وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ نَبْتَل بن الْحَرْث يَأْتِي رَسُول الله ﷺ فيجلس إِلَيْهِ فَيسمع مِنْهُ ثمَّ ينْقل حَدِيثه إِلَى الْمُنَافِقين وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُم: إِنَّمَا مُحَمَّد أذن من حَدثهُ شَيْئا صدقه فَأنْزل الله فِيهِ ﴿وَمِنْهُم الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي وَيَقُولُونَ هُوَ أذن﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: اجْتمع نَاس من الْمُنَافِقين فيهم جلاس بن سُوَيْد بن صَامت وجحش بن حمير ووديعة بن ثَابت فأرادوا أَن يقعوا فِي النَّبِي ﷺ فَنهى بَعضهم بَعْضًا وَقَالُوا: أَنا نَخَاف أَن يبلغ مُحَمَّد فَيَقَع بكم وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا مُحَمَّد أذن نحلف لَهُ فيصدقنا
فَنزل ﴿وَمِنْهُم الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أذن﴾ يَعْنِي أَنه يسمع من كل أحد
قَالَ الله ﷿ ﴿قل أذن خير لكم يُؤمن بِاللَّه ويؤمن للْمُؤْمِنين﴾ يَعْنِي يصدق بِاللَّه وَيصدق الْمُؤمنِينَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أذن﴾ أَي يسمع مَا يُقَال لَهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أذن﴾ يَقُولُونَ: سنقول لَهُ مَا شِئْنَا ثمَّ نحلف لَهُ فيصدقنا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء ﵁ قَالَ: الْأذن الَّذِي يسمع من كل أحد ويصدقه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿يُؤمن بِاللَّه﴾ قَالَ: يصدق الله بِمَا أنزل إِلَيْهِ ﴿ويؤمن للْمُؤْمِنين﴾ يصدق الْمُؤمنِينَ فِيمَا بَينهم فِي شهاداتهم وَإِيمَانهمْ على حُقُوقهم وفروجهم وَأَمْوَالهمْ