Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 126 البقرة

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قبله مجرور مثله، وعلامة الجر فيهما الياء؛ لأنّهما جمعا مذكر سالمان، وعطف (﴿الْعاكِفِينَ﴾) على (الطائفين) لتباين ما بينهما، بخلاف (الركع) و (السجود) فإنّ المراد بهما شيء واحد، وهو الصّلاة؛ إذ لو عطف؛ لتوهم: أنّ كلاّ منهما عبادة على حيالها. هذا؛ والصّفات كلها لموصوف محذوف، وجملة: ﴿طَهِّرا﴾ لا محل لها؛ لأنها تفسير لقوله: (﴿عَهِدْنا﴾). هذا قول الجمهور، وقال الشلوبين: بحسب ما تفسره. وهو جيد. وجملة: (﴿عَهِدْنا﴾) معطوفة على جملة: ﴿جَعَلْنَا﴾ فهي في محل جر مثلها.

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَاُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً﴾ أي: ذا أمن، يأمن فيه أهله. وإنّما دعا إبراهيم له بالأمن؛ لأنه بلد ليس فيه زرع، ولا ثمر، وإذا لم يكن آمنا؛ لم يجلب إليه شيء من النواحي البعيدة، فأجاب الله دعاء إبراهيم له بالأمن، فما قصده جبّار، إلا قصمه الله تعالى، كما فعل بأصحاب الفيل.

قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: فروي: أنه لمّا دعا بهذا الدّعاء؛ أمر الله تعالى جبريل ﵇، فاقتلع الطّائف من الشّام، فطاف بها حول البيت أسبوعا، فسمّيت الطّائف لذلك، ثم أنزلها تهامة، وكانت مكّة وما يليها حين ذلك قفرا، لا ماء، ولا نبات، فبارك الله فيما حولها، كالطّائف، وغيرها، وأنبت فيها أنواع الثّمار. ثمّ قال: ولقد جعل فيها سبحانه من العلامة العظيمة على الأمن في مكة ما شوهد من أمر الصيد فيها، فيجتمع فيها الكلب، والصيد، فلا يهيج الكلب الصّيد، ولا ينفر منه؛ حتى إذا خرجا من الحرم عدا الكلب على الصيد، وعاد إلى النفور، والهرب. انتهى.

وفي بيان هذا الأمن قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السّماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنّه لم يحلّ القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحلّ لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفّر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاها». فقال العباس-﵄: يا رسول الله! إلا الإذخر، فإنّه لقينهم، ولبيوتهم، فقال: «إلا الإذخر». أخرجه البخاريّ، ومسلم عن عبد الله بن عبّاس، ﵁. والقين: الحدّاد، ويختلى خلاه: يقطع النبات الّذي ينبت بنفسه.

﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أي: ليقبلوا على طاعتك، ويتفرّغوا لعبادتك. وخصّ بدعوته المؤمنين فقط. قال الخليل-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف

Juz 1, halaman 312 ›

سلام-: الرزق على الإمامة، فنبهه الله على أنّ الرزق رحمة دنيوية شاملة للمؤمن، والكافر، والبرّ، والفاجر بخلاف الإمامة. فإنّها خاصّة بالخواص من المؤمنين، ولذا قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً﴾ أي: وأرزق من كفر أيضا، كما أرزق المؤمن، والمعنى: أأخلق خلقا، ثمّ لا أرزقهم؟! أما الكافر فأمتعه في الدّنيا متاعا قليلا، وذلك مدّة حياته فيها. ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ:﴾ ثم ألجئه في الآخرة، وأسوقه إلى عذاب النّار، فلا يجد عنها محيصا، ولا مهربا، والمضطر: هو الذي لا يملك لنفسه الامتناع ممّا اضطر إليه. ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ:﴾ وبئس المآل، والمرجع للكافر أن يكون مأواه نار جهنم. قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ الآية رقم [٤٨] من سورة (الحج)، وقال الرسول ﷺ:

«إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه؛ لم يفلته»، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ رقم [١٠٢] من سورة (هود). رواه أبو موسى الأشعري-﵁-والظالم قد يكون من المسلمين، كما ذكرته لك مرارا، وقد يكون أخبث من الكافر، وأشدّ مكرا، وخداعا.

الإعراب: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ:﴾ هذا الكلام معطوف على مثله في الآية رقم [١٢٤] وجملة:

﴿قالَ إِبْراهِيمُ:﴾ في محل جر بإضافة (﴿إِذْ﴾) إليها. ﴿رَبِّ﴾ منادى حذف منه حرف النداء منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف... والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة، وانظر ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٥٤] فيجوز في ﴿رَبِّ﴾ ما جاز فيه، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول.

﴿اِجْعَلْ:﴾ فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره: أنت. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أوّل، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿بَلَداً:﴾ مفعول به ثان، وجملة:

﴿اِجْعَلْ..﴾. في محل نصب مقول القول. ﴿وَارْزُقْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿اُرْزُقْ﴾): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿أَهْلَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الثَّمَراتِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به ثان، وجملة: (﴿اُرْزُقْ﴾): معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿مِنَ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بدلا من ﴿أَهْلَهُ﴾ بدل بعض من كل. ﴿آمَنَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مِنَ﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة ﴿مِنَ﴾ لا محل لها.

﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، و (﴿مِنَ﴾) بيان لما أبهم في ﴿مِنَ﴾.

﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْيَوْمِ:﴾ معطوف على (الله)، ﴿الْآخِرِ:﴾ صفة اليوم.

﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله)، ﴿وَمَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف معطوف بالواو العاطفة على قوله: ﴿مَنْ آمَنَ﴾ عطف تلقين،

Juz 1, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →