Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
الَّذِي كَانَ سُلَيْمَان يعْمل بِهِ فاكفره جهال النَّاس وسبوه ووقف علماؤهم فَلم يزل جهالهم يَسُبُّونَهُ حَتَّى أنزل الله على مُحَمَّد ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما ذهب ملك سُلَيْمَان ارْتَدَّ فِئَام من الْجِنّ والإِنس وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى سُلَيْمَان ملكه وَقَامَ النَّاس على الدّين ظهر على كتبهمْ فدفنها تَحت كرسيه وَتُوفِّي حدثان ذَلِك فَظهر الْجِنّ والإِنس على الْكتب بعد وَفَاة سُلَيْمَان وَقَالُوا: هَذَا كتاب من الله نزل على سُلَيْمَان أخفاه عَنَّا فَأَخَذُوهُ فجعلوه دينا فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ أَي الشَّهَوَات الَّتِي كَانَت الشَّيَاطِين تتلو وَهِي المعازف واللعب وكل شَيْء يصد عَن ذكر الله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ سُلَيْمَان إِذا أَرَادَ أَن يدْخل الْخَلَاء أَو يَأْتِي شَيْئا من شَأْنه أعْطى الجرادة وَهِي امْرَأَته خَاتمه فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يَبْتَلِي سُلَيْمَان بِالَّذِي ابتلاه بِهِ أعْطى الجرادة ذَلِك الْيَوْم خَاتمه فجَاء الشَّيْطَان فِي صُورَة سُلَيْمَان فَقَالَ لَهَا: هَاتِي خَاتمِي
فَأَخذه فلبسه فَلَمَّا لبسه دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِين وَالْجِنّ والإِنس فَجَاءَهَا سُلَيْمَان فَقَالَ: هَاتِي خَاتمِي
فَقَالَت: كذبت لست سُلَيْمَان
فَعرف أَنه بلَاء ابْتُلِيَ بِهِ فَانْطَلَقت الشَّيَاطِين فَكتبت فِي تِلْكَ الْأَيَّام كتبا فِيهَا سحر وَكفر ثمَّ دفنوها تَحت كرْسِي سُلَيْمَان ثمَّ أخرجوها فقرؤوها على النَّاس وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانَ سُلَيْمَان يغلب النَّاس بِهَذِهِ الْكتب فبرىء النَّاس من سُلَيْمَان وأكفروه حَتَّى بعث الله مُحَمَّدًا ﷺ وَأنزل عَلَيْهِ ﴿وَمَا كفر سُلَيْمَان وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ: قَالَ الْيَهُود: انْظُرُوا إِلَى مُحَمَّد يخلط الْحق بِالْبَاطِلِ يذكر سُلَيْمَان مَعَ الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا كَانَ ساحراً يركب الرّيح فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: إِن الْيَهُود سَأَلُوا النَّبِي ﷺ زَمَانا عَن أُمُور من التَّوْرَاة لَا يسألونه عَن شَيْء من ذَلِك إِلَّا أنزل الله عَلَيْهِ مَا سَأَلُوا عَنهُ فيخصمهم فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك قَالُوا هَذَا أعلم بِمَا أنزل علينا منا وَإِنَّهُم سَأَلُوهُ عَن السحر وخاصموه بِهِ فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ الْآيَة
وَإِن الشَّيَاطِين عَمدُوا إِلَى كتاب فَكَتَبُوا فِيهِ السحر وَالْكهَانَة وَمَا شَاءَ الله من ذَلِك فدفنوه تَحت مجْلِس سُلَيْمَان وَكَانَ سُلَيْمَان لَا يعلم الْغَيْب فَلَمَّا فَارق سُلَيْمَان الدُّنْيَا اسْتخْرجُوا ذَلِك السحر وخدعوا بِهِ النَّاس وَقَالُوا: هَذَا علم كَانَ سُلَيْمَان يَكْتُمهُ
Juz 1, halaman 234 ›
ويحسد النَّاس عَلَيْهِ فَأخْبرهُم النَّبِي ﷺ بِهَذَا الحَدِيث فَرَجَعُوا من عِنْده وَقد حزنوا وأدحض الله حجتهم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن خصيف قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَان إِذا نَبتَت الشَّجَرَة قَالَ: لأي دَاء أَنْت فَتَقول: لكذا وَكَذَا
فَلَمَّا نَبتَت الشَّجَرَة الخرنوبة قَالَ: لأي شَيْء أنتِ قَالَت: لمسجدك أخربه
فَلم يلبث أَن توفّي فَكتب الشَّيَاطِين كتابا فجعلومه فِي مصلى سُلَيْمَان فَقَالُوا: نَحن ندلكم على مَا كَانَ سُلَيْمَان يداوي بِهِ فَانْطَلقُوا فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِك الْكتاب فغذا فِيهِ سحر ورقى فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ وَذكر أَنَّهَا فِي قِرَاءَة أبي (وَمَا يُتْلَى على الْملكَيْنِ بِبَابِل هاروت وماروت وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة فَلَا تكفر) سبع مرار فَإِن أَبى إِلَّا أَن يكفر علماه فَيخرج مِنْهُ نور حَتَّى يسطع فِي السَّمَاء قَالَ: الْمعرفَة الَّتِي كَانَ يعرف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مجلز قَالَ: أَخذ سُلَيْمَان من كل دَابَّة عهدا فَإِذا أُصِيب رجل فَيسْأَل بذلك الْعَهْد خلي عَنهُ فَرَأى النَّاس بذلك السجع وَالسحر وَقَالُوا: هَذَا كَانَ يعْمل بِهِ سُلَيْمَان
فَقَالَ الله ﴿وَمَا كفر سُلَيْمَان﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا تتلو﴾ قَالَ: مَا تتبع
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء فِي قَوْله ﴿مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ قَالَ: يُرَاد مَا تحدث
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿على ملك سُلَيْمَان﴾ يَقُول: فِي ملك سُلَيْمَان
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمَا كفر سُلَيْمَان﴾ يَقُول: مَا كَانَ عَن مشورته وَلَا رضَا مِنْهُ وَلكنه شَيْء افتعلته الشَّيَاطِين دونه ﴿يعلمُونَ النَّاس السحر وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ فالسحر سحران سحر تعلمه الشَّيَاطِين وسحر يُعلمهُ هاروت وماروت
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ قَالَ: هَذَا سحر خاصموه بِهِ فَإِن كَلَام الْمَلَائِكَة فِيمَا بَينهم إِذا عَلمته الإِنس فَصنعَ وَعمل بِهِ كَانَ سحرًا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: أما السحر فَإِنَّمَا يُعلمهُ الشَّيَاطِين وَأما الَّذِي يُعلمهُ الْملكَانِ فالتفريق بَين الْمَرْء وزوجه
Juz 1, halaman 235 ›
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ قَالَ: التَّفْرِقَة بَين الْمَرْء وزوجه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ قَالَ: لم ينزل الله السحر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ فِي الْآيَة قَالَ: هما ملكان من مَلَائِكَة السَّمَاء
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى
إِنَّه كَانَ يقْرؤهَا (وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ دَاوُد وَسليمَان)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك
أَنه قَرَأَ ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ وَقَالَ: هما علجان من أهل بابل
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ﴿بِبَابِل هاروت وماروت﴾ يعلمَانِ النَّاس السحر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ﴾ قَالَ: مَا أنزل على جِبْرِيل وَمِيكَائِيل السحر
وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿بِبَابِل﴾ أخرج أَبُو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ قَالَ إِن حَبِيبِي ﷺ نهاني أَن أُصَلِّي بِأَرْض بابل فَإِنَّهَا ملعونة
وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق نعيم بن سَالم - وَهُوَ مُتَّهم - عَن أنس بن مَالك قَالَ: لما حشر الله الْخَلَائق إِلَى بابل بعث إِلَيْهِم ريحًا شرقية وغربية وقبلية وبحرية فَجمعتهمْ إِلَى بابل فَاجْتمعُوا يَوْمئِذٍ ينظرُونَ لما حشروا لَهُ إِذْ نَادَى مُنَاد: من جعل الْمغرب عَن يَمِينه والمشرق عَن يسَاره واقتصد إِلَى الْبَيْت الْحَرَام بِوَجْهِهِ فَلهُ كَلَام أهل السَّمَاء
فَقَامَ يعرب بن قحطان فَقيل لَهُ: يَا يعرب بن قحطان بن هود أَنْت هُوَ فَكَانَ أول من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ فَلم يزل الْمُنَادِي يُنَادي: من فعل كَذَا وَكَذَا فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى افْتَرَقُوا على اثْنَيْنِ وَسبعين لِسَانا وَانْقطع الصَّوْت وتبلبلت الألسن فسميت بابل وَكَانَ اللِّسَان يَوْمئِذٍ بابلياً وهبطت مَلَائِكَة الْخَيْر وَالشَّر وملائكة الْحيَاء والإِيمان وملائكة الصِّحَّة والشفاء وملائكة الْغنى وملائكة الشّرف وملائكة الْمُرُوءَة وملائكة الْجفَاء وملائكة الْجَهْل
Juz 1, halaman 236 ›
Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.