ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون﴾ قوله ﷿: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ اختلف أهل التفسير في سبب ذلك , على قولين: أحدهما: أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ويستخرجون السحر , فَأَطْلَعَ الله سليمان ابن داود عليه , فاستخرجه من أيديهم , ودفنه تحت كرسيه , فلم تكن الجن تقدر على أن تدنو من الكرسي , فقالت الإنس بعد موت سليمان: إن العلم الذي كان سليمان يُسَخِّر به الشياطين والرياح هو تحت كرسيه , فاستخرجوه وقالوا: كان ساحراً ولم يكن نبياً , فتعلموه وعلّموه , فأنزل الله تعالى براءة سليمان بهذه الآية. والثاني: أن (آصف بن برخيا) وهو كاتب سليمان وَاطَأَ نَفَراً من الشياطين على كتاب كتبوه سحراً ودفنوه تحت كرسي سليمان , ثم استخرجوه بعد موته وقالوا هذا سحر سليمان , فبرأه الله تعالى من قولهم , فقال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ﴾ , وهم ما نسبوه إلى الكفر , ولكنهم نسبوه إلى السحر , لكن لما كان السحر كفراً صاروا بمنزلة من نسبه إلى الكفر. قال تعالى: ﴿وَلَكْنَّ الشَيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم كفروا بما نسبوه إلى سليمان من السحر. والثاني: أنهم كفروا بما استخرجوه من السحر. ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ فيه وجهان:
Tafsir QS. Al-Baqarah: 102 البقرة
وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿١٠٢﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أنهم ألقوه في قلوبهم فتعلموه. والثاني: أنهم دلوهم على إخراجه من تحت الكرسي فتعلموه. ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ وفي ﴿مَا﴾ ها هنا وجهان: أحدهما: بمعنى الذي , وتقديره الذي أنزل على الملكين. والثاني: أنها بمعنى النفي , وتقديره: ولم ينزل على الملكين. وفي الملكين قراءتان: إحداهما: بكسر اللام , كانا من ملوك بابل وعلوجها هاروت وماروت , وهذا قول أبي الأسود الدؤلي , والقراءة الثانية: بفتح اللام من الملائكة. وفيه قولان: أحدهما: أن سحرة اليهود زعموا , أن الله تعالى أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود , فأكذبهم الله بذلك , وفي الكلام تقديم وتأخير , وتقديره: وما كفر سليمان , وما أنزل على الملكين , ولكن الشياطين كفروا , يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت , وهما رجلان ببابل. والثاني: أن هاروت وماروت مَلَكان , أَهْبَطَهُما الله ﷿ إلى
الأرض , وسبب ذلك , أن الله تعالى لما أطلع الملائكة على معاصي بني آدم , عجبوا من معصيتهم له مع كثرة أَنْعُمِهِ عليهم , فقال الله تعالى لهم: أما أنكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم , فقالوا: سبحانك ما ينبغي لنا , فأمرهم الله أن يختاروا ملكين ليهبطا إلى الأرض , فاختاروا هاروت وماروت فأُهْبِطَا إلى الأرض , وأحل لهما كل شيء , على ألا يُشْرِكا بالله شيئاً , ولا يسرقا , ولا يزنيا , ولا يشربا الخمر , ولا يقتلا النفس التي حرم الله إلا بالحق , فعرضت لهما امرأة وكان يحكمان بين الناس تُخَاصِمُ زوجها واسمها بالعربية: الزهرة , وبالفارسية: فندرخت , فوقعت في أنفسهما , فطلباها , فامتنعت عليهما إلا أن يعبدا صنماً ويشربا الخمر , فشربا الخمر , وعبدا الصنم , وواقعاها , وقتلا سابلاً مر بهما خافا أن يشهر أمرهما , وعلّماها الكلام الذي إذا تكلم به المتكلم عرج إلى السماء , فتكلمت وعرجت , ثم نسيت ما إذا تكلمت به نزلت فمسخت كوكبا , قال: كعب فوالله ما أمسيا من يومهما الذي هبطا فيه , حتى استكملا جميع ما نهيا عنه , فتعجب الملائكة من ذلك. ثم لم يقدر هاروت وماروت على الصعود إلى السماء , فكانا يعلّمان السحر. وذكر عن الربيع أن نزولهما كان في زمان (إدريس). وأما السحر فقد اختلف الناس في معناه: فقال قوم: يقدر الساحر أن يقلب الأعيان بسحره , فيحول الإنسان حماراً , وينشئ أعياناً وأجساماً. وقال آخرون: السحر خِدَع وَمَعَانٍ يفعلها الساحر , فيخيل إليه أنه بخلاف ما هو , كالذي يرى السراب من بعيد , فيخيل إليه أنه ماء , وكواكب السفينة السائرة سيراً حثيثاً , يخيل إليه أن ما عاين من الأشجار والجبال سائرة معه.
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.