﴿كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾: الاستهزاء: هو الاستخفاف، والتّحقير، والعبث بآيات الله، وبالتّالي الضّحك.
سورة التوبة [٩: ٦٦]
﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَّعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾:
﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾: لا: النّاهية، تعتذروا: الاعتذار: الإدلاء بالعذر؛ طلباً لعدم المؤاخذة؛ لما قاله، أو فعله، لا تعتذروا: أيْ: لن تنفعكم أعذاركم الكاذبة.
﴿قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾: قد: حرف تحقيق، وتوكيد، كفرتم بعد إيمانكم: كفرتم بسبب استهزائكم بعد إيمانكم بعد أن ادَّعيتم الإيمان باللسان فقط.
﴿إِنْ نَّعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِّنكُمْ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والنّدرة، نعف عن طائفة منكم؛ أيْ: نغفر ونتوب على طائفة منكم بأن نتوب عليهم إن تابوا؛ أي: الثالث الّذي كان يضحك (اعتبره وحده طائفة). ارجع إلى الآية السابقة (٦٥).
﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾: الاثنين المستهزئين (الطائفة الأخرى).
﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾: الباء: للتعليل، أو الإبدال. أنّهم: للتوكيد.
﴿كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾: جمع مجرم، والمجرم: المذنب، أو المنافق، وتطلق على المشرك، والكافر، والظّالم. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٥٥) لبيان معنى مجرمين، وسورة الجاثية آية (٣١).
سورة التوبة [٩: ٦٧]
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ
Juz 4, halaman 465 ›
عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾:
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ﴾: جمع منافق، والمنافق: هو الّذي يظهر الإيمان باللسان، ويبطن الكفر. ارجع إلى الآية (٤٩) من سورة الأنفال.
﴿بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ﴾: أيْ: صنف واحد كتشابه أجزاء الشّيء الواحد، أو ذكورهم؛ كإناثهم متشابهون في النّفاق، والصّفات، والأحوال، وبعضهم من بعض؛ تعني: ليسوا من المؤمنين.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾: يأمرون: يدعون إلى المنكر. المنكر تعريفه: هو ما يستقبحه الشّرع، ويمنعه، وما تستنكره العقول السّليمة؛ لمنافاته الأخلاق.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾: يحثون على ترك المعروف، والمعروف: هو كلّ أمر به الشّرع، واستحسنه العقل، والعرف الصّحيح، وينهون عن الإيمان.
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾: يمسكون عن الإنفاق في سبيل الله، والصّدقة؛ كناية عن الشّح، والبخل.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾: نسوا طاعة الله، وعبادته، وذِكره.
﴿فَنَسِيَهُمْ﴾: والله سبحانه لا ينسى أبداً، ولا ينسب له الغفلة سبحانه كقوله تعالى: ﴿فِى كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]، ولكن تعني: أهملهم، ونسيهم من رحمته، أو تركهم ولم ينظر إليهم، أو يكترث بهم.
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: إنّ: للتوكيد، هم: ضمير فصل يفيد المبالغة، الفاسقون: إذا كان يوجد غيرهم من الفاسقين فهم حقاً العاملون في الفسق، وفي طليعتهم.
﴿الْفَاسِقُونَ﴾: جمع فاسق، والفاسق: من خرج عن شرع الله؛ أيْ: دينه. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لمزيد من البيان.
Juz 4, halaman 466 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.