Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ أمهِلْهم أربعة أشهر ليسيروا فيها على مهلٍ آمنين أين شاؤوا، وهي الأشهر المرادة بقوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ على ما يأتي بيانه بإذن الله تعالى.
وقيل: هي شوَّال، وذو القعدة، وذو الحجَّة، والمحرم؛ لأنها نزلَتْ في شوَّال سنة تسعٍ من الهجرة، كان صيانة الأشهر الحرم من القتل والقتال فيها واجبة، فوافقها النُّزول.
وقيل: عشرون من ذي الحجَّة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشر من ربيع الآخر؛ لأنَّ التَّبليغ كان يوم النَّحر، وكانت حرمًا؛ لأنهم أُومنوا فيها وحرِّم قتلهم وقتالهم، أو على التَّغليب لأن ذا الحجَّة والمحرَّم منها.
وَيرِدُ عليه: أنَّه لا دلالة في كون التَّبليغ العام على رؤوس الأنام يوم النَّحر على ما ذُكِرَ؛ إذ يجوز أن يكون النُّزول قبله، وتحصل فائدة التبليغ بالإعلان والإشاعة.
روي أنه لمَّا ضَرب لهم مدَّة قالوا: نسيح في المدَّة على أمان، ثم نحتال فنمتنع (¬١)، فنزلَ قولُه:
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ لا تَفوتونه وإنْ أَمهَلكم، وزيادةُ: ﴿اعْلَمُوا﴾ للتَّشديد.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ الإخزاء: الإذلال بما فيه الفضيحة والعار؛ أي: مُذِلُّهم بالقتل والأسر في الدُّنيا، والعذابِ في الآخرة، ووضع الظَّاهر موضع الضمير في الموضعين: أمَّا في الأول فلتفخيم أمر الخزي، وأمَّا في الثاني فللدلالة على أن الكفر هو الموجِبُ له، وكذا في: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
* * *
Juz 4, halaman 312 ›
(٣) - ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الأذان (¬١): فعَال بمعنى الإفعال، كالأمان والعطاء بمعنى الإيمان والإعطاء، قيل: معناه النِّداء بالأمر الذي يُسمَع بالأذان.
ورفعُه كرفع ﴿بَرَاءَةٌ﴾ على الوجهين، والواو عاطفة للجملة على الجملة.
﴿إِلَى النَّاسِ﴾ لما كانت البراءةُ مخصوصةً بالمعاهَدين، والإيذانَ بها للعموم، علَّق الإخبارَ بالبراءة بالمعاهَدين (¬٢)، والإخبارَ بالإيذان بذلك بالناس.
﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾: يوم العيد؛ لأن فيه تمامَ الحج ومعظَمَ أفعاله، ولأنَّ التَّبيلغ كان فيه، ولِمَا روي أن النبي ﷺ وقفَ يوم النَّحر عند الجمرات في حجَّة الوداع فقال: "هذا يوم الحجِّ الأكبر" (¬٣).
وتوصيفُه بالأكبر لأن العمرةَ حجٌّ أصغر، أو لأنَّ المراد من الحجِّ أعمالُه، وما يقع فيه أكبر من سائر باقي الأعمال، أو لأنَّه ظهر فيه عزُّ المسلمين وذلُّ الكافرين.
وأما الموافَقة لأعياد سائر الملل فلا ينبغي أن يُعبأ بها (¬٤) في تعظيم حجِّنا، ثمَّ إنَّ التَّوصيف المذكور قد ورد في حجَّة الوداع أيضًا، ولا موافقه ثمَّة.
Juz 4, halaman 313 ›
﴿أَنَّ اللَّهَ﴾؛ أي: بأنَّ الله، حُذِفَتِ الباء التي هي صلة الأذان تخفيفًا. وقرئ: (إنَّ اللهَ) بالكسر (¬١)، إجراءً للأذان مجرى القول.
﴿بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، ويندرج فيها عهودهم اندراجًا أوَّليًّا.
﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ عطف على المستكنِّ في ﴿بَرِيءٌ﴾ من غير تأكيدٍ للفصل، أو على محل (إنَّ) المكسورة واسمها (¬٢) بلا فصلٍ بأداته.
وقرئ بالنصب (¬٣)؛ عطفًا على اسم ﴿أَنَّ﴾، أو على أنَّ الواو بمعنى: مع.
ويجوز (¬٤) أن يكون مبتدأً محذوفَ الخبر؛ أي: ورسولُه كذلك.
﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ تفريعٌ على ما فُهِمَ ممَّا تقدَّم مِن كون المشركين وآثاره (¬٥) سببًا للبراءة المذكورة، وفي هذا التفريع غنًى عن ذكر متعلَّق التَّوبة.
﴿فَهُوَ﴾؛ أي: فالتَوب ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ في الدُّنيا والآخرة.
Juz 4, halaman 314 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.