Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
دخلت على رَسُول الله ﷺ فأستفتيه فِيمَا اختلفتم فِيهِ فَانْزِل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة
وَذَلِكَ أَن الْمُشْركين قَالُوا: عمَارَة بَيت الله وَقيام على السِّقَايَة خير مِمَّن آمن وجاهد
فَكَانُوا يفخرون بِالْحرم ويستكبرون بِهِ من أجل أَنهم أَهله وعماره فَذكر الله استكبارهم واعراضهم فَقَالَ لأهل الْحرم من الْمُشْركين (قد كَانَت آياتي تتلى عَلَيْكُم فكنتم على أعقابكم تنكصون
مستكبرين بِهِ سامرا تهجرون) (الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ٦٧)
يَعْنِي أَنهم كَانُوا يَسْتَكْبِرُونَ بِالْحرم
وَقَالَ (بِهِ سامراً) كَانُوا بِهِ يسمرون ويهجون بِالْقُرْآنِ وَالنَّبِيّ ﷺ فَخير الإِيمان بِاللَّه وَالْجهَاد مَعَ نَبِي الله ﷺ على عمرَان الْمُشْركين الْبَيْت وقيامهم على السِّقَايَة وَلم يكن يَنْفَعهُمْ عِنْد الله تَعَالَى مَعَ الشّرك بِهِ وَإِن كَانُوا يعمرون بَيته ويخدمونه قَالَ الله ﴿لَا يستوون عِنْد الله وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ يَعْنِي الَّذين زَعَمُوا أَنهم أهل الْعِمَارَة فسماهم الله ظالمين بشركهم فَلم تغن عَنْهُم الْعِمَارَة شَيْئا
وأخرح ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاس ﵁ حِين أسر يَوْم بدر: إِن كُنْتُم سبقتمونا بالإِسلام وَالْهجْرَة وَالْجهَاد لقد كنت نعمر الْمَسْجِد الْحَرَام ونسقي الْحَاج ونفك العاني فَأنْزل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة
يَعْنِي أَن ذَلِك كَانَ فِي الشّرك فَلَا أقبل مَا كَانَ فِي الشّرك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب وَالْعَبَّاس ﵁
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ فِي الْعَبَّاس وَعلي ﵄ تكلما فِي ذَلِك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: كَانَت بَين عَليّ وَالْعَبَّاس
Juz 4, halaman 145 ›
رَضِي الله عَنْهُمَا مُنَازعَة فَقَالَ الْعَبَّاس لعَلي ﵁: أَنا عَم النَّبِي وَأَنت ابْن عَمه وإلي سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام فَأنْزل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن قَالَ: نزلت فِي عَليّ وَالْعَبَّاس وَعُثْمَان وَشَيْبَة تكلمُوا فِي ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عُبَيْدَة ﵁ قَالَ: قَالَ عَليّ ﵁ للْعَبَّاس: لَو هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة
قَالَ: أوَلست فِي أفضل من الْهِجْرَة أَلَسْت أَسْقِي الْحَاج وَأَعْمر الْمَسْجِد الْحَرَام فَنزلت هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله ﴿أعظم دَرَجَة عِنْد الله﴾ قَالَ: فَجعل الله للمدينة فضل دَرَجَة على مَكَّة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن ابْن سِيرِين قَالَ: قدم على بن أبي طالبي ﵁ مَكَّة فَقَالَ للْعَبَّاس ﵁: أَي عَم الا تهَاجر أَلا تلْحق برَسُول الله ﷺ فَقَالَ: أعمر الْمَسْجِد الْحَرَام وأحجب الْبَيْت
فَأنْزل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ الْآيَة
وَقَالَ لقوم قد سماهم: أَلا تُهَاجِرُونَ أَلا تَلْحَقُونَ برَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: نُقِيم مَعَ اخواننا وَعَشَائِرنَا ومساكننا فَأنْزل الله تَعَالَى (قل إِن كَانَ آباؤكم) (التَّوْبَة الْآيَة ٢٤) الْآيَة كلهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ قَالَ: افتخر طَلْحَة بن شيبَة وَالْعَبَّاس وَعلي بن أبي طَالب فَقَالَ طَلْحَة: أَنا صَاحب الْبَيْت معي مفتاحه
وَقَالَ الْعَبَّاس ﵁: أَنا صَاحب السِّقَايَة والقائم عَلَيْهَا: فَقَالَ عَليّ ﵁: مَا أَدْرِي مَا تَقولُونَ: لقد صليت إِلَى الْقبْلَة قبل النَّاس وَأَنا صَاحب الْجِهَاد فَأنْزل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة كلهَا
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: أقبل الْمُسلمُونَ على الْعَبَّاس وَأَصْحَابه الَّذين أَسرُّوا يَوْم بدر يعيرونهم بالشرك فَقَالَ الْعَبَّاس: أما - وَالله - لقد كُنَّا نعمر الْمَسْجِد الْحَرَام ونفك العاني ونحجب الْبَيْت ونسقي الْحَاج فَانْزِل الله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَابْن عَسَاكِر عَن أنس ﵁ قَالَ:
Juz 4, halaman 146 ›
قعد الْعَبَّاس وَشَيْبَة صَاحب الْبَيْت يفتخران فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس ﵁: أَنا أشرف مِنْك أَنا عَم رَسُول الله ﷺ ووصي أَبِيه وساقي الحجيج
فَقَالَ شيبَة: أَنا أشرف مِنْك أَنا أَمِين الله على بَيته وخازنه أَفلا ائتمنك كَمَا ائتمنني فَاطلع عَلَيْهِمَا عَليّ ﵁ فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالَا
فَقَالَ عَليّ ﵁: أَنا أشرف مِنْكُمَا أَنا أوّل من آمن وَهَاجَر: فَانْطَلقُوا ثَلَاثَتهمْ إِلَى النَّبِي ﷺ فأخبروه
فَمَا أجابهم بِشَيْء فانصرفوا فَنزل عَلَيْهِ الْوَحْي بعد أَيَّام فَأرْسل إِلَيْهِم فَقَرَأَ عَلَيْهِم ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ إِلَى آخر الْعشْر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي حَمْزَة السَّعْدِيّ أَنه قَرَأَ ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ قَالَ: أَرَادوا أَن يدعوا السِّقَايَة والحجابة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدعوها فَإِن لكم فِيهَا خيرا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ قَالَ: اشرب من سِقَايَة الْعَبَّاس فَإِنَّهَا من السّنة
وَفِي لفظ ابْن أبي شيبَة: فَإِنَّهُ من تَمام الْحَج
وَأخرج البُخَارِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَة فَاسْتَسْقَى فَقَالَ للْعَبَّاس: يَا فضل اذْهَبْ إِلَى أمك فَائت رَسُول الله بشراب من عِنْدهَا فَقَالَ: اسْقِنِي
فَقَالَ: يَا رَسُول الله انهم يجْعَلُونَ أَيْديهم فِيهِ
فَقَالَ: اسْقِنِي
فَشرب مِنْهُ ثمَّ أَتَى زَمْزَم وهم يسقون ويعملون فِيهَا فَقَالَ: اعْمَلُوا فَإِنَّكُم على عمل صَالح لَوْلَا أَن تغلبُوا لنزلت حَتَّى أَضَع الْحَبل على هَذِه وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقه
وَأخرج أَحْمد عَن أبي مَحْذُورَة ﵁ قَالَ: جعل رَسُول الله ﷺ الْأَذَان لنا ولموالينا والسقاية لنَبِيّ هَاشم والحجابة لبني عبد الدَّار
وَأخرج ابْن سعد عَن عَليّ ﵁ قَالَ قلت للْعَبَّاس ﵁: سل لنا رَسُول الله ﷺ أَلا نَأْتِيك بِمَاء لم تمسه الْأَيْدِي قَالَ: بلَى فاسقوني فسقوه ثمَّ أَتَى زَمْزَم فَقَالَ: استقوا لي مِنْهَا دلواً فأخرجوا مِنْهَا دلواً فَمَضْمض مِنْهُ ثمَّ مجه فِيهِ ثمَّ قَالَ: أعيدوه ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم على عمل صَالح ثمَّ قَالَ: لَوْلَا أَن تغلبُوا عَلَيْهِ لنزلت فنزعت مَعكُمْ
Juz 4, halaman 147 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.