Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 123 التوبة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿١٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

عصابة، فيأتون النبي، ﷺ، ويسألونه [¬١] عما يريدون من أمر دينهم، ويتفقهون في دينهم، ويقولون [لنبي الله] [¬٢] ﷺ: ما تأمرنا أن نفعله؛ وأخبرنا أ بما نقول لعشائرنا إذا قدمنا عليهم] [¬٣]. قال: فيأمرهم نبي الله، ﷺ، بطاعة الله وطاعة رسوله، ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة والزكاة، وكانوا إذا أتوا [¬٤] قومهم نادوا: إن من أسلم فهو منا، وينذرونهم [ربهم حتَّى] [¬٥] إن الرجل ليفارق أباه وأمه، وكان النبي، ﷺ، يخبرهم وينذرهم قومهم، فإذا رجعوا إليهم يدعونهم إلى الإِسلام، وينذرونهم النار ويبشرونهم بالجنة.

وقال عكرمة: لما نزلت هذه الآية ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠]. قال المنافقون: هناك أصحاب البدو الذين تخلفوا عن محمد ولم ينفروا معه، وقد [¬٦] كان ناس من أصحاب النبي، ﷺ، خرجوا إلى البدو إلى قومهم يفقهونهم، فأنزل الله ﷿: (﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ الآية، ونزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.

وقال الحسن البصري ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ قال: ليتفقه الذين خرجوا بما يريهم [¬٧] الله من الظهور على المشركين والنصرة، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)﴾

أمر الله تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكفار أولًا فأولًا [¬٨]، الأقرب فالأقرب إلى حوزة الإسلام، ولهذا بدأ رسول الله، ﷺ، بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلمَا فرغ منهم، وفتح الله عليه مكة والمدينة، والطائف واليمن، واليمامة وهجر، وخيبر وحضرموت، وغير ذلك من أقاليم جزيرة العرب، ودخل الناس من سائر أحياء العرب في

Juz 7, halaman 319 ›

دين الله أفواجًا - شرع في قتال أهل الكتاب، فتجهز لغزو الروم الذين هم أقرب الناس إلى جزورة العرب، وأولى الناس بالدعوة إلى الإِسلام؛ لكونهم [¬١] أهل الكتاب، فبلغ تبوك ثم رجع، لأجل جهد الناس وجدب البلاد [¬٢] وضيق الحال، وكان ذلك سنة تسع من هجرته ﵇.

ثم اشتغل في السنة العاشرة [بحجته حجة] [¬٣] الوداع، ثم عاجلته المنية، صلوات الله وسلامه عليه، بعد حجته [¬٤] بأحد وثمانين يومًا، فاختاره الله لما عنده.

وقام بالأمر بعده وزيره وصديقه وخليفته أَبو بكر الصديق [¬٥]، ﵁، وقد مال الدين ميلة كاد أن ينجفل [¬٦] فثبته الله تعالى به، فوطد [¬٧] القواعد وثبت الدعائم، وردّ شارد الدين وهو راغم، ورد أهل الردة إلى الإِسلام، وأخذ الزكاة ممن منعها من الطغام [¬٨]، وبين الحق لمن جهله، وأدَّى عن الرسول ما حمله، ثم شرع في تجهيز الجيوش الإسلامية إلى الروم عبدة الصلبان، وإلى الفرس عبدة النيران، ففتح الله ببركة سفارته البلَاد، وأرغم أنف كسرى وقيصر ومن أطاعهما من العباد، وأنفق كنوزهما في سبيل الله كما أخبر بذلك رسول الإله [¬٩].

وكان تمام الأمر على يدي وصيه من بعده، وولي عهده الفاروق الأواب، شهيد المحراب، أبي حفص عمر بن الخطاب، ﵁، فأرغم الله به أنوف الكفرة الملحدين، وقمع الطغاة والمنافقين، واستولى على الممالك شرقًا وغربًا، وحملت إليه خزائن الأموال من سائر الأقاليم بعدًا وقربًا، ففرقها على الوجه الشرعي، والسبيل المرضي.

ثم لما مات شهيدًا، وقد عاش حميدًا، أجمع الصحابة من المهاجرين والأنصار على خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ﵁، شهيد الدار، فكسا الإسلام رياسة حلة سابغة، وامتدت [] [¬١٠] في سائر الأقاليم على رقاب العباد - حجة الله البالغة، فظهر الإِسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وعلَتْ كلمة الله وظهر دينُه، وبلغت الأمة [¬١١] الحنيفية من أعداء الله غاية مآربها، فكلما [¬١٢] علوا أمة انتقلوا إلى من بعدهم، ثم الذين

Juz 7, halaman 320 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →