Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 117 التوبة

لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿١١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾

الشرح: ﴿لَقَدْ تابَ﴾: لقد تجاوز وعفا وصفح. ﴿النَّبِيِّ﴾: انظر الآية رقم [٧٣]، ﴿وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ﴾: انظر الآية رقم [١٠٠]، ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ﴾: المراد بها وقت غزوة تبوك، حيث كانوا في عسرة وضيق، حتى كان العشرة من الرجال يتعاقبون ظهر البعير الواحد، وكان الرجلان يقتسمان تمرة واحدة، واشتد بهم العطش في سفرهم حتى شربوا ما في فرث الحيوانات من الماء، ﴿مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾: ويقرأ: «(من بعد ما كادت تزيغ قلوب فريق منهم)»، واختلف في معنى «(تزيغ)»، فقيل: تتلف بالجهد، والمشقة والشدة، وقال ابن عباس-﵄: أي: تميل عن الحق في الممانعة والنصرة، وقيل: من بعد ما هم فريق منهم بالتخلف والعصيان، ثم لحقوا به: وقيل: همّوا بالقفول، فتاب الله عليهم، وأمرهم به، وثبتهم على الحق والإيمان. انتهى. قرطبي بتصرف. وانظر ما ذكرته بشأن غزوة تبوك في الآية رقم [٣٩] ففيه الكفاية. ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾: تكرير للتأكيد، وتنبيه على أنه تاب عليهم من أجل ما كابدوا من العسرة. ﴿رَؤُفٌ﴾ أي: بالعباد؛ حيث فتح لهم باب التوبة. والاعتذار، وكلفهم بالعبادات والجهاد، فعرضهم لثواب الغزاة والشهداء، هذا؛ والرأفة أشد الرحمة، و ﴿رَؤُفٌ﴾ صيغة مبالغة، فالله أرأف بعباده من الوالدة بولدها، ومن رأفته: أنه جعل النعيم الدائم جزاء على العمل القليل المتقطع، ومن رأفته أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، ومن رأفته أشياء كثيرة يعسر حصرها وعدها. وهي معلومة عند ذوي الألباب، ﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من الرحمة.

تنبيه: لقد اختلف في هذه التوبة التي تابها الله على النبي والمهاجرين والأنصار على أقوال كثيرة، أعتمد منها ما قاله ابن عباس-﵄: أنها كانت على النبي ﷺ؛ لأجل إذنه للمنافقين في القعود عن الجهاد، ودليله الآية رقم [٤٣].

تنبيه،، وفائدة: «كاد» و «يكاد»: فعل يدل على مقاربة وقوع الفعل بعدها، ولذا لم تدخل عليه «أن»؛ لأنه يخلص الفعل للاستقبال، وإذا دخل عليها حرف النفي؛ دل على أن الفعل بعدها وقع، كما في الآية رقم [٧١] من سورة (البقرة)، وإذا لم يدخل عليها حرف نفي لم يكن الفعل بعدها واقعا، ولكنه قارب الوقوع، والفعل منهما واوي العين، فيكاد وزنه: يكود ك «يعلم»، نقلت فتحة الواو إلى الساكن قبلها؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، ثم قال: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الآن، فقبلت ألفا، فصار: «يكاد»، بوزن يخاف، وكاد أصله كود بكسر الواو كخوف، ومصدره الكود كالخوف، وهذا في «كاد» الناقصة، وأما «كاد»

Juz 4, halaman 248 ›

التامة، فهي يائية العين المفتوحة في الماضي ك «باع»، ومصدره الكيد كالبيع، ولذا جاء المضارع في القرآن مختلفا، فمن الأول قوله تعالى: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ..﴾. ومن الثاني قوله تعالى:

﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً،﴾ ومعنى الأول المقاربة، ومعنى الثاني المكر، والأول ناقص التصرف، ويحتاج إلى مرفوع ومنصوب، والثاني تام التصرف، ويكتفي بالفاعل، وينصب المفعول به.

فائدة: قد تأتي (كاد) بمعنى أراد، قاله محب الدين الخطيب شارح شواهد الكاشف، وجعل منه قول الأفواه الأودي: [البسيط]

والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد

فإن تجمّع أسباب وأعمدة... وساكن بلغوا الأمر الّذي كادوا

أي: الذي أرادوا، ومنه قول الآخر: [الكامل]

كدنا وكدت وتلك خير إرادة... لو عاد من زمن الصّبابة ما مضى

أي: أردنا وأردت، دليله (تلك خير إرادة).

تنبيه: شاع على الألسن أن نفي «كاد» إثبات، وإثباتها نفي، ولذا ألغز المعري بقوله: [الطويل]

أنحويّ هذا العصر، ما هي لفظة... جرت في لساني جرهم وثمود

إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت... وإن أثبتت قامت مقام جحود

فأجابه الشيخ جمال الدين بن مالك، صاحب الألفية بقوله: [الطويل]

نعم هي كاد المرء أن يرد الحمى... فتأتي لإثبات بنفي ورود

وفي عكسها ما كاد أن يرد الحمى... فخذ نظمها فالعلم غير بعيد

وقد اتفقت كلمة النحاة على أن (كاد) كسائر الأفعال، وكلامهم متقارب المعنى في هذا الشأن، ومتشابه، انظر الشاهد [١١٢٧]، من كتابنا: «فتح القريب المجيب» والأشموني وغيرهما، وها أنا ذا أسوق لك ما ذكره السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه: (همع الهوامع) لتكون على بصيرة من أمرك.

قال رحمه الله تعالى. والتحقيق: أنها كسائر الأفعال، نفيها نفي، وإثباتها إثبات، إلا أن معناها المقاربة، لا وقوع الفعل، فنفيها نفي لمقاربة الفعل، ويلزم منه نفي الفعل ضرورة أن من لم يقارب الفعل، لم يقع منه الفعل، وإثباتها إثبات لمقاربة الفعل، ولا يلزم من مقاربته وقوعه، فقولك: «كاد زيد يقوم» معناه: قارب القيام، ولم يقم، ومنه قال تعالى: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ﴾ أي: يقارب الإضاءة، إلا أنه لا يضيء. وقولك: «لم يكد زيد يقوم» معناه لم يقارب القيام، فضلا عن أن يصدر منه، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ أي: لم يقارب أن يراها، فضلا عن أن يرى، وقوله تعالى: ﴿وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾ أي: لا يقارب

Juz 4, halaman 249 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →