Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
أترغب عن ملة عبد المطلب؟ [قال: فلم يزالا يكلّمانه حتى قال آخر شئ كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب] [¬١]. فقال النبي، ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك". فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى [¬٢] مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ قال: ونزلت فيه ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. أخرجاه (¬٢٦١).
وقال الإِمام أحمد (¬٢٦٢): حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي، ﵁، قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأبويه وهما مشركان؟! فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟!. فذكرت ذلك للنبي، ﷺ، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾] [¬٣] الآية [¬٤]. قال: لما مات. فلا أدري قاله سفيان أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث: " لما مات ".
(قلت): هذا ثابت عن مجاهد أنه قال: لما مات.
وقال الإِمام أحمد (¬٢٦٣): حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا زبيد بن الحارث اليامي، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كنا مع النبي، ﷺ، [ونحن في سفر] [¬٥]، فنزل بنا ونحن [معه] [¬٦] قريب من ألف راكب فصلّى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب، وفداه بالأب والأم وقال: يا رسول اللَّه؛ ما لَكَ؟! قال: "إني سألت ربي ﷿ في الاستغفار [¬٧] لأمي فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث:
Juz 7, halaman 295 ›
نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ لتذكركم زيارتها خيرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرًا".
وروى ابن جرير (¬٢٦٤) من حديث علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن النبي، ﷺ، لما قدم مكة أتى رسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب، ثم قام مستعبرًا، فقلنا: يا رسول اللَّه، إنا رأينا ما صنعت! قال: "إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي". فما رُئيَ باكيًا أكثر من يومئذ.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره (¬٢٦٥): حدثنا أبي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، عن ابن جريج، عن أيوب بن هانئ عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: خرج رسول اللَّه ﷺ، يومًا إلى المقابر فاتبعناه، فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلًا، ثم بكى فبكينا لبكائه [¬١]، ثم قام فقام إليه عمر بن الخطاب فدعاه، ثم دعانا فقال: " ما أبكاكم؟ " فقلنا: بكينا لبكائك؟ قال: "إن القبر الذي جلست عنده قبر آمنة، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي".
[ثم أورده من وجه آخر، ثم ذكر من حديث ابن مسعود قريبًا منه، وفيه] [¬٢]: "وإني استأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي وأنزل عليَّ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية. فأخذني ما يأخذ الولد للوالد [¬٣]، وكنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة".
(حديث آخر في معناه) قال الطبراني: حدثنا محمد بن علي المروزي، حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب [¬٤]، حدثنا إسحاق بن عبد اللَّه بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه، ﷺ، لما أقبل من غزوة تبوك واعتمر، فلما هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه: "أن [¬٥] استندوا [¬٦] إلى العقبة حتى أرجع
Juz 7, halaman 296 ›
إليكم". فذهب فنزل على قبر أمه، فناجى ربه طويلًا، ثم إنه بكى فاشتد بكاؤه، وبكى هؤلاء لبكائه، وقالوا: ما بكى نبي اللَّه بهذا المكان إلا وقد أحدث في أمته شيء لا تطيقه، فلما بكى هؤلاء قام فرجع إليهم، فقال: "ما يبكيكم؟ " قالوا: يا نبي اللَّه، بكينا لبكائك؛ قلنا [¬١] لعله أحدلط في أمتك شئ لا تطيقه، قال: "لا، وقد كان بعضه، ولكن نزلت على قبر أمي فدعوت [¬٢] اللَّه أن يأذن لي في شفاعتها [¬٣] يوم القيامة فأبى اللَّه أن يأذن لي، فرحمتها وهي أمي فبكيت، لم جاءني جبريل فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ فتبرأ أنت من أمك، كما تبرأ إبراهيم من أبيه، فرحمتها وهي أمي، ودعوت ربي أن يرفع عن أمتي أربعًا، فرفع عنهم اثنتين، وأبى أن ووفع عنهم اثنتين: دعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم من السماء، والغرق من الأرض، وأن لا يلبسهم شيئًا، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع اللَّه عنهم الرجم من السماء، والغرق من الأرض، وأبى اللَّه أن يرفع عنهم القتل والهرج". وإنما عدل إلى قبر أمه؛ لأنها كانت مدفونة تحت كداء، وكانت عسفان لهم (¬٢٦٦).
وهذا حديث غريب، وسياق عجيب، وأغرب منه وأشد نكارة ما رواه الخطيب البغدادي في كتاب "السابق واللاحق" بسند مجهول عن عائشة في حديث فيه قصة: أن اللَّه أحيا أمَّهُ فآمنت ثم عادت. وكذلك ما رواه السهيلي في الروض (¬٢٦٧) بسند فيه جماعة مجهولون، أن اللَّه أحيا له أباه وأمه فآمنا به.
وقد قال الحافظ ابن دحية: [هذا حديث موضوع يرده القرآن والإِجماع قال تعالى: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّار﴾.
وقال القرطبي (¬٢٦٨): إن مقتضى هذا الحديث … وردَّ على ابن دحية] [¬٤] في هذا الاستدلال بما حاصله: أن هذه حياة جديدة، كما رجعت الشمس بعد غيبوبتها فصلى عليٌّ العصر.
Juz 7, halaman 297 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.