Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 29 التوبة

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

[إن] [¬١] هذا عوض ما تخوفتم من قطع تلك الأسواق، فعوضهم الله بما قطع [عنهم من] [¬٢] أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق [¬٣] أهل الكتاب من الجزية.

وهكذا روي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وقتادة والضحاك وغيرهم.

﴿إن الله عليم﴾ أي: بما يصلحكم ﴿حكيم﴾ أي: فيما بأمر به وينهى عنه؛ لأنه الكامل في أفعاله وأقواله، العادل في خلقه وأمره ﵎، ولهذا عوضهم عن تلك المكاسب بأموال الجزية التي يأخذونها من أهل الذمة، فقال [¬٤]: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ فهم في نفس الأمر لما [¬٥] كفروا بمحمد، ﷺ، لم يبق لهم إيمان صحيح بأحد [¬٦] من الرسل ولا بما جاءوا به، وإنما يتبعون آراءهم وأهواءهم وآباءهم فيما هم فيه، لا لأنه شرع الله ودينه؛ لأنهم لو كانوا مؤمنين بما بأيديهم إيمانًا صحيحًا لقادهم ذلك إلى الإِيمان بمحمد، ﷺ؛ لأن جميع الأنبياء بشروا به وأمروا باتباعه، فلما جاء وكفروا به - وهو أشرف الرسل - عُلِمَ أنهم ليسوا متمسكين بشرع الأنبياء [والأقدمين] [¬٧]؛ لأنه من عند [¬٨] الله، بل لحظوظهم وأهوائهم، فلهذا لا ينفعهم إيمانهم ببقية الأنبياء وقد كفروا بسيدهم وأفضلهم وخاتمهم وأكملهم، ولهذا قال:

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ وهذه الآية الكريمة [نزلت] [¬٩] أول الأمر بقتال أهل الكتاب، بعد ما تمهدت أمور المشركين ودخل الناس في دين الله أفواجًا فلما [¬١٠] استقرت [¬١١] جزيرة العرب، أمَرَ الله رسوله بقتال أهل الكتابين؛ اليهودِ والنصارى، وكان ذلك في سنة تسع، ولهذا تجهز رسول الله، ﷺ، لقتال الروم ودعا الناس إلى ذلك وأظهره لهم، وبعث إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فأوعبوا [¬١٢] معه، واجتمع من المقاتلة نحو [من] [¬١٣] ثلاثين ألفًا [¬١٤]، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومن حولها من

Juz 7, halaman 175 ›

المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب ووقت قيظ [¬١] وحر، وخرج رسول الله، ﷺ، يريد الشام؛ لقتال الروم، فبلغ تبوك فنزل بها وأقام على مائها [¬٢] قريبا من عشرين يوما، ثم استخار الله في الرجوع فرجع عامه ذلك؛ لضيق الحال وضعف الناس، كما [¬٣] سيأتي بيانه بعدُ إن شاء الله تعالى.

وقد استدل بهذه الآية الكريمة من يرى أنه لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب أو من أشبههم كالمجوس، كما صحَّ فيهم الحديث أن رسول الله، ﷺ، أخذها من مجوس [¬٤] هجر، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في المثمهور عنه، وقال أبو حنيفة، ﵀: بل تؤخذ من جميع الأعاجم سواء كانوا من أهل الكتاب أو من المشركين ولا تؤخذ من العرب إلا من أهل الكتاب.

وقال الإِمام مالك: بل يجوز أن تضرب الجزية على جميع الكفار، من: كتابي، ومجوسي، ووثني وغير ذلك. ولمآخذ هذه المذاهب وذكر أدلتها مكانٌ غير هذا، والله أعلم.

وقوله: ﴿حتى يعطوا الجزية﴾ أي: إن لم يسلموا ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر لهم وغلبة ﴿وهم صاغرون﴾ أي: ذليلون حقيرون مهانون، فلهذا لا يجوز إعزاز [¬٥] أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم (¬٦٩): عن أبي هريرة، ﵁، أن النبي ﷺ، قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"؛ ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله، عنه - تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب، رضي الله، عنه - حين صالح نصارى من أهل الشام: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا، وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرًا، ولا كنيسة، ولا قلاية (*)،

Juz 7, halaman 176 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →