Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 61 التوبة

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: وللصَّرف في الجهاد بالإنفاق (¬١) على المتطوِّعة (¬٢)، وابتياعِ الكُراع والسِّلاح، وقيل: في بناء القنطرة والمصانع (¬٣).

وإعادة الجارِّ؛ لأنَّه من نوعٍ آخر.

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أخَّره عن سبيل الله تعالى مع أنَّه من قَبيل ما سبقَ؛ رعاية لظاهر الكلام؛ فإنَّ ابنَ السَّبيل يناسبه أن يُذْكرَ بعد السَّبيل، والمراد منه المسافر المنقطِع عن ماله، وابنُ السبيل كالعَلَم، فلذلك لم يُجْمَعْ.

﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكِّد؛ لأنَّ معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾: فرضَ اللهُ الصَّدقات لهم، أو حالٌ من الضَّمير في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾.

وقرئ: (فريضةٌ) بالرفع (¬٤)، أي: تلك الفريضة.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بمواضع الاستحقاق ﴿حَكِيمٌ﴾ يضع الأشياء مواضعها.

(٦١) - ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

﴿وَمِنْهُمُ﴾؛ أي: من المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ روي أنَّ جماعة منهم

Juz 4, halaman 386 ›

ذمُّوه ﵇ وبلغه ذلك، فاشتغلت قلوبهم، فقال بعضهم: لا عليكم إنما هو (¬١) أُذُن سامعةٌ، قد سمع كلام المبلِّغ فتأذَّى، ونحن نأتيه فنعتذرُ فيسمع عذرنا أيضًا فيرضى (¬٢).

وهذا ما ذكره بقوله: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ الأُذُنُ مَنْ إذا قيل له شيءٌ سمعه، وحُدِّثَ بشيءٍ لا ينكرُه، فإن الأُذُن الذي هو جارحةُ السَّماع كذلك؛ أي: ليس فيه وراء الاستماع تمييزُ الحقِّ من الباطل.

وأرادوا ذمَّه ﵇، فَما ذُكِرَ مِنْ قَبيلِ التَّشبيه، والغرضُ: المبالغة في الذَّمِّ.

وأمَّا إطلاق العين على الجاسوس فمن قَبيل المجازِ العقلي، كإطلاق العَدْل على العادل، والغرضُ منه المبالغة في المدح، فأين هذا من ذاك؟!

كان النَّبيُّ ﷺ يستمعُ إلى كلامِ كلِّ مَنْ يحدِّثُه بشيءٍ؛ لِكرمِه وحُسنِ خُلقه، فظنَّ أولئك أنَّه لسلامة قلبه وغفلته.

ولقد أحسن مَن قال: عابَه الجُهَّالُ بما هو آيةُ غايةِ كرمه، وعلامةُ حُسنِ شِيمِه (¬٣)، قال ﵇: "المؤمن غِرٌّ كريمٌ، والمنافقُ خِبٌّ لئيمٌ" (¬٤).

﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ أضاف الأذن إلى ﴿خَيْرٍ﴾ للمبالغة، كقولك: رجلُ صِدْقٍ، تريد وصفه بالجَودة والصَّلاح، كأنَّه مطبوعٌ منه ولا يتبيَّن إلَّا به، نحو: خاتم

Juz 4, halaman 387 ›

فضَّة، أو مختصٌّ بذلك المعنى، أراد الوصفَ بالخيريَّة، كأنّه قيل: نعم، هو أُذُنٌ، ولكن نِعْمَ الأُذُن، أو: أُذُنٌ في الخير وفيما يجبُ سماعه وقَبوله، لا في كلِّ شيء على الوجه الذي ذمَمتُموه به.

والدَّليل عليه قراءة: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ بالجر (¬١)؛ أي: هو أذنُ خيرٍ ورحمةٍ لا يسمع غيرهما ولا يقبلُه.

وقرئ: (أذنٌ خيرٌ لكم) برفعهما منوَّنَيْن (¬٢)، على أن (خيرٌ) صفةٌ له، أو خبرٌ ثانٍ، أو كلًّا منهما (¬٣) خبرٌ لمبتدأ محذوف؛ أي: هو أذنٌ (¬٤) خيرٌ لكم؛ لأَنه يقبل معاذيركم، ولا يكافيكم (¬٥) على سوء ظنِّكم (¬٦).

ثم فسَّره بقوله: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾؛ أي: يصدِّق به لِمَا قام عنده من الأدلة ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: يسلِّم لهم ما يقولون، فالاختلاف في التعدية للاختلاف في المعنى.

﴿وَرَحْمَةٌ﴾؛ أي: هو رحمة، أُريْدَ المبالغة في رحمته لهم، فسلك مسلَك: رجلٌ عَدْلٌ.

﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ أي: أظهروا الإيمان ﴿مِنْكُمْ﴾ حيث يقبله ولا يكشف سرَّه.

Juz 4, halaman 388 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →