقباء، بصلاة بعضهم فيه، أي الذين يجتمعون للصّلاة في مسجد قباء.

﴿وَإِرْصاداً﴾ ترقبا وانتظارا مع العداوة. ﴿لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني من قبل بنائه، وهو أبو عامر الراهب. ﴿إِنْ أَرَدْنا﴾ ما أردنا ببنائه. ﴿إِلاَّ الْحُسْنى﴾ الفعلة أو الخصلة أو الإرادة الحسنى من الرّفق بالمسكين في المطر والحرّ والتّوسعة على المسلمين. ﴿إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في حلفهم ذلك، وكانوا سألوا النّبي ﷺ، فنزل: ﴿لا تَقُمْ﴾.

﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً﴾ لا تصلّ فيه أبدا، فأرسل جماعة هدموه وحرقوه وجعلوا مكانه كناسة تلقى فيها الجيف.

﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى﴾

أسسه رسول الله ﷺ وصلّى فيه أيام مقامه بقباء من الاثنين إلى الجمعة. والتأسيس: وضع الأساس الأول الذي يقوم عليه البناء. ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ أي بني من

Juz 11, halaman 39 ›

أول أيام وجوده، يوم حللت بدار الهجرة، وهو مسجد قباء، كما في البخاري. والتّقوى: ما يرضي الله ويبقي من سخطه. ﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ أجدر بأن تقوم فيه. ﴿فِيهِ رِجالٌ﴾ هم الأنصار.

﴿يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ أي يثيبهم.

﴿عَلى تَقْوى﴾ مخافة من الله. ﴿وَرِضْوانٍ﴾ ورجاء رضوان منه وهذا مثال مسجد قباء.

﴿عَلى شَفا﴾ طرف أو حرف أو حدّ. ﴿جُرُفٍ﴾ جانب الوادي ونحوه. ﴿هارٍ﴾ مشرف على السقوط. ﴿فَانْهارَ بِهِ﴾ سقط مع بانيه. ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ وهذا تمثيل للبناء على غير التقوى بما يؤول إليه، وهو مثال مسجد الضّرار.

﴿رِيبَةً﴾ شكّا وحيرة. ﴿تَقَطَّعَ﴾ تنفصل وتنفرق قلوبهم أجزاء، بأن يموتوا. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه. ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه بهم.

سبب النزول:

نزول آية ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾:

قال المفسّرون: إن بني عمرو بن عوف وهم من الأوس اتّخذوا مسجد قباء (¬١)، وبعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم، فأتاهم فصلّى فيه، فحسدهم إخوانهم بنو غنم بن عوف وهم من الخزرج، وقالوا: نبي مسجدا، ونبعث إلى النّبي ﷺ يأتينا فيصلّي لنا فيه، كما صلّى في مسجد إخواننا، ويصلّي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشّام؛ فأتوا النّبي ﷺ، وهو يتجهّز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، قد بنينا مسجدا لذي الحاجة، والعلّة، والليلة المطيرة، ونحبّ أن تصلّي لنا فيه وتدعو بالبركة.

فقال النّبي ﷺ: «إنّي على سفر وحال شغل، فلو قدمنا لآتيناكم، وصلّينا لكم فيه».

Juz 11, halaman 40 ›

فلما انصرف النّبي ﷺ من تبوك أتوه وقد فرغوا منه، وصلّوا فيه الجمعة والسبت والأحد، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضّرار.

فدعا النّبي ﷺ مالك بن الدّخشم، ومعن بن عدي، وعامر بن السّكن، ووحشيا قاتل حمزة، فقال: «انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدموه وأحرقوه».

فخرجوا مسرعين، وأخرج مالك بن الدّخشم من منزله شعلة نار، ونهضوا فأحرقوا المسجد وهدموه، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا.

وأما أبو عامر الراهب: فهو رجل من الخزرج، كان قد تنصّر، وكان له منزلة كبيرة في أهل الكتاب، فلما قدم النّبي ﷺ إلى المدينة مهاجرا، واجتمع عليه المسلمون، وعلت كلمة الإسلام، خرج فارّا إلى مكة، وألّب المشركين على المسلمين في وقعة أحد. ولما فرغ الناس من الموقعة فرّ إلى هرقل ملك الرّوم يستنصره، فوعده وحباه.

وكتب أبو عامر إلى جماعة من قومه من أهل النّفاق: أنه سيقدم بجيش يقاتل به محمدا ويغلبه، وأمرهم أن يتّخذوا له معقلا يأوي إليه من يقوم من عنده لأداء كتبه، ويكون مرصدا له إذا قدم عليهم بعد ذلك.

والخلاصة: أن هذا المسجد بناه اثنا عشر رجلا من المنافقين، بمشورة أبي عامر الرّاهب، ولقي هوى في نفوس أبناء عمّ بني عمرو بن عوف، لينافسوهم على تأسيس مسجد قباء، ومضاهاتهم به، وليكون مقرّا لأبي عامر إذا قدم، ليكون إمامهم فيه.

Juz 11, halaman 41 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →