Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقال ابن أبي نجيح (¬٦): عن مجاهد ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى أهل العهد خزاعة ومدلج ومن كان له عهد أو غيرهم، أقبل [¬١] رسول الله ﷺ من تبوك حين فرغ، فأراد رسول الله ﷺ الحج ثم قال: "إنما يحضر المشركون فيطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتَّى لا يكون ذلك". فأرسل أبا بكر وعليًّا ﵄ فطافا بالناس في ذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها وبالمواسم كلها فآذنوا أصحاب العهد بأن يؤمنوا أربعة أشهر: فهي الأشهر المتواليات عشرون من ذي الحجة إلى عشر يخلون من ربيع الآخر ثم لا عهد لهم وآذن الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا.
وهكذا روي عن السدي وقَتَادة.
قال [¬٢] الزُّهْريّ: كان ابتداء التأجيل من شوال وآخره سلخ المحرم.
وهذا القول غريب، وكيف يحاسبون بمدة لم يبلغهم حكمها! وإنما ظهر لهم أمري يوم النحر حين نادى أصحاب رسول الله ﷺ بذلك، ولهذا قال تعالى:
﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣)﴾
يقول تعالى: وإعلام ﴿مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ وتقدم، وإنذار إلى الناس ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ وهو [يوم النحر] [¬٣] الذي هو أفضل أيام المناسك، وأطهرها [¬٤] وأكثرها جمعًا ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أي: بريء منهم أيضًا، ثم دعاهم إلى التوبة إليه فقال ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ أي: مما أنتم فيه من الشرك والضلال ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي: استمررتم على ما أنثم عليه ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ بل هو قادر عليكم وأنتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: في الدنيا بالخزي والنكال، وفي الآخرة بالمقامع والأغلال.
قال البخاري (¬٧) ﵀: حدَّثنا عبد الله بن يوسف [¬٥]، حدَّثنا اللَّيث، حدثني
Juz 7, halaman 138 ›
عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ﵁ في تلك الحجة في المؤذنين الذين [¬١] بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف [¬٢] بالبيت عريان. قال حميد: ثم أردف النبي ﷺ بعلي بن أبي طالب فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا على في أهل منى يوم النحر ببراءة وأن [¬٣] لا يحج بعد هذا [¬٤] العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
ورواه البخاري أيضًا (¬٨): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد ابن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف [¬٥] بالبيت عريان. ويوم الحج الأكبر: يوم النحر، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله ﷺ مشرك.
هذا [¬٦] لفظ البخاري في كتاب الجهاد.
وقال عبد الرزاق عن معمر (¬٩)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ في قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: لما كان النبي ﷺ زمن حنين اعتمر من الجعرانة ثم أمّر أبا بكر على تلك الحجة قال معمر: قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدث أن أبا بكر أمر أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في حجة أبي بكر. قال أبو هريرة: ثم أتبعنا النبي ﷺ عليًّا وأمَرَهُ أن يؤذن ببراءة، وأبو بكر على الموسم كما هو أو قال: على [¬٧] هيئته.
وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن أسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميرًا سنة تسع.
وقال الإِمام [¬٨] أحمد (¬١٠): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن
Juz 7, halaman 139 ›
الشعبي، عن محرر [¬١] بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع على بن أبي طالب حين بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة ببراءة. فقال: ما كنتم تنادون؟ قال [¬٢]: كنا ننادي أنه [¬٣] لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله أو أمده التي أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسولُهُ، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتي.
وقال الشعبي: حدثني محرر [¬٤] بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع على [¬٥] بن أبي طالب، ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ ينادي، فكان إذا صحل ناديت. فقلت [¬٦]: بأي شيء كنتم تنادون؟ قال: بأربع، لا يطوف [¬٧] بالكعبة عريان، ومن كان له عهد مع رسول الله ﷺ فعهده إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد عامنا مشركٌ. رواه ابن جرير من غير ما وجه عن الشعبي (¬١١).
ورواه شعبة عن مغيرة عن الشعبي به، إلا أنه قال: ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فعهده إلى أربعة أشهر. وذكر تمام الحديث.
قال ابن جرير (¬١٢): وأخشى أن يكون وهمًا من بعض نقلته؛ لأن الأخبار متظاهرة [¬٨] في الأجل بخلافه.
وقال الإِمام أحمد (¬١٣): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن سماك، عن أنس بن مالك ﵁؛ أن رسول الله ﷺ بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: "لا يبلغها إلا أنما أو رجل من أهل بيتي". فبعث بها مع على بن أبي طالب ﵁.
ورواه الترمذي في التفسير، عن بندار، عن عفان وعبد الصمد، كلاهما عن حماد بن
Juz 7, halaman 140 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.