Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 29 التوبة

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ﴾ (٢٩)

٢٩ - بعد أن ذكرت السورة حكم البراءة من مشركي جزيرة العرب، وأوجبت قتالهم حتى يتوبوا، وفصّلت الأحكام فيهم، وضربت مثلا بوقعة حنين، تذكر هنا (الآيات ٢٩ - ٣٥) حكم أهل الكتاب، لأنّ سياسة الإسلام في عرب الجزيرة خاصة بهم وحدهم، دون غيرهم من الناس خارج جزيرة العرب:

﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الكلام عن أهل الكتاب، وكونهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، أي لا يؤمنون على الوجه الصحيح بعد أن أدخلوا في دينهم وابتدعوا فيه وفي كتبهم المقدسة الشيء الكثير من عندهم، راجع شرح آية [آل عمران ٣/ ٣]، كما أن طائفة هامة من اليهود وهم السدوقيون لا يؤمنون بالآخرة، وليس في كتب اليهود التي يسمونها مقدسة أي "العهد القديم" سوى إشارة واحدة للآخرة في سفر دانيال ﴿وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ ليس المقصود أنهم لم يحرّموا على أنفسهم ما حرّمه الله ورسوله محمد ﷺ على المسلمين، فذلك لا يعقل لكونهم لم يسلموا، وإنّما لم يحرّموا على أنفسهم ما حرّمه الله ورسلهم عليهم فقد بدّلوا شريعتهم وأحلّوا وحرّموا فيها من عند أنفسهم ﴿وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ فمن جهة لا يتّبعون شريعة الإسلام، ومن جهة ثانية لا يتبعون شريعتهم الصحيحة ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ إذا لم يقبلوا الدخول في الإسلام، والأمر بقتال أهل الكتاب يجب أن ينظر إليه ضمن الشريعة القرآنية المتكاملة، وهي أن القتال يجب أن يكون لمنع الفتنة في الدين فلا يضطهد الناس لأجل دينهم ولا يكرهوا على تركه ولا يطردوا من ديارهم، لقوله تعالى ﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال ٣٩/ ٨]، وقوله تعالى: ﴿لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة ٢٥٦/ ٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود

Juz 2, halaman 195 ›

١١٨/ ١١]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ [الأنفال ٦١/ ٨]، وقوله تعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة ٨/ ٦٠]،

فالحروب لمحض البغي والعدوان والعصبية ولحظوظ الدنيا وشهواتها، أو لغرض الانتقام والأحقاد الدينية كالحروب الصليبية، أو لأجل الاستيلاء على ثروات الشعوب وتسخيرهم كحروب الاستعمار، كل هذه الحروب محرمة في الإسلام، وإنّما شرع القتال في الإسلام للدفاع عن الحق وأهله ولحماية الدعوة، ويلاحظ في سيرة النبي ﷺ أنه ما قاتل المشركين إلاّ دفاعا،

﴿عَنْ يَدٍ﴾ اليد رمز السلطة، فيكون المعنى أن دفع الجزية رمز لقبولهم سلطة المسلمين، ومبلغ الجزية لم يكن محددا ولا ثابتا، بل كان رمزيا وتعبيرا عن قبولهم سلطة الإسلام ﴿وَهُمْ صاغِرُونَ﴾ غير متكبّرين، راضون بحكم الإسلام، لأنّ الصغر ضد الكبر، قال تعالى عن فرعون والملأ ممّن معه بعد أن أفحمهم موسى بمعجزاته: ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَاِنْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ [الأعراف ١١٩/ ٧]،

ومن مقاصد الجزية أيضا مساواة أهل الكتاب مع المسلمين في واجب الدفاع عن الدولة، ففي حين كون المسلم مكلفا بالقتال مع جيوش المسلمين لا يمكن توقع ذلك من غير المسلم لأن الدولة دينية، والقتال يتم عن عقيدة وإيمان، فالدولة تعفي غير المسلم من الاشتراك في الدفاع عنها مقابل الجزية، وهذا هو معنى الكلمة، لأنّ الجزية مشتقة من الجزاء أي المقابل، والمعنى أن غير المسلمين يدفعون الجزية للمسلمين جزاء الحماية لهم أي مقابل إعفاءهم من التجنيد، فهي بالتعبير المعاصر "بدل التجنيد"، ولذلك كانوا لا يطبقونها إلا على الأفراد الذين يصح تكليفهم العسكري، فتعفى منها النساء، كما يعفى الذكور الذين لم يبلغوا الرشد، ويعفى العجائز والمرضى والمعاقون، والكهنة والأحبار، كما أنه بنتيجة دفع الجزية يصبح غير المسلم ذمّيا أي يكون في ذمّة المسلمين، أي في أمانهم،

Juz 2, halaman 196 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →